أطلقت وزارة الاقتصاد أمس التقرير الثاني لأهداف الإمارات التنموية للألفية الذي شاركت في إعداده عدة جهات اتحادية ومحلية. وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن التقرير الثاني أظهر أن دولة الإمارات العربية قطعت شوطا متقدما جدا في مجال تحقيق الأهداف التنموية للألفية بحيث يمكن الجزم أن معظم هذه الأهداف قد تحققت فعلا فيما تم إنجاز الكثير على طريق تحقيق بقية الأهداف، مما يوحي بإمكانية تحقيقها نهائيا ضمن الفترة المحددة لها مع إمكانية إنجازها قبل الموعد المحدد. وأكدت معاليها أن التقرير الثاني للأهداف التنموية أظهر نمو الناتج المحلي للدولة خلال عامي 1995 ـ 2005 بنسب مرتفعة سنويا بلغت حوالي 5 .9 بالمئة نتيجة تزايد مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي حيث تتركز جهود الدولة في تنويع الأنشطة الاقتصادية، مشيرة إلى التوقعات باستمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي والدخل القومي نتيجة لاستمرار ارتفاع أسعار النفط والنمو المتزايد للقطاعات الاقتصادية غير النفطية.
وأظهر التقرير الثاني أن عدد سكان الدولة ارتفع من 4 .2 مليون نسمة في عام 1995 إلى حوالي 1 .4 ملايين نسمة حسب التعداد العام للسكان 2005 أي بمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 5 .5 بالمئة حيث يتركز حوالي 66 بالمئة من سكان الإمارات في إمارتي أبوظبي ودبي. وعزا التقرير الزيادة السكانية إلى الاستقدام الكثيف للعمالة الوافدة إلى الدولة لتلبية الاحتياجات التنموية المتسارعة التي شهدتها خلال العقود الماضية حيث تضاعف عدد العمال من 2 .1 مليون عامل في عام 1995 إلى حوالي 7 .2 مليون عامل في عام 2005. وأشار التقرير إلى تبني الحكومة لعدد من السياسات التي ساعدت على رفع دخول المواطنين وتوفير مصدر دائم للدخل خاصة لأصحاب الدخول المتدنية من أهمها توزيع المزارع على المزارعين محدودي الدخل ودعم المستلزمات الزراعية وتوفير الدعم المالي والمادي لصيادي الأسماك وتوفير احتياجات المرافق الاقتصادية من خدمات المياه والكهرباء والمرافق الأخرى للمواطنين بأسعار تشجيعية وتوزيع الأراضي والبيوت الشعبية على الأسر الجديدة والممتدة من المواطنين وبدون مقابل حيث تم توزيع منح وقروض لبناء أكثر من 65 ألف وحدة سكنية حتى عام 2005 .
فيما وصل حجم الإعانات إلى حوالي 1 .1 مليار درهم في عام 2005 تم توزيعها على الأرامل والأيتام والمعاقين والمسنين والمطلقات وغيرهم من ذوي الاحتياجات الاجتماعية، حيث شملت هذه المساعدات حوالي 40 ألف أسرة خلال عقد الثمانينات لكنها انخفضت إلى حوالي 31 ألف أسرة في عام 2005 بسبب استيعاب بعض المشمولين بالضمان في سوق العمل أو انخراطهم في مشاريع خاصة بهم وفرت لهم دخلا مناسبا.
وفي مجال تكوين شراكة عالمية من أجل التنمية أشار التقرير إلى أن الدولة اعتمدت منذ نشأتها النظام الاقتصادي الحر المنفتح على جميع دول العالم سواء من حيث حرية التجارة والاستثمار أو من حيث استيرادها للأيدي العاملة حيث سعت الدولة إلى تكوين شراكات تجارية واستثمارية وانضمامها إلى اتفاقيات إقليمية وعالمية تمثلت بانضمامها إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1981.
وفيما يتعلق بمؤشرات تحقيق هذا الهدف أوضح التقرير أن نسبة الرسوم الجمركية المفروضة على المستوردات قد بلغت حوالي 5 بالمئة في حدها الأقصى وهي من أدنى النسب الجمركية المطبقة عالميا ولا تطبق دولة الإمارات العربية أي قيود على وارداتها من الخارج.
