أكدت الهيئة الاتحادية للجمارك حرصها على تفعيل عمل كافة اللجان المعنية بالاتحاد الجمركي الخليجي وتذليل كافة العراقيل التي من شأنها ان تعوق قيام الاتحاد في موعده المحدد وذلك وصولا إلى تحقيق السوق الخليجية المشتركة.
وقال سعيد المري نائب مدير عام الهيئة في مؤتمر صحافي عقده بمقر الهيئة بابوظبي ان الاجتماع الأخير التاسع والثلاثين للجنة الاتحاد الجمركي شكل منطلقات مهمة في مسار الإعداد للاتحاد الجمركي الخليجي حيث ناقش عددا من البنود التي شكلت في وقت سابق أهم العراقيل وأكثرها تعقيدا.
وأشار إلى ان من أهم البنود التي تناولها الاجتماع آلية التحصيل وتوزيع الحصيلة الجمركية بين دول المجلس في الاتحاد الجمركي واعدت بشأنه الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي دراسة لمقترح تحصيل الرسوم بنسب معينة والذي شكل فيما مضى هاجسا لدى الدول الأعضاء كونه يدخل في الميزانيات التنموية لكل دولة.
وقال المري ان الامانة اقترحت وضع آلية معينة لم تطرح من قبل باعتبار ان كل دولة تحتفظ بما نسبته 95 بالمئة من نسبة تحصيلها الجمركي فيما توزع نسبة 5 بالمئة بطريقة يتم الاتفاق عليها بناء على المعلومات الاحصائية وتوضع بصندوق مشترك.
وذكر ان من اهم البنود التي تناولتها اللجنة في اجتماعها الأخير كان مسألة الحماية الجمركية للمنتجات الوطنية بدول المجلس مؤكدا في هذا السياق سعي اللجنة إلى اعداد قائمة موحدة للسلع الوطنية المطلوب حمايتها وفق احتياجات دول المجلس.
وافاد بهذا الشأن بان هذا البند المهم أثار نقاشا مطولا بين الدول الأعضاء باعتبار ان المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تطبقان هذا البند وباقي الدول لم يطبق لديها لاعتبارات معينة كدولة الإمارات التي لا تعتمد على الحماية على السلع باعتبار ان هذا المبدأ من اختصاص لجنة التعاون الصناعي.
وأوضح المري أن الدولة ترى بان موضوع الحماية على السلع غير مجد في الوقت الحالي لان المنتج الوطني لم يستطع إلى الان المنافسة بقوة للمنتج الأجنبي حتى يعطى الحماية الكاملة.
وتحدث سعيد المري عن بند التعامل مع الاتفاقيات التي أبرمتها بعض دول المجلس مع الولايات المتحدة الأميركية مشيرا إلى ان الدول الأعضاء قدمت مرئياتها بهذا الشأن وسيتم تدارسه خلال الاجتماعات القادمة.
وقال ان بعض الدول الأعضاء ترى في هذا البند خطورة على منتجاتها وذلك خوفا من تدفق المنتج الأميركي الذي لا يخضع لأي رسوم جمركية مع الدولة المرتبطة باتفاقية حرة مع الولايات المتحدة إلى أسواقها مما يؤثر سلبا على قيمة نفس المنتج في البلد غير المرتبط باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.
كما تناولت اللجنة في اجتماعها الأخير بند توحيد قيود وشروط تسجيل واستيراد الأدوية إلى المجلس حيث وافقت بناء على مقترح من دولة الإمارات على دليل الرقابة على الأدوية المستوردة عبر منافذ دول المجلس ليتم رفعه إلى المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في قمته القادمة.
وذكر المري ان توحيد قيود اجراءات استيراد الأدوية لدول المجلس كان مهما عند الانتهاء من الفترة الانتقالية خاصة في نقطة الدخول الأولى للسلعة الأمر الذي استدعى اللجنة توزيع الدليل على المنافذ الرئيسية للدول الأعضاء.
وقد اعتمدت لجنة الاتحاد الجمركي الخليجي في اجتماعها التاسع والثلاثين محضر الاجتماع السابع للجنة القيمة الجمركية مع تعديل المادة الاولى للائحة التنفيذية للقانون الجمركي الموحد وكذلك اعتماد محضر الاجتماع الرابع عشر للجنة المقاصة.
وبشأن المحضرين أوضح نائب مدير الهيئة الاتحادية للجمارك خلال مؤتمره الصحافي ان مسألة تحديد القيمة الجمركية يعد من الموضوعات المهمة في التخليص الجمركي ولها معايير معينة وفق منظمة التجارة العالمية التي انضمت إليها مؤخرا المملكة العربية السعودية.
آلية لتعريف الغش
طالبت الإمارات بان تكون هناك آلية لتعريف الغش والتقليد وإعداد بيانات مشتركة في إطار برنامج إدارة المخاطر ومكافحتها من المصدر مؤكدا بهذا السياق قيام الإمارات بالتعامل المباشر مع العديد من الدول المصدرة وقامت بإعداد دورات تدريبية للعاملين لديها في مختلف الإدارات الجمركية المحلية للتعامل مع السلع الواردة. وناقشت اللجنة الجمركية الخليجية في اجتماعها الـ 39 موضوع توحيد وتقريب قوائم السلع الممنوعة والمقيدة بدول المجلس وآلية انتقال السلع المقيدة بين الدول الأعضاء حيث تم التوصل إلى نوعين من القوائم موحدة ومنفردة.
وبشأن هذا البند ذكر سعيد المري بان هناك اجتماعات مطولة لمناقشة هذا الموضوع منذ عام 2003 حيث طلبت الإمارات خلالها تعريف التقييد والمنع والاتفاق عليهما باعتبار ان المقيدة تعتمد على معايير محلية للدول يتم الموافقة عليها والممنوعة غير قابلة للقبول.
وأوضح المري ان هذا البند لقي صعوبة كبيرة في تجاوزه باعتبار ان هناك قوائم كثيرة من السلع تكون مقيدة في دول وغير مقيدة في دول أخرى كما ان هناك سلعا ممنوعة في دول ولا تزال غير ممنوعة في دول أخرى مما شكل عائقا كبيرا إلى الان في توحيد هذه القوائم مشيرا إلى ان هناك اتفاقا بشأن عدد من القوائم الموحدة بين دول المجلس فيما لا تزال قوائم أخرى غير متفق عليها.