يواصل القطاع السياحي لإمارة الشارقة نموه المطرد في ظل ازدياد التدفق السياحي نحو الإمارة التي باتت اليوم واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة والتي تستقطب السياح والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، ولا شك في أن الزيادة الواضحة في التدفق السياحي للإمارة وفي عدد المنشآت الفندقية ونسب الإشغال فيها لهو أكبر دليل على هذا،
حيث ارتفع حجم التدفق السياحي إلى الإمارة إلى 3, 1 مليون سائح في العام المنصرم مقارنة بحوالي 600 ألف سائح في العام 2001 وبلغت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة 82%. ولاستيعاب هذا التدفق السياحي والزيادة الواضحة في عدد السياح التي تشهدها الإمارة فإن سوق الشارقة السياحي يشهد نمواً مضطرداً في عدد المنشآت الفندقية العاملة فيه،
ففي حين ارتفع إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة خلال العام الماضي 2006، إلى 74 فندقاً وشقة فندقية بواقع (24 فندقاً و50 شقة فندقية)، فقد شهد الربع الأول من العام الحالي دخول 15 منشأة فندقية جديدة إلى السوق بواقع (فندقين و13 شقة فندقية)
ليرتفع بهذا إجمالي عدد المنشآت الفندقية في إمارة الشارقة إلى 89 فندقاً وشقة فندقية بواقع (26 فندقاً و63 شقة فندقية)، وبهذا تكون المنشآت الفندقية الجديدة قد رفدت القطاع السياحي للإمارة بعدد كبير من الغرف الفندقية ليرتفع عدد هذه الغرف في إمارة الشارقة إلى أكثر من 7000 غرفة فندقية
و في تعليق له على هذا النمو الواضح في قطاع المنشآت الفندقية في الإمارة أكد محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على أن ما يشهده القطاع الفندقي من نمو قوي خلال السنوات الأخيرة هو نتاج طبيعي لنمو القطاع السياحي في الإمارة التي تشهد تدفقاً متزايداً في عدد السياح القادمين إليها من مختلف أنحاء العالم،
وليست هذه الزيادة في أعداد المنشآت الفندقية سوى لاستيعاب هذا التدفق. و أضاف قائلاً: «لا شك في أن التحدي الأبرز الذي يواجه القطاع في إمارة الشارقة اليوم هو المنشآت الفندقية إذ إن الإمارة بحاجة إلى المزيد من هذه المنشآت لتلبية متطلبات السوق من الغرف الفندقية إذ تحتاج الإمارة إلى أكثر من10 فنادق جديدة ترفد السوق بما لا يقل عن 4000 غرفة فندقية بحلول العام 2010،
كما أن الإمارة بحاجة إلى عدد من المنتجعات الشاطئية بحكم الإشغال المرتفع الذي تشهده هذه المنشآت في الشارقة، إذ إن المنشآت الشاطئية تحظى بأعلى نسب الطلب من السياح في مختلف دول العالم». و تطرق محمد علي النومان إلى البيئة السياحية الجاذبة التي تتمتع بها إمارة الشارقة والتي تشكل نقطة جذب لكبرى شركات الفنادق العالمية
مشيراً إلى ما أعلنت عنه مجموعة فنادق ماريوت العالمية في اليوم الأول لفعاليات سوق السفر العربي حيث تعتزم الشركة بحلول العام 2009 افتتاح فندقين لها في إمارة الشارقة وهذان الفندقان هما فندق ومنتجع الشارقة وشقق ماريوت لرجال الأعمال واللذان سيرفدان القطاع الفندقي في الإمارة بحوالي 375 غرفة فندقية.
و اختتم النومان قائلاً: «بالنظر إلى مؤشر الجنسيات للسياح القادمين إلى إمارة الشارقة نرى تنوعاً واضحاً فقد أظهرت الإحصائيات الصادرة عن الهيئة مع نهاية العام المنصرم أن السياح من دول الخليج العربي يحتلون المرتبة الأولى من حيث تدفق السياح إلى الإمارة خلال العام المنصرم 2006
حيث بلغت نسبتهم 30% من إجمالي عدد السياح الذين زاروا الإمارة العام الماضي، وبلغت نسبة السياح القادمين من باقي الدول العربية 13%، فيما بلغت نسبة السياح الأوروبيين 15% والأسيويين 16% وكومنولث الدول المستقلة 20%،
فيما بلغت نسبة السياح من دول أميركا وكندا وأفريقيا والباسيفيك 6%، ولا شك في أن هذا التنوع في الطلب على منتج الشارقة السياحي يدل على المكانة التي باتت تحتلها الشارقة اليوم على خارطة العالم السياحية لما تتمتع به من عوامل جذب سياحي لمختلف الجنسيات من حول العالم».