وشكلت الصادرات والمستوردات السلعية عدا النفط نسبته 54 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حيث تشكل الواردات من الدول الأقل نموا حوالي 43 بالمئة من إجمالي الواردات.
وفي مجال التعليم أكد التقرير أن الدولة عملت منذ قيامها على تشجيع التعليم النظامي مما أدى إلى زيادة معدلات النمو لمؤشرات التعليم في كافة المراحل التعليمية حيث ازدادت أعداد الطلبة بمعدل 3 .10 بالمئة سنويا خلال الفترة 1990ـ 2005 واكبها زيادة في أعداد المدارس بنسبة مماثلة وزيادة في أعداد المعلمين بنسبة حوالي 3 .13 بالمئة فيما ازدادت ميزانية التعليم من 7 .1 مليار درهم في عام 1994 إلى حوالي 6 مليارات درهم في عام 2005.
وخلص التقرير بناء على ذلك إلى ارتفاع صافي الالتحاق بالحلقة الأولى من التعليم من 1 .97 بالمئة في عام 1990 ليصل إلى 98 بالمئة في عام 2005 بمعدل نمو بلغ 06 .0 بالمئة سنويا خلال تلك الفترة كما اظهر التقرير أن معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15ـ 24 سنة قد بلغ حوالي 6 .98 في عام 2005.
وأكد التقرير أن الدولة قطعت شوطا طويلا في توفير مقعد دراسي لكل طالب على أرضها في الحضر أو الريف على حد سواء الأمر الذي يؤكد على إمكانية تعميم التعليم في الحلقة الثانية بحلول عام 2015 في الإمارات بعد أن بات من المؤكد تعميمه في الحلقة الأولى.
وفيما يتعلق بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة أوضح التقرير أن النساء يشكلن حوالي 4 .32 بالمئة من مجمل السكان حيث تشكل النساء المواطنات حوالي 49 بالمئة من مجمل المواطنين، مؤكداً على غياب أي تمييز بين الرجل والمرأة في تشريعات دولة الإمارات العربية سواء في مجالات التعليم أو العمل او في نوعية الخدمات المقدمة لهم.
وتظهر المؤشرات المتعلقة بالتعليم أن نصيب المرأة في التعليم قد وصل إلى مستوياته المستهدفة بل وتجاوزت الرجل في بعض الأحيان حيث وصلت نسبة الإناث إلى الذكور في الحلقة الأولى من التعليم إلى حوالي 8 .94 في عام 2005.
ولفت التقرير إلى انه رغم تراجع نسبة الإناث إلى الذكور في الحلقة الثانية من التعليم بنسبة 88 .0 بالمئة سنويا من حوالي 106 بالمئة في عام 1990 إلى حوالي 9 .92 بالمئة في عام 2005 إلا أنها بقيت حول مستوياتها المطلوبة فيما وصلت نسبة الإناث إلى الذكور في المرحلة الثانوية حوالي 7 .106 بالمئة في عام 2005 في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة الإناث في التعليم الجامعي بشكل لم يتحقق في أي دولة من دول العالم لتصل بين عامي 1990 و2005 إلى ضعف عدد الذكور بسبب تشجيع الدولة والأسر على تعليم الفتيات واكتفاء نسبة كبيرة من الذكور بالتعليم المدرسي وبما يؤهلهم للدخول المبكر في سوق العمل.
وحول مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي أظهر التقرير أن مساهمة المرأة في جملة المشتغلين في الدولة ارتفعت من 6 .11 بالمئة في عام 1995 إلى حوالي 22 بالمئة في عام 2005 فيما بلغت نسبة الإناث حوالي 4 بالمئة من مجموع أصحاب المهن في كافة القطاعات حيث شكلت النساء حوالي 43 بالمئة من إجمالي المستثمرين في سوق أبوظبي للأوراق المالية إضافة إلى تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم في عضويته حوالي 14 ألف امرأة.
وفي مجال الصحة أكد التقرير أن الإمارات شهدت منذ قيام الاتحاد نموا بارزا في قطاع الخدمات الصحية حيث تمكنت الدولة من إنشاء شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الصحية والمرافق التشخيصية التي تؤمن الرعاية الصحية بكافة جوانبها ومراحلها واختصاصاتها إلى مختلف أرجاء الدولة فيما حرصت الدولة في مجال خدمات رعاية الأمومة والطفولة على تحقيق معدلات النمو الطبيعي للسكان عن طريق تطوير البرامج الصحية الخاصة بالحفاظ على معدلات المواليد الأحياء وخفض وفيات المواليد والأطفال الرضع.
