قال انتونيس ميخائيليس ـ وزير التجارة والصناعة والسياحة القبرصي رداً على سؤال من «البيان» حول الاكتشافات الأخيرة للنفط والغاز على السواحل القبرصية وإن كانت قبرص قد منحت امتيازات حق التنقيب لشركات عالمية إنه وطبقا لمواثيق الأمم المتحدة والتي كانت قد حسمت الأمر منذ زمن بعيد،
فإن كل دولة ذات سيادة تتمتع بحق التنقيب واستغلال الثروات الطبيعية الموجودة سواء على أراضيها أو داخل مياهها الإقليمية، وقد أقرت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بحق قبرص الطبيعي في استكشاف واستغلال ثرواتها الطبيعة والمتمثلة في الغاز والنفط والذي تم اكتشافهما مؤخرا على السواحل القبرصية انطلاقاً من أن قبرص دولة ذات سيادة وهي عضو في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وهي تمارس حقها الطبيعي بالتنقيب والاستكشاف داخل حدود أراضيها ومياهها الإقليمية.
ونحن بطبيعة الحال نمارس هذا الحق، وأضاف أن قبرص كانت قد وقعت في يناير الماضي اتفاقا مع لبنان لتحديد حدودهما البحرية بهدف تسهيل التنقيب مستقبلا عن نفط وغاز محتمل وجودهما في مياههما الإقليمية. كما تم توقيع اتفاقيات مماثلة مع مصر العام الماضي.
وأكد الوزير القبرصي أن الاكتشافات جاءت بعد مرحلة أولى من الدراسات المكثفة وعمليات التصوير بالأقمار الصناعية والتي كشفت عن وجود جيوب هيدروكربونية ونفط وغاز، كما أقر الوزير بإيجابية تلك الاكتشافات، وانتقل الوزير بعد ذلك للحديث عن المرحلة الثانية من عمليات الكشف تلك،
حيث قال إنها تتمثل في عمليات تحليل ما تم اكتشافه، مضيفا بأن تلك العمليات ستستمر حتى أغسطس المقبل لحين تجميع كافة النتائج لتبدأ المرحلة الثالثة والمتمثلة في التنقيب عن تلك الثروات وقد أبدت شركات عالمية كبرى بما فيها شركات بريطانية وأميركية رغبتها في القيام بعمليات التنقيب تلك
كما أن منح حقوق التنقيب عن تلك الثروات الطبيعية سيتم من خلال اتفاقيات محددة الأطر ما بين تلك الشركات والحكومة القبرصية، تتعلق بتوزيع الأرباح، وحدود التنقيب...الخ على حد قول الوزير. وبحسب التقديرات فإن احتياطي النفط والغاز قبالة سواحل قبرص يقدر ب400 مليار دولار أي ما يفوق إجمالي الناتج المحلي للجزيرة ب20 ضعفاً.