اختارت شركة «اير انديا» صورة الجمل والعربي ذي الشوارب المفتولة، لكي تروج لرحلاتها إلى مدينة دبي التي تسيّر إليها رحلتين في اليوم. ويقول الإعلان الذي ثبت في منطقة جوهو في وسط مدينة مومباي الهندية، أن دبي «صارت أقرب»، ويشير بالحروف الانجليزية إلى عبارة «مرحباً دبي»، وهي العبارة التي يعرفها الهنود جيداً، بفضل ترددها على ألسنة نجوم ونجمات سينما بوليوود في الاحتفالات التي تستضيفهم في دبي، وتبثها تلفزة الهند، مثل مهرجان «ايفا».
وتم تثبيت اللافتة في منطقة مزدحمة قريبة من الشاطئ الذي يتواجد عليه بكثافة عدد كبير من العمال الهنود، الذي يقصدونه في فترة إجازاتهم. ويقول الشاب آجي (21 سنة)، وهو يعمل دهاناً على سفن تصدير السيارات، أنه «يحلم بالذهاب إلى دبي أولاً، وإن لم تتوفر له فرصة، سيذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث يعمل صديقه مهندساً».
ويتقاضى آجي مئة روبية في النهار (ما يوازي 10 دراهم) ويبدو مقتنعاً بأنه سيجد عملاً في دبي «ذي قيمة أفضل». ومثله سمير الذي يأتي من قرية بالقرب من نيودلهي، وقد بدا مشغولاً بغسيل ثيابه مع أصدقائه. يقول: «أعرف كثيرين في القرية ذهبوا إلى دبي للعمل. يرسلون مالاً وفيراً إلى زوجاتهم، وقد اشترت بعضهن ستائر جديدة ودهنت السور وثبتت أيقونة دينية على باب المنزل».
لكن حلم الذهاب إلى دبي لا يساور فقط فقراء شاطئ «جوهو»، فعلى بعد أقل من كيلومترين، يتبدل المشهد، وتسيطر فلل وقصور الأغنياء على المنطقة التي تتواجد فيها فنادق النجوم الخمسة العالمية، مثل جي دبليو ماريوت، ومحلات أشهر مصممي الأزياء.
ويقع أحد المنازل الثلاثة لنجم بوليود العالمي اميتاب باتشان في المنطقة ذاتها، ويحتشد أمام بوابته عدد كبير من المارة والسواح على أمل أن يطل من النافذة لإلقاء التحية وهو غالباً ما يفعل. ويأتي باتشان إلى دبي مراراً، وقد قال لـ «البيان»، وهو يهم في الدخول إلى النادي الصحي في فندق «الماريوت»، حيث أعاد على التدرب صباح كل يوم، أنه «راض جداً عن النتائج التي تحققت بفعل جهوده في ترويج السينما الهندية في منطقة الشرق الأوسط عبر بوابة دبي».
وعلى صعيد آخر، كانت المدينة مشغولة بقصة احدى المغنيات الهنديات العريقات لاتا شار، التي أعلنت عن امتعاضها من بناء جسر في مواجهة البيت الذي تسكنه، وهددت البلدية بأنها ستغادر مومباي إذا مضت في مخططها. قالت: «سوف أذهب للإقامة في دبي».