وأوضح أن الجهود التي قامت بها الدولة لتحسين المؤشرات الصحية.. مشيراً إلى انخفاض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة في دولة الإمارات من 4 .14 طفلاً لكل ألف مولود في العام 1990 إلى حوالي 4 .9 أطفال في عام 2005 فيما انخفض معدل وفيات الأطفال الرضع من 4 .11 طفلاً لكل ألف مولود في عام 1990 إلى حوالي 7 .8 أطفال في عام 2005 أي بتراجع بلغت نسبته حوالي 8 .1 بالمئة الأمر الذي يعني أن المعدل المطلوب تحقيقه سنويا من الآن وحتى عام 2015 يبلغ حوالي 8 بالمئة.
وأشار التقرير إلى أنه بسبب برنامج التحصين ضد الحصبة ضمن برنامج التحصين الموسع الذي بدأ تنفيذه في الدولة في عام 1981 بلغت نسبة التغطية حوالي 94 بالمئة في عام 2005.
وفي مجال الارتقاء بصحة ألام فقد ساهمت حملات التوعية العامة والمراكز الصحية وتعليم المرأة في تعديل السلوكيات التي كانت تؤثر بصورة مباشرة على مستوى الرعاية الصحية والإنجابية لما لها من مردود إيجابي مؤثر وفعال في تحسين صحة المجتمع ككل من خلال مراكز الأمومة والطفولة الموزعة في جميع مراكز الرعاية الأولية ومعظم المستشفيات لتمتد هذه الخدمة إلى جميع أرجاء الدولة التي توسعت في إنشاء أقسام النساء والولادة بجميع المستشفيات مما أدى إلى ارتفاع نسبة الولادات التي تجري تحت إشراف موظفي صحة مؤهلين إلى حوالي 9 .99 بالمئة في عام 2005 فيما تم تخفيض معدل الوفيات النفاسية إلى الصفر خلال العام 2000 وما بعده.
وفي مجال القضاء على فيروس نقص المناعة (اتش أي في) المسبب لمرض الإيدز أشار التقرير إلى أن هذا المرض يعتبر من الأمراض النادرة في الدولة لسببين رئيسين هما طبيعة المجتمع المحافظ والتي ترفض الممارسات التي تساعد على انتشار المرض والفحوصات الصارمة التي يتم إجراؤها للأشخاص القادمين من الخارج للعمل والإقامة.. موضحا أن برنامج مكافحة هذا المرض بدأ في دولة الإمارات عام 1985 بهدف منع دخول أو انتشار هذا المرض الخطير بالدولة وحماية المجتمع كله من أخطاره.
وذلك من خلال الإدارة الفعالة ووضع ضوابط وإجراءات لمنع دخول المرض والوقاية الأولية منه والاكتشاف المبكر للإصابات وتقديم خدمة التأمين الصحي لكافة العمال حيث كانت دولة الإمارات من أوائل الدول التي بدأت في تطبيق هذا البرنامج في المنطقة بحيث صنفت الإمارات ضمن الدول الأقل في الأعداد المسجلة للإصابة في العالم حسب نشرة منظمة الصحة العالمية للعام 1993 فيما أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة بلدا خاليا من الملاريا في عام 2002.
و فيما يتعلق بمرض الدرن فقد انخفض معدل الوفيات بسبب الدرن الرئوي من 60 .0 حالة لكل 100 ألف نسمة في عام 1990 ليصل إلى حوالي 46 .0 حالة لكل 100 ألف نسمة في عام 2005 فيما بلغت الحالات التي تم علاجها من مرض السل في العام 2005 حوالي 80 بالمئة من مجمل الحالات المصابة مما يظهر وجود تراجع في هذه النسبة عن العام السابق 2004 حيث بلغت حوالي 89 بالمئة.
