تمكّن مغني السوبرانو اللبناني الأصل ماتيو ، بذكاء وحنكة من مزج الأوبرا بموسيقى «الراب» و«البوب» لتولد أولى ألبوماته الغنائية HAUTE CONTR بالتعاون مع شركة «يونيفرسال» العالمية. ماتيو المتميّز بصوته الأوبرالي، نشأ على سمفونيات باخ وفيفالدي وموزار ،سعى من خلال عشقه للموسيقى الراقية جاهداً لتحقيق حلمه بإصدار ألبوم خاص به.

«البيان» تفرّدت بلقاء خاص مع «ماتيو» أثناء زيارته إلى بيروت بغية إطلاق الألبوم: * ما سبب زيارتك للبنان في هذا الظرف بالتحديد؟ - لطالما ترددّت على بلدي لبنان، بسبب تواجد عائلتي وأصدقائي هنا، لكن هذه المرّة زرته لتوقيع ألبومي الجديد haute contre بهدف الترويج له في منطقة الشرق الأوسط.

* ماذا تعني لك العودة إلى الجذور؟ - أحبