اختتمت في أبوظبي فعاليات ندوتي «إدارة المخاطر في الأسواق المالية» اللتين نظمتهما هيئة الأوراق المالية والسلع تحت رعاية معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة لكل من ممثلي شركات الوساطة والإعلاميين والمحررين الاقتصاديين، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة للارتقاء بمستوى الوعي الاستثماري لدى قطاعات متخصصة في الأسواق المالية ذات دور محوري ومفصلي مهم.
ويعاد عقد الندوة في دبي ابتداء من اليوم «الثلاثاء» وحتى الخميس المقبل، حيث تخصص الفترة الصباحية للوسطاء والفترة المسائية للإعلاميين والمحررين الاقتصاديين.
ويحاضر في هذه الندوات الخبير الاقتصادي نبيل زكي الذي عمل في مجال التمويل وصناديق الاستثمار وصناديق التحوط لمدة 32 عاما بالولايات المتحدة وأوروبا، وقام بإلقاء العديد من المحاضرات المتخصصة في مجال الأوراق المالية في كثير من دول العالم، كما اختير لتدريس علم التمويل في جامعة نيويورك الأميركية.
ويدور موضوع الندوة حول إدارة المخاطر في الأسواق المالية حيث يتناول عدداً من المحاور المرتبطة بهذا الموضوع، مثل أنواع المخاطر وكيفية تحديدها وطرق قياسها والتداعيات المرتبطة بها، وكيفية التعامل معها، وعلاقة اتفاقيتي بازل 1 وبازل 2 بمسألة إدارة المخاطر، وقد أشار المحاضر إلى أن إدارة المخاطر تعد من أهم التحديات التي تواجه البنوك التجارية والاستثمارية وكل المتعاملين في الأسواق المالية.
وقال إن تنامي دور إدارة المخاطر في السنوات العشر السابقة جاء لمواجهة مخاطر عدة، منها تقلبات أسعار العملات الأجنبية وتقلبات أسعار المواد الخام والمنتجات الأساسية كالبترول والمعادن والمحاصيل الزراعية وغيرها. كما لفت إلى أنه في ظل هذه المخاطر تزداد السيولة العالمية وفى نفس الوقت تقل فرص الاستثمار والعوائد المتوقعة، وبالتالي فإن هناك حاجة ماسة إلى إدارة المخاطر لتحليل وتحديد هذه المخاطر وقياسها والتعامل معها بالأساليب العلمية الحديثة.
وأضاف أنه من الجوانب المهمة لإدارة المخاطر اتفاقية بازل 2، حيث سيسري مفعول مقررات الاتفاقية والعمل بما جاء بها اعتبارا من العام المقبل، ولاشك أن التعامل مع المخاطر يمثل تحديا ليس أمام الاقتصاد والمال ورجال الأعمال فحسب، وإنما يمثل تحديا أيضا أمام رجال الإعلام والصحافة أيضا، فهم مطالبون أن يكونوا على مستوى معرفي لائق وخلفية علمية واعية بتلك الأخطار مع افتراض حتميتها في أوجه النشاط المختلفة.