وبشأن هدف ضمان الاستدامة البيئية فقد حرصت الدولة على أن تواكب جهود المحافظة على البيئة جهود التنمية التي تشهدها الدولة خطوة بخطوة فشكلت في عام 1975 «اللجنة العليا للبيئة» التي ألحقت بمجلس الوزراء مباشرة حيث كان مبدأ «ربط الاعتبارات البيئية بسياسة التخطيط والتنمية» من أبرز المهام التي أنشئت اللجنة من أجلها كما شهد عام 1993 ولادة أول هيئة حكومية اتحادية مستقلة تعنى بالشأن البيئي هي الهيئة الاتحادية للبيئة تلاها إنشاء العديد من الهيئات البيئية وتعزيز أجهزة حماية البيئة في مختلف إمارات الدولة.
حيث تحققت في هذه المرحلة الكثير من الإنجازات كان أهمها صدور مجموعة من القوانين والأنظمة البيئية وفي مقدمتها القانون الاتحادي رقم «24» لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها والأنظمة البيئية التي صدرت بموجبه.
وفي تطور مهم نجحت الدولة في إنجاز «الإستراتيجية الوطنية البيئية» و«خطة العمل البيئي الوطنية» في عام 2000.
وفي هذا السياق فقد ارتفعت مساحة الأراضي المغطاة بالغابات المزروعة من حوالي 202 ألف هكتار في عام 1990 إلى حوالي 311 ألف هكتار في عام 2003 أي بنسبة نمو إجمالية بلغت حوالي 54 بالمئة.
وأكد التقرير أنه في دولة شحيحة الأمطار وذات مناخ صحراوي مثل دولة الإمارات العربية المتحدة فان هذه النسبة تعتبر إنجازا كبيرا وتعكس الجهود الكبيرة التي بذلت في مجال زراعة الغابات والعناية بها واستدامتها.
وبلغ عدد المحميات الطبيعية في الدولة بلغ 61 محمية برية وبحرية ومشتركة منها 15 محمية معلنة رسميا فيما تضاعفت المساحات المزروعة في الدولة إلى حوالي أربعة أضعاف منذ عام 1990 وحتى عام 2003 إذ ارتفعت من حوالي 61737 هكتارا إلى حوالي 230841 هكتارا لتشكل ما نسبته 89 بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة إضافة إلى زراعة مساحات واسعة من المزروعات التجميلية داخل المدن وخارجها والحدائق العامة التي يروى معظمها بالمياه العادمة المعالجة.
وفي مجال المساهمة بالجهود العالمية من اجل التنمية قدمت الدولة ومنذ إنشائها قروض ومساعدات للعديد من الدول الفقيرة لتمويل مشاريع إنمائية وخيرية ومواجهة الأزمات وهناك العديد من المؤسسات التي تعنى بهذه الأنشطة من أهمها صندوق أبو ظبي للتنمية ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية وهيئة الهلال الأحمر.
وأوضح التقرير أنه قيمة القروض والمساعدات التنموية الخارجية التي قدمتها الدولة من خلال مؤسساتها الحكومية وغير الحكومية بلغت حوالي 5 .30 مليار درهم خلال الفترة بين عامي 1990 و2005 شكلت نسبة 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة حيث خصصت هذه المساعدات لتمويل مشاريع تنموية مثل بناء المساكن والطرقات والمواني والمطارات ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وتأسيس مراكز ثقافية إسلامية ومراكز أبحاث علمية ومؤسسات صحية وتعليمية إضافة إلى دعمها للدول التي تتعرض للكوارث والنكبات.
وأشار التقرير إلى أن استيعاب الدولة لأعداد كبيرة من الأيدي العاملة معظمهم من الدول الفقيرة يعتبر أيضاً مساهمة ايجابية للدولة في الجهد العالمي الهادف للتخفيف من حدة الفقر والبطالة في تلك الدول من خلال التحويلات المالية لهؤلاء العاملين إلى دولهم والتي بلغت حوالي 20 مليار درهم في العام 2005 إضافة إلى خدمات التأمين الصحي المقدمة لهم ومكافأة نهاية الخدمة والتسهيلات المصرفية الممنوحة لهم من قبل البنوك.
وفي مجال وضع السياسات الرامية إلى تأمين وظائف لائقة ومرضية للشباب فقد أكد التقرير أن الدولة تسعى جاهدة لتأمين وظائف لائقة لهؤلاء المواطنين من خلال تنظيم سوق العمل وإعادة تدريب وتأهيل القوى العاملة الوطنية.
مشيرا إلى أن معدل البطالة العام قد بلغ حوالي 1 .3 بالمئة خلال عام 2005 وهي من اقل معدلات البطالة في العالم وعلى مستوى المنطقة.
وفي مجال تعميم منافع التقنيات الجديدة ولاسيما في مجالات المعلومات والاتصالات فقد أشار التقرير إلى أن معدل الهواتف الثابتة في الإمارات قد بلغ حوالي 41 هاتفاً لكل 100 من السكان كما يستخدم حوالي 84 شخصاً من بين كل 100 من السكان أجهزة الهواتف المحمولة فيما بلغ معدل أجهزة الحاسب الآلي حوالي 4 .15 جهازاً لكل 100 من السكان فيما اظهر التقرير أن من بين كل 100 من السكان يستخدم حوالي 8 أشخاص خدمة الانترنت.
أهم التحديات
تضمن التقرير أهم التحديات التي مازالت تواجه الدولة في مجال التنمية والمتمثلة في تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية دون الاعتماد بشكل رئيسي على إنتاج النفط الخام وتصديره وتفعيل دور القطاع الخاص ليكون شريكا مهما وفعالا في عملية التنمية ونقل وتوطين التكنولوجيا وتطوير الموارد البشرية الوطنية لتقوم بالدور الكامل في العملية التنموية إضافة إلى تفعيل جهود المرأة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمحافظة على المستويات التي تم تحقيقها في مجال صحة الأم والطفل.
ارتفاع نصيب الفرد من الدخل
أشارت معاليها إلى الإنجازات التي قطعتها الدولة في تحقيق الأهداف التنموية حسب التقرير مؤكدة على أن ارتفاع نسب النمو في الناتج المحلي أدى إلى حدوث ازدهار اقتصادي رافقه ارتفاع مستويات المعيشة حيث وصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلي حوالي 118 ألف درهم في عام 2005 مقارنة بـ 68 ألف درهم عام 1990 و80 ألف درهم عام 2000 .
فيما وصل متوسط اجر العامل حوالي 40 ألف درهم عام 2005 مقابل نحو 35 ألف درهم عام 1990 و34 ألف درهم عام 2000 في حين وصل نصيب الفرد من الاستهلاك الخاص إلى 54 ألف درهم مقابل 26 ألف درهم عام 1990 و35 ألف درهم عام 2005.
دور مهم للمرأة
رغم التحسن الذي طرأ على تعليم المرأة إلا انه لا يزال الأمر يتطلب المزيد من الجهد لتشجيع المرأة على الانخراط في سوق العمل وبشكل يعكس التطور الذي شهدته المرأة في مجالات التعليم. وفي مجال مشاركتها في الحياة السياسية أكد التقرير أن عام 2007 شهد قفزة نوعية في مسار المشاركة السياسية للمرأة الإماراتية حيث ضم البرلمان الوطني الاتحادي في تشكيلته 9 نساء يمثلن 3 .22 بالمئة من مجموع أعضاء البرلمان الوطني الاتحادي البالغ عددهم 40 عضوا فيما شكلت النساء حوالي 17 بالمئة من أعضاء المجلس الوطني الاستشاري في إمارة الشارقة.
إضافة إلى تمكن المرأة من الحصول على عضوية مجلس الإدارة المنتخب لغرفة تجارة وصناعة أبو ظبي كما تقلدت مناصب وزارية وإدارية عليا في حين تشكل النساء حوالي 10 بالمئة من أعضاء السلك الدبلوماسي.
وقال التقرير «إن الصورة الأكثر إشراقا وتمثيلا لدور وصورة المرأة في المجتمع الإماراتي لا تقف عند تلك الحدود بل تتعداها لتشمل الوظائف القيادية العليا وتمثيلها للدولة في المنظمات الدولية وحصول عدد كبير من النساء على الشهادات الجامعية العليا والبدء بإشغال الوظائف الإدارية المتوسطة وانخراطهن بشكل ملحوظ في العمل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني مثل الاتحاد النسائي العام والجمعيات ذات النفع العام والجمعيات المهنية وتلاشي القيود التي تحد من حركتهن سواء في سوق العمل أو في مجال التحصيل العلمي».

