توقع تقرير لمؤسسة شعاع كابيتال أن تتعافى أسواق الأسهم في الإمارات وأن تظهر القيمة الحقيقية لها بعد استعادة المستثمرين الثقة في أعقاب نتائج الشركات في الربع الأول من العام.

وسوف يؤدي الاستثمار الذكي والاهتمام الدولي بالسوق إلى مزيد من الاستقرار فضلاً عن تعزيز نشاط السوق. وقدرت «شعاع كابيتال» أن ترتفع عائدات الأسهم بنسبة 20%، واعتبرت بورصات الإمارات هي المرشحة لأقوى أداء بين دول مجلس التعاون الخليجي بسبب أسهم شركات العقارات والبناء والمصارف والاتصالات والتي توفر أفضل فرص للربح.

قطاع العقارات والبناء

وتوقعت «شعاع كابيتال» أن يستمر الاتجاه الصعودي في هذا القطاع في دبي خاصة والإمارات عامة وهو الاتجاه المستمر منذ التسعينات، وقالت «شعاع كابيتال» إن هناك تشابهاً في الهيكل والديناميكية وعوامل النمو في سوقي العقارات والبناء في الإمارات وخصت «شعاع كابيتال» شركة إعمار العقارية بالتفاؤل بشأن مستقبلها، وأرجعت ذلك إلى خطة الشركة الجريئة في التوسعات الخارجية. وأعربت عن اعتقادها بأن «إعمار» سوف تكون قادرة على استغلال الفرص المتاحة خارج الحدود.

أما شركة «ارابتك» فهي التي ستقود النمو في قطاع البناء، حسب توقعات «شعاع كابيتال»، في الوقت الذي يفيد فيه هذا القطاع من الطفرة العالمية التي يشهدها. وقالت «شعاع» إن 24% من أوناش البناء تعمل في دبي مما يجعلها تتقدم على شانغهاي في هذا الصدد.

قطاع البنوك

تأثرت أرباح البنوك بتراجع البورصة الذي حدث العام الماضي، حيث كانت البنوك لاعباً رئيسياً في الأسواق المالية المحلية سواء من خلال الاستثمار المباشر أو من خلال أذرع استثمارية غير مباشرة.

لكن المرونة التي تتمتع بها البنوك جعلتها تخرج من هذه الكبوة معافاة رغم ارتفاع حجم حركة التصحيح في البورصات. وبدأت البنوك تتعافى في الربع الثالث من العام الماضي حيث زادت عائداتها بنسبة 9% مقارنة بالربع الثاني، وبلغ معدل نموها 13% في الربع الأخير من العام الماضي.

وتوقعت «شعاع كابيتال» أن يستمر قطاع البنوك في الاتجاه الصعودي ويتعافى تماماً في النصف الأول من العام الجاري.

قطاع الاتصالات

رغم أن قطاع الاتصالات في الإمارات يقتصر على شركتين فقط، إلا أنه فرصة جيدة للاستثمار. ويسيطر على القطاع حالياً شركة «اتصالات» المساهم الأكبر في إجمالي الناتج المحلي خارج قطاع البترول في الإمارات. والنمو السكاني السريع فضلاً عن القوة الشرائية المرتفعة في السوق المحلية هما المحرك الرئيسي لنمو قطاع الاتصالات.

وتوقعت «شعاع كابيتال» ألا يكون هناك تغيرات جذرية في قطاع الاتصالات بدخول شركة جديدة إلى السوق «شركة دو» في ظل أن الحكومة تملك أسهماً في كلتا الشركتين، ولا تزال أسهم «اتصالات» من اللاعبين المفضلين لدى «شعاع كابيتال» لأن استراتيجيتها للتوسع أثبتت نجاحها وساهم تنويع استثماراتها الخارجية بما فيها «اتحاد اتصالات» في السعودية بشكل كبير في نجاح سياسة الشركة التوسعية، وعززت «اتصالات» هذه الاستراتيجية بخيارات في مصر وأفغانستان وهما سوقان يبشران بنمو سريع مستقبلاً.

دول التعاون

وتوقعت «شعاع كابيتال» عودة بورصات دول مجلس التعاون الخليجي للنشاط والنمو بناءً على بضع إشارات إيجابية لخفضها في توقعات باستمرار استقرار أسعار البترول بين 60 و65 دولاراً للبرميل، وارتفاع الإنفاق الحكومي الذي يمهد الطريق لطفرة في نمو موجة من الإقراض المصرفي يقودها القطاع الخاص في السنوات المقبلة خاصة في الإمارات وقطر والسعودية. لكن «شعاع» أشارت إلى أن الإنفاق الاستهلاكي في دول مجلس التعاون لا يزال أقل من المستويات العالمية لكنها توقعت أن تنمو مساهمة الإنفاق في النمو الاقتصادي في دول المجلس.

كما أشارت «شعاع» إلى توقعات بخفض سعر الفائدة في أميركا، وسوف يتبع ذلك انخفاض في سعر الفائدة في المنطقة، وهذا يخدم جيداً بورصات دول المجلس، كما يساهم انخفاض أسعار الفائدة في انتعاش قطاع البنوك إلى جانب توقعات بنمو قطاع خدمات التجزئة والمستهلكين مثل الرهونات العقارية التي تصب حتماً في القطاع العقاري.

وتوقعت «شعاع» بالنسبة لقطاع العقارات في دبي بصفة خاصة أن يكرر ما حدث مع نظيره في ايرلندا في التسعينات مع اختلاف أنه لا خوف من حدوث انهيار في دبي.

وقالت «شعاع» إن البورصات في دول المجلس رخيصة، حيث يتم تداول الأسهم في بورصات الإمارات والسعودية وقطر بسعر أقل من الحقيقي بنسبة 20 ـ 25% وهذا يعني فرصة واسعة للارتفاع والنمو مستقبلاً.

لكن «شعاع» قالت إن التحدي الذي يواجه دول مجلس التعاون الخليجي يتمثل في ارتفاع معدل التضخم في ظل ارتباط عملاتها بالدولار. وأشارت إلى أن احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران يمثل عنصر مخاطرة، رغم أن شعاع توقعت عدم احتمال نشوب حرب كاملة.

ترجمة: أشرف رفيق