أعلنت نخيل، أحدث المستجدات في النخلة ديرة وهي الفصل الثالث والأخير من ثلاثية النخلة. تم تطوير وتحديث المخطط الرئيسي للمشروع والذي سيكون حين اكتماله أكبر جزيرة من نوعها في العالم.

وتم تغيير المخطط الرئيسي للنخلة ديرة بطريقة جذرية يستفيد منها سكان المنطقة والمستثمرين والسواح والأهم من ذلك المحافظة على البيئة، حيث يعتمد المخطط الجديد على استخدام كميات أقل من الرمال والجدران الصخرية، الأمر الذي يقلل من المدة الزمنية اللازمة للبناء والتشييد ويزيد الواجهات البحرية ويسهل بشكل كبير حركة المياه بين مكونات المشروع.

يعتبر المشروع طفرة في عالم الهندسة على جميع الأصعدة. فكونها الأكبر من نوعها في العالم، النخلة ديرة أكبر بما يزيد على سبعة أضعاف حجم النخلة جميرا وما يقارب خمسة أضعاف حجم النخلة جبل علي. كما تمتد النخلة بطول 5 .12 كيلومترا في البحر ويبلغ عرضها 5 .7 كيلومترات لتغطي مساحةً إجمالية قدرها 46 مليون متر مربع. وسوف يتم استخدام ما يقارب 14 .1 مليار متر مكعب من الرمال في عملية الردم واستصلاح الأرض. بهذا ستكون النخلة ديرة وبجدارة صرحاً جديداً لإمارة دبي لتحوي ما يزيد على المليون شخص من الساكنين والعاملين والزوار.

وقال عبدالله بن سليَم، مدير عمليات التطوير في النخلة ديرة: «ستصبح النخلة ديرة حين اكتمالها علامةً بارزةً وصرحاً فريداً في الإمارة، وحرصاً منا على أن يساهم المشروع في خطط دبي المستقبلية عملنا على تطوير المخطط الرئيسي للمشروع بطريقة يستوعب بها التغيرات المستقبلية في المنطقة وعمليات التوسع. فبعد دراسات عديدة ومستفيضة تم تحديث الشكل العام والهيكلة الهندسية للنخلة ديرة لتأخذ بعين الاعتبار أموراً عديدة بما فيها الطلب المتزايد».

وأضاف: «من أكبر التغيرات التي تم اعتمادها كانت الزيادة في الحجم الإجمالي للمشروع وهو ما زاد من الواجهات البحرية والشواطئ، بالرغم أن امتداد المشروع في مياه الخليج أصبح 5 .12 كيلومتراً بعد أن كان 14 كيلومتراً والسبب لهذا يعود إلى عمق مياه الخليج العربي في تلك المنطقة، حيث تصعب عملية الردم وبإجراء هذا التغيير البسيط نختصر الفترة الزمنية اللازمة لإتمام الردم وكمية الرمال المستخدمة».

تتكون النخلة ديرة من تسع جزر مترابطة، منها أربع جزر تشكل هيئة النخل وتم تسميتها مبدئياً: تاج النخلة، وسعف النخلة، والهلال المحيط بالنخلة، وجذع النخلة. أما الجزر الخمس المتبقية والتي تكون الكورنيش فهي: الجزيرة الشمالية، والجزيرة الجنوبية، والجزيرة الوسطى، وجزيرتا الممرز وديرة. ستتصل هذه الجزر بساحل دبي عبر جسور سيتم إدماجها في شبكة المواصلات العامة وشبكة مترو دبي.

ولقد تم إحراز تطور ملحوظ في الأعمال الإنشائية فحتى اليوم بلغت نسبة الإتمام في عملية الردم حوالي 20% من مساحة المشروع الكلية والتي تم استخدام ما يزيد على 198 مليون متر مربع من الرمال فيها. وتجري عملية التطوير حسب الجدول الموضوع مع توقع الانتهاء من المشروع بالكامل في العام 2013.

وفي الحين نفسه، تجرى دراسات وأبحاث عديدة لتطوير المخطط العام، وتتواصل هذه الدراسات طوال فترة الردم والبناء وذلك لضمان استمرارية التحديث في مختلف أنحاء المشروع.

أولى مراحل المشروع هي جزيرة ديرة، والتي تم الإعلان عنها في شهر مارس الماضي تحت مسمى (توسعة ديرة)، وهي جزيرة تبلغ مساحتها 511 هكتاراً بشكلٍ نصف دائري. جزيرة ديرة هي الأقرب إلى سواحل دبي حيث تقع بين خور دبي وميناء الحمرية، وسيتم وصلها بالمدينة عن طريق عدد من الجسور. كما ستكون المركز التجاري والمدخل لنخلة ديرة.

بدأت أعمال الإنشاء في جزيرة ديرة، وستوفر وحدات تجارية ووحدات سكنية بالإضافة إلى منشآت متعددة الاستخدام لتقدم مزيجاً فريدا ومتوازناً من المساحات التجارية والسكنية ومرافق الاستجمام والترفيه.