تضع «إعمار العقارية» اللمسات الأخيرة على مشروع إعادة بناء قرية (نجيليبين) التي دمرتها الزلازل مؤخراً في اندونيسيا، وذلك بالتعاون مع «التجمع العالمي للمنظمات غير الحكومية». ويهدف المشروع إلى إنشاء مجموعة من المنازل القببية المدعمة والصديقة للبيئة التي تتميز بتصميمها المتين والمقاوم لآثار الكوارث الطبيعية. كما يشتمل على بناء عيادة صحية، وإعادة تنظيم الطرقات، وتصميم المسطحات الخضراء وزراعة أشجار الفواكه المتنوعة. وقد تم الانتهاء من المشروع، الذي شارك في عملياته الإنشائية سكان القرية والسلطات المحلية الاندونيسية، قبل الموعد المحدد بثلاثة أشهر.

وقال محمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: «نأمل في أن تساهم مساعينا لمساعدة سكان (نجيليبين) في استعادة حياتهم ومنازلهم التي دمرها زلزال مايو عام 2006. وانطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقنا كشركة تطوير عقاري تدير عملياتها في مختلف أرجاء العالم، فإننا نكرس اهتماماً كبيراً للمجتمعات التي نعمل ضمنها ونسعى للإسهام بدور فعال في حل المشاكل التي تعترضها. ويعتبر مشروع إعادة بناء القرية أولى مبادراتنا الهادفة إلى وضع استراتيجية مشاريع إنشائية تتميز بتصميماتها الاقتصادية والآمنة والمقاومة للكوارث، في المناطق المعرضة لوقوعها».

وكان الزلزال المدمر، الذي بلغت شدته 2,6 درجات على مقياس ريختر، ضرب منطقة جافا في مايو 2006، وأودى بحياة أكثر من 3 آلاف شخص، وأوقع آلافا آخرين من الجرحى، وأحدث دماراً هائلاً عم مدن وقرى المنطقة. وانطلق مشروع مساكن الإغاثة في (نجيليبين) في أكتوبر 2006 عقب اجتماع تم بين محمد علي العبار وتاج حمد، أمين عام «التجمع العالمي للمنظمات غير الحكومية».

وقال حمد في هذا السياق: «عملنا على تعهيد مشروع المنازل القببية لــ (وورلد فاوندايشن)، المتخصصة ببناء الوحدات السكنية الصديقة للبيئة، والقادرة على الحد من الآثار التي تخلفها الكوارث الطبيعية. كما تم إجراء دراسة ميدانية معمقة بهدف إقامة المشروع على أسس متينة، جرى التعاون لتحقيقها مع السكان المحليين».

وستشمل القرية بعد الانتهاء من أعمال إعادة البناء فيها على 71 منزلاً مستقلاً مزوداً بحوض للمطبخ وكافة الإمدادات المائية اللازمة، و6 منازل جماعية مزودة بغرف للغسيل، ومرافق الاستحمام المنفصلة للرجال والنساء، وحضانة، وعيادة طبية، وملعب متعدد الاستخدامات بالإضافة إلى شبكة من الطرق المنظمة وشبكات الصرف الصحي.

وعمل طاقم المشروع على توثيق كافة مراحل العمل لتسهيل إعادة تنفيذها في المستقبل في بقع أخرى من العالم. واختتم العبار قائلاً: «نود أن نعبر عن عميق شكرنا للحكومة الاندونيسية، وقسم الهندسة المعمارية في جامعة (جادجا مادا) على دعمهما لهذا المشروع الرائد. وقد لاقى المشروع ترحيباً كبيراً من قبل ممثلي الأمم المتحدة، الذين زاروا موقع القرية واطلعوا على آخر التطورات فيها. وبالمثل، فقد كانت ردة فعل الصحافة المحلية وسكان القرية إيجابية جداً، الأمر الذي أثلج صدورنا وعزز قناعتنا بالدور الإيجابي الذي نلعبه في مساندة القضايا الاجتماعية الملحة».