انتهت اللجنة الفنية التي شكلتها وزارة الاقتصاد والمكلفة بقرار من مجلس الوزراء لإعداد مشروع قانون المنافسة من مسودة القانون ليتم إحالتها إلى لجنة الفتوى والتشريع بوزارة العدل. ووضع مشروع القانون إطاراً مؤسسياً لتنفيذه، حيث نص على تشكيل «اللجنة الوطنية لحماية المنافسة» برئاسة وزير الاقتصاد أو من يفوضه وعضوية ممثلي السلطات والجهات الاتحادية والمحلية المعنية، وتتولى إقرار السياسة العامة لحماية المنافسة في الدولة ودراسة المسائل المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون.
وقالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد إنه قد تمت صياغة مسودة القانون بهدف حماية وتعزيز المنافسة في الاقتصاد الوطني من خلال توفير بيئة محفزة لمؤسسات الأعمال، وتعزيز الدور الخاص لمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة كفاعل رئيسي في عملية التنمية، وإبطال التصرفات أو الاتفاقات والترتيبات بين مؤسسات الأعمال التي قد تفضي إلى الإخلال بالمنافسة أو الحد منها أو منعها.
مثل عرقلة تحديد الأسعار عن طريق الآليات الحرة للعرض والطلب؛ وتقاسم الأسواق أو تخصيص العملاء على أساس المناطق الجغرافية أو مراكز التوزيع أو نوعية العملاء أو المواسم والفترات الزمنية أو على أي أساس آخر يؤثر سلباً على المنافسة؛ أو التواطؤ في العطاءات أو العروض في المزايدات والمناقصات؛ أو اتخاذ إجراءات لعرقلة دخول مؤسسات الأعمال إلى السوق أو لإقصائها منه أو لعرقلة الانضمام إلى اتفاقات أو ترتيبات أو تحالفات قائمة؛ أو الحد من حرية تدفق السلع والخدمات إلى السوق أو إخراجها منه عن طريق إخفائها أو تخزينها دون وجه حق أو الامتناع عن التعامل فيها، أو افتعال وفرة مفاجئة فيها تؤدي إلى تداولها بسعر غير حقيقي.
من جهة أخرى أوضحت معاليها أن مسودة القانون قد استثنت الاتفاقات التي تبرم بين مؤسسات الأعمال التي لا يزيد إجمالي حصتها على نسبة 25- 30% من مجمل معاملات السوق ومن أحكام مشروع هذا القانون استثناء تلك التي يكون موضوعها تحديد الأسعار أو تقاسم الأسواق.
كما حظر مشروع القانون التصرفات التي يكون موضوعها أو الهدف منها تحديد أو فرض أسعار أو شروط إعادة بيع السلع أو الخدمات بصورة مباشرة أو غير مباشرة؛ أو بيع سلعة أو أداء خدمة بسعر يقل عن تكلفتها الفعلية بهدف عرقلة مؤسسات الأعمال المنافسة من دخول السوق أو إقصائها منه؛ أو تعليق إبرام عقد أو اتفاق بيع أو شراء لسلع أو خدمات على شرط قبول التزامات للتعامل بشأن سلع أو خدمات أخرى تكون بطبيعتها أو بموجب الاستخدام التجاري غير مرتبطة بمحل التعامل الأصلي أو الاتفاق.
كما يشير القانون إلى إدارة المنافسة بوزارة الاقتصاد، والتي تتولى العديد من الاختصاصات من أهمها: الإشراف على تنفيذ سياسة المنافسة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة وإجراء التحقيقات ورفع توصيات إلى الوزير في شأن القرارات الواجب اتخاذها بهذا الخصوص؛ وإجراء الدراسات المتصلة بالمنافسة في الأسواق وإصدار التقارير وتوفير المعلومات للجمهور ... الخ.
وينص مشروع القانون على أهمية التنسيق بين الوزارة والجهات المعنية في شأن تطبيق هذا القانون وغيره من القوانين والأنظمة القطاعية التي تنظم المنافسة في قطاعات محددة. ونوهت معالي الوزيرة بأن القانون ينص على عقوبات للمنتهكين، تتفاوت بين الغرامات والحبس.
وقد اشترط القانون ضرورة الحصول على موافقة وزير الاقتصاد لإتمام عمليات الاندماج أو الاستحواذ، التي تتجاوز الحصة الإجمالية لمؤسسات الأعمال الأطراف فيها 40% من إجمالي المعاملات في السوق والتي من شأنها التأثير على مستوى المنافسة في السوق كخلق أو تعزيز وضع مهيمن.