تسعى سلطنة عمان وسوريا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية إلى جانب العمل على تحفيز القطاعين العام والخاص للتعاون المشترك وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين.

وعلى الرغم من تذبذب القيمة في حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة 2002ـ 2006م إلا أن الجهود التي تقوم بها اللجنة العمانية السورية المشتركة ومجلس رجال الأعمال العماني السوري تؤشر إلى المضي قدماً نحو تعزيز حجم التبادل التجاري وإيجاد مشروعات استثمارية مشتركة،

كما أن العام الماضي 2006 شهد ارتفاعاً في إجمالي قيمة الواردات العمانية من سوريا إلى حوالي مليون و400 ألف ريا ل عماني بنسبة زيادة بلغت 7 ,46 بالمئة مقارنه بعام 2005 والذي بلغت قيمتها مليون ريا ل عماني وفي المقابل انخفضت قيمة الصادرات العمانية ذات المنشأ الوطني إلى سوريا في عام 2006 لتبلغ حوالي ثلاثة ملايين ريال عماني بنسبة انخفاض تقدر 3 ,13 بالمئة مقارنه بعام 2005

والتي بلغت فيها قيمة إجمالي الصادرات حوالي 5 ,3 ملايين ريال عماني كما انخفضت قيمة صادرات إعادة التصدير إلى سوريا بشكل كبير في عام 2006 حيث بلغت حوالي 9, 4 ملايين ريال عماني بنسبة انخفاض بلغ 1 ,55 بالمئة مقارنة بعام 2005 والذي بلغت قيمة الواردات فيه حوالي 11 مليون ريال عماني.

وأكد معالي وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد مكي لدى ترؤسه الجانب العماني في اجتماع الدورة الرابعة للجنة العمانية السورية المشتركة في مسقط سعي حكومتي البلدين ومن خلال اللجنة العمانية السورية المشتركة إلى تعزيز وتوطيد علاقات التعاون القائمة بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أن الأنشطة الإعلامية والزراعية نالت حظاً وافراً من التعاون بين البلدين والذي تمثل من خلال العديد من الزيارات الميدانية والدورات التدريبية.

من جانبه قال وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر حسني لطفي الذي ترأس جانب بلاده في اجتماعات اللجنة إن الاجتماع المشترك يأتي تعبيراً صادقاً وصريحاً عن رغبة البلدين في تحقيق أوسع آفاق التعاون بين كافة الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كي ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين.

وأشار لطفي إلى أن العالم يشهد تطورات متسارعة ومذهلة في مجالات إنشاء وإقامة التكتلات الاقتصادية العملاقة منذ النصف الثاني من القرن الماضي الأمر الذي يفرض على الدول العربية حتمية التكامل والترابط والتشابك فيما بينها لمواجهة ومواكبة التحولات والتطورات الاقتصادية لتحقيق آمال الشعوب العربية.

وأضاف أن هذا اللقاء هو الإطار الصحيح لتعزيز وتحقيق التكامل عبر إيجاد الحلول الناجعة والكفيلة لانتقال السلع والخدمات بين الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وعلى وجه الخصوص بين السلطنة وسوريا بكل يسر وبالاستفادة من تحرير الأسواق وتطوير التجارة وتحرير حركة رؤوس الأموال وإقامة المشاريع الإنتاجية والتسويقية المشتركة بهدف توسيع قاعدة الاستثمارات البينية.

وقال الوزير السوري إن الموضوعات التي تناولتها اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة سيكون لها دور كبير في تطوير التعاون بين البلدين وسيكون لها الأثر الايجابي في تعزيز وتطوير التعاون في مجال التجارة والذي لا يعبر مطلقاً عن طموحاتنا

ولا يعكس الإمكانيات المتاحة والمتوفرة في كلا البلدين الأمر الذي يستدعي بحث السبل الكفيلة لزيادة حجم المبادلات وتعظيم التعاون والتنسيق المشترك في مجال تحرير تجارة الخدمات في إطار اتفاقية تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية لزيادة حجم التجارة البينية في مجال الخدمات.

داعياً إلى ضرورة زيادة التعاون المشترك بين المؤسسات الاقتصادية في كلا البلدين خاصة وان هناك الكثير من الآفاق الرحبة للتعاون في مجال التعليم العالي والثقافة والتربية والصناعة والبيئة والشؤون الاجتماعية والعمل والسياحة والإعلام والنفط والثروات المعدنية والمصارف والجمارك والزراعة والثروة السمكية

وكلها ستسهم في زيادة التفاعل المشترك لهذه القطاعات، معرباً عن أمله في أن تتوصل اجتماعات اللجنة إلى قرارات وتوصيات يكون من شأنها تحقيق الأهداف المشتركة في التكامل الشامل بين البلدين تمهيداً لوضع هذا التكامل بشكل ايجابي خدمة للتكامل العربي.

يذكر أن إحصائيات التجارة الخارجية بين البلدين توضح أن حجم التبادل التجاري شهد خلال السنوات الخمس الماضية 2002ـ 2006 تذبذباً في القيمة حيث بلغت قيمة الواردات العمانية من سوريا في عام 2002 حوالي 3, 3 ملايين ريال عماني لتنخفض في عام 2003 وتصل إلى 03, 2 مليون ريال عماني.

وقد شهد الميزان التجاري خلال عام 2002 فائضاً لصالح سوريا ليصل إلى 231 ألف ريال عماني إلا أن الميزان التجاري خلال السنوات الأربع 2003ـ 2006 مال لصالح السلطنة ليسجل فائضاً قدره 7 ,2 مليون ريال عماني و7, 10 ملايين ريال عماني و4 ,13 مليون ريال عماني و5, 6 ملايين ريال عماني على التوالي.

سقط ـ علي البادي