قال وزير العمل البحريني مجيد العلوي في تصريح صحافي بمناسبة الاحتفال بعيد العمال العالمي أمس إن «خفض نسب البحرنة سيتم بصورة تدريجية على مدى سنوات عدة، ولن يتم إلغاؤها قبل التحقق من وجود الضمانات الحقيقية لإتاحة الفرصة أمام القوى العاملة الوطنية للدخول في منافسة متكافئة مع العمالة الوافدة، وإن نظام البحرنة باقٍ إلى أن تبلغ كلفة العامل الأجنبي كلفة العامل البحريني نفسها».
ودعا العلوي العمال في البحرين إلى «الاستفادة من القوانين والتشريعات التي تضمن لهم حقوقهم العمالية، خصوصاً مع صدور قانون التأمين ضد التعطل الذي يدخل حيز التنفيذ خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
وقال العلوي في كلمة وجهها إلى العمال «في هذا اليوم المميز نود أن نوجه التهنئة القلبية الخالصة إلى عمال البحرين ونحثهم على الاستفادة من القوانين والتشريعات التي تضمن لهم حقوقهم العمالية، كما نبارك لهم صدور قانون التأمين ضد التعطل الذي يدخل حيز النفاذ خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
وأشار إلى أن القانون يعتبر مكسباً كبيراً لكل المواطنين على حد سواء وفي مقدمتهم عمال البحرين، إذ يكفل حمايتهم من العوز خلال فترة تعطلهم وبحثهم عن العمل المناسب وما اكتسبوه من مؤهلات وخبرة خلال مسيرة تطورهم المهني التي عملوا فيها بجد واجتهاد.
ولفت العلوي في تقييمه للحراك النقابي في البحرين إلى أنه يسير على إيقاع متسارع ومنضبط في الوقت نفسه، وأن المنظمات النقابية أصبحت اليوم شريكاً استراتيجياً لأصحاب الأعمال والحكومة في توفير بيئة عمل لائقة لمنتسبيها وأعضائها وتحسين أوضاعهم المعيشية، مثمناً لهم هذه المساعي، وسعيهم تجاه زيادة الانتاجية على صعيد الفرد والمؤسسة وبالتالي على مستوى الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالمشروع الوطني للتوظيف، أشار العلوي إلى أنه على رغم أن آليات المشروع الوطني للتوظيف تنتهي بنهاية يونيو المقبل وفق خطة العمل، ولا يزال العمل جارياً وفق خطة العمل، فإن المشروع ذاته من حيث برامج التدريب والتوظيف لا ينتهي في هذا الموعد، إذ ستحل آليات مشروع التأمين ضد التعطل، وهو مشروع دائم بينما المشروع الوطني للتوظيف مشروع وقتي محدد الأجل، محل آليات المشروع الوطني للتوظيف بشقيه التدريبي والتوظيفي.
وعما إذا كان المشروع تمكن من القضاء على البطالة قال العلوي: «نحن لم نعد بالقضاء على البطالة ولا يعتبر هذا الأمر واقعياً مطلقاً، وإنما وعدنا ومازلنا ملتزمين بمعالجة مشكلة البطالة، والفرق بين الأمرين شاسع. فالبطالة موجودة في كل بلاد العالم وهي أمر طبيعي مرتبط بالنمو البشري المستمر وبالحراك الاقتصادي في البلد، أما وجوده كمشكلة خارجة عن إطار السيطرة فهو ما يعتبر الخلل الذي كنا نسعى إلى معالجته».
وأشار إلى أنه تم تضييق الخناق على هذه المشكلة ومعالجتها، مدللاً على ذلك بالإحصاءات والمتابعة الميدانية اليومية التي تبين أن نسبة البطالة قد انخفضت فعلاً إلى 8 ,3% بعد أن كانت تتراوح ما بين 15و16% مع بداية المشروع، وهو ما اعتبره إنجازاً كبيراً للوزارة والبحرين.
المنامة ـ غازي الغريري