أعلن وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل أمس ان الجزائر تتوقع تصدير 85 مليار متر مكعب من الغاز في السنة اعتبارا من 2010 نصفها من الغاز الطبيعي المسال، مقابل 62 مليار متر مكعب حاليا. وقال الوزير الجزائري في تصريح «نتوقع تصدير 85 مليار متر مكعب من الغاز في السنة اعتبارا من 2010 مع خمسين بالمئة من الغاز الطبيعي المسال، أي بزيادة ثلاثين بالمئة مقارنة بصادراتنا الحالية».
وأوضح ان مشروعين لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بطاقة 5, 4 ملايين طن لكل منهما وهما في مرحلة التنفيذ، سيبدآن العمل في 2011ـ 2012. وأشار خليل إلى ان شركة المحروقات الجزائرية الحكومية سوناطراك التي تراجعت ديونها إلى 500 مليون دولار في 2006 مقابل 54 مليار دولار من العائدات، تقوم بتمويل هذين المشروعين.
وقال خليل «ان سوناطراك حققت أرباحا في السنوات الخمس الماضية. وخفضت ديونها، وهي تمول بنفسها مشاريعها او في اطار شركائها». وأشار الوزير الجزائري إلى ان سوناطراك تهدف إلى احتلال مكانة عالية في السوق الأميركية وخصوصا على الساحل الشرقي (ميريلاند، ماساتشوستس) حيث احتفظت لنفسها بقدرات للوصول إلى مصبات عدة.
وتمثل الولايات المتحدة حاليا عشرين بالمئة من أسواق الغاز الطبيعي المسال لدى سوناطراك. ومن جهة أخرى توقع مسؤول في مؤسسة البترول الكويتية استمرار زيادة الطلب على الطاقة بالتزامن مع زيادة متوسط معدل النمو في الناتج المحلي نحو 8 ,3 في المئة.
وقال نائب العضو المنتدب للتخطيط بالمؤسسة نبيل بورسلي في ندوة نظمتها كلية الدراسات التكنولوجية الليلة الماضية بعنوان (ماذا بعد النفط) انه بحلول عام 2030 سيزداد الطلب على الطاقة بنسبة 55 في المئة مشيرا إلى تراجع الحصة السوقية للنفط امام الغاز الطبيعي لاعتبارات بيئية.
وأضاف بورسلي ان متوسط معدل النمو في عدد السكان عالميا سيبلغ نحو 1 في المئة سنويا بينما يتوقع زيادة الطلب على مصادر الطاقة البديلة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية وغيرها في ضوء منافستها للوقود الهيدروكربوني في قطاع توليد الكهرباء ولاسيما في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط الذي سيظل على الرغم من ذلك الوقود الأكثر استخداما في محيط الطاقة العالمي 34 و35 في المئة.
وطمأن بورسلي بان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستحافظ على هيمنتها على سوق النفط لقدراتها الإنتاجية والاحتياطات النفطية التي تمتلكها والمتوقع ان تبلغ نحو 39 مليون برميل يوميا بحلول 2030. وعن نشاط الاستكشاف والإنتاج داخل دولة الكويت توقع بورسلي ان يصل معدل طاقة إنتاجية النفط الكويتي بحلول 2010 إلى 3 ملايين برميل يوميا وفي عام 2015 إلى 5, 3 ملايين برميل يوميا وفي عام 2020 إلى 4 ملايين يوميا.
من جهتها أبدت رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية الدكتورة رولا دشتي تشاؤمها حول مستقبل الكويت الاقتصادي اذا ما ظلت الحال على ما هي عليه. وقالت دشتي انه «خلال فترة الستينات من القرن الماضي جاءت الثروة فجأة وكانت سياسة الحكومة توزيعها على أهلها أما الآن فلا تحتمل حالنا هذه السياسة التي مازالت تطبق حتى وقتنا الحاضر
فأصبحت القوانين تكرس الاتكالية والاستهلاكية لدى المواطن الكويتي». وأضافت دشتي ان الكويت تعاني عجزا وصل إلى 7300 مليون تمت مواجهته بزيادة إنتاج البترول لتغطية هذا العجز بدل ان يكون لدى الحكومة سياسة تأخذ بالاعتبار ان البترول بئر قد تنضب. وأوضحت ان الحل هو بالتوجه نحو القطاع الخاص الذي لابد من توسيع دوره في المجتمع بتشييد البنية التحتية واستيعاب العمالة الكويتية لتخفيف الضغط على القطاع الحكومي.
وعبرت عن تخوفها اذا ظل النمط الاستهلاكي والإنتاج الضعيف أنفسهما بحيث تصل ميزانية الدولة إلى 15 مليارا ما يعني ان على الدولة ان تسعر البرميل الواحد بـ 63 دولاراً حتى تتمكن من سداد التزاماتها خلال السنوات العشر المقبلة.
وحملت دشتي الحكومة مسؤولية إصدار القرارات المناسبة لمعالجة هذه الأوضاع وتحميل المواطن مسؤولية المشاركة في هذه القرارات لتكون حماية هذا البلد مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمواطنين. وعقب عضو مجلس الأمة احمد باقر على كلام دشتي بقوله انها قالت كل شيء بحكم اختصاصها
موضحا ان لديه أربعة احتمالات للإجابة عن سؤال عنوان الندوة الأول هو ان النفط سينضب بنسبة 99 في المئة بعد مرور 30 عاما موضحا انه اذا تم الاقتصاد فانه ربما يمتد إلى 50 أو 60 عاما. والاحتمال الثاني هو « بطرح سؤال مهم هل نستطيع ان تصدره بعد أن أصبح الوضع مغلقا بين إيران وأميركا واحتمال حرب قادمة».
أما الاحتمال الثالث فهو انخفاض سعر البرميل وتصبح الميزانية التي نتعامل معها لا تزيد على 11 مليار دينار والرابع الا تغطي إيرادات النفط احتياجات الزيادة السكانية موضحا ان الأرقام تدل على ان هذا ما يحدث الآن فالسكان الكويتيون يتضاعف عددهم 10 إلى 15 سنة بنسبة 4 ,3 في المئة ما يعني ان العدد سيكون بعد 15 عاما نحو 4 ,2 مليون نسمة.
وأشار إلى ان الحل يكمن في سن قانون يدفع القطاع الخاص إلى تعيين نسب من الكويتيين كل سنتين لتصل إلى مستوى متكافئ مع القطاع الحكومي كي لا تتحمل الدولة كل الضغوط لتوفير فرص العمل.ودعا باقر إلى الاهتمام بالخصخصة كأحد الحلول لفتح المجال أمام العمالة الكويتية وتوظيفها من خلال السماح للجامعات الخاصة والمؤسسات وغيرها في القطاع الخاص.
خطوط لأنابيب البترول بين ميانمار والصين
أعلنت شركة بترول ساينوبيك الصينية أنه من المتوقع أن يبدأ هذا العام إنشاء خط لأنابيب النفط بين ميانمار (بورما سابقا) وبين الصين وذلك بعد أن وافقت اللجنة القومية للتنمية والإصلاح التابعة لمجلس الوزراء على هذا الخط الموصل بين ميناء سيتوى ذي المياه العميقة في ميانمار وبين مدينة كانمينج عاصمة محافظة يونان الواقعة في جنوب غرب الصين.
وأضافت اللجنة بأن الصين ستقوم أيضاً باستثمار ما يعادل 04, 1 مليار دولار أميركي في بناء خط لنقل الغاز يمتد من ميانمار إلى كانمينج وأن هذا الخط مقدر له أن ينقل 170 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المنتج بالشرق الأوسط إلى جنوب غرب الصين خلال العقود الثلاثة المقبلة.
وسوف تحصل ميانمار في مقابل ذلك على قرض من الحكومة الصينية يعادل 83 مليون دولار لكي تستخدمه في استغلال مواردها الطبيعية. وكانت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول (سى.ان.بى.سى)قد وقعت مع وزارة الطاقة البورمية مؤخراً اتفاق مشاركة في الإنتاج يغطي مشروعات لاستكشاف النفط والغاز الطبيعي في ثلاث مناطق امتياز تقع في المياه العميقة المتاخمة لساحل ميانمار الغربي.
