استقرت أسعار النفط الخام في التعاملات الآجلة أمس وسط توقعات بأن تظهر بيانات رسمية أميركية الانخفاض الأسبوعي الثاني عشر على التوالي في مخزون البنزين الأميركي مما حد من عمليات البيع لجني الأرباح بعد الارتفاع الذي شهدته الأسعار الأسبوع الماضي اثر اعتقال مجموعة متهمة بالتخطيط لمهاجمة منشآت نفطية في السعودية. وفي إحدى مراحل الجلسة جرى تداول مزيج برنت الذي يعتبر الآن مؤشرا أفضل من الخام الأميركي للأسعار العالمية بسعر 58 .67 دولاراً للبرميل بعد أن انخفض 76 سنتا في اليوم السابق. وفي المقابل تراجع الخام الأميركي الخفيف ثمانية سنتات إلى 63 .65 دولاراً.
وارتفع سعر عقود النفط الخام 40. 1 دولار نهاية الأسبوع الماضي بعد أن قالت السعودية إنها أحبطت مؤامرة متصلة بتنظيم القاعدة لشن هجمات انتحارية على منشآت نفطية وقواعد عسكرية وشخصيات عامة واعتقلت متشددين إسلاميين غير أن خبراء قالوا إن المستثمرين بدأوا البيع لجني الأرباح منذ مطلع الأسبوع الحالي.
وتشير التوقعات إلى انخفاض مخزون البنزين الأميركي الأسبوع الماضي للأسبوع الثاني عشر على التوالي وذلك بمقدار 700 ألف برميل. ويقل المخزون الآن نحو 15% عن مستواه في بداية شهر فبراير. ومن المتوقع ارتفاع مخزون النفط الخام 4 .1 مليون برميل وارتفاع مخزون المشتقات الوسيطة 400 ألف برميل.
وكانت العقود الآجلة للنفط قد أغلقت منخفضة أول من أمس بعد جلسة متقلبة شهدت صعود عقود البنزين قبل انتهاء أجل تداولها لتلامس أعلى مستوياتها في 11 شهرا وسط متاعب في مصافي التكرير ومخاوف بشأن المعروض.
في الأثناء قال وزير النفط السعودي إن امن إمدادات النفط سيكون موضوعا رئيسيا في اجتماع لمصدري النفط ومستهلكيه في آسيا يعقد في السعودية هذا الأسبوع. ولم يقل علي النعيمي في مقابلة مع التلفزيون الحكومي هل ستتناول المحادثات خطط الطوارئ إذا أدت التوترات بين إيران العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والولايات المتحدة بسبب البرنامج النووي لطهران إلى صراع عسكري في اكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم. وقال النعيمي «أهم شيء للمستهلكين والمنتجين هو أمن الطاقة». وأضاف «المستهلكون يهتمون بتلقي الإمدادات في الوقت المناسب وبالكمية المطلوبة. أما المنتجون فإن أمن الطاقة لهم يتمثل في ضمان سوق لإنتاجهم وهذا من الموضوعات الرئيسية التي سوف تناقش».
وبعد أيام من إعلان الرياض عن إحباطها مؤامرة لمهاجمة منشآتها النفطية تستضيف العاصمة السعودية الاجتماع الثاني لوزراء نفط الشرق الأوسط وآسيا الذي سيسعى فيه المستوردون إلى ضمانات لحماية المنشآت النفطية. وسلامة إمدادات النفط شاغل دائم للمستوردين في آسيا الذين يشترون 55% من احتياجاتهم النفطية من الشرق الأوسط. وقال النعيمي إن المستهلكين والمنتجين سوف يناقشون أيضا الاستثمارات التي تحقق التكامل الاقتصادي بين جانبي المعادلة. وأكد أن فائدة اجتماع المائدة المستديرة هي الترويج للاستثمارات بين بلدان آسيا. وعلى سبيل المثال ان المنتجين يحتاجون إلى استثمارات في المصافي ومجمعات البتروكيماويات والتسويق والمستهلكين يريدون استثمارات في الخدمات وفي توسعة مشروعات الغاز ونحوها.
وأشار النعيمي إلى سياسة بلاده النفطية القائمة منذ وقت طويل. وقال «سياسة المملكة واضحة وتقوم على الاعتدال في كل النواحي، واستقرار سوق البترول واستقرار الأسعار داخل نطاق معقول والتأكد من ان الأسعار لا تؤثر سلباً على نمو الاقتصاد العالمي».
5.29 دولارات زيادة في سعر «خام عمان»
قال متعاملون أمس إن سلطنة عمان رفعت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام المباع في ابريل للمشترين المتعاقدين إلى 45 .63 دولارا للبرميل لتقل الفجوة بينه وبين سعر خام دبي للشهر الثاني على التوالي. وحددت وزارة النفط والغاز سعر خام عمان بخصم يبلغ 52 سنتا للبرميل عن متوسط أسعار خام دبي أي بزيادة 12 سنتا عن خصم شهر مارس. وكان الفارق ارتفع في فبراير إلى مستوى قياسي بلغ 79 سنتا.
وبلغ متوسط أسعار خام دبي 97 .63 دولارا للبرميل في ابريل بارتفاع 17 .5 دولارات عنه في مارس بفضل انتعاش أسعار النفط على المستوى العالمي. وبذلك يزيد سعر الخام العماني لشهر ابريل 29 .5 دولارات عنه في مارس. ويستخدم الخام العماني على نطاق واسع في تسعير خامات النفط في الشرق الأوسط بما فيها الخام السعودي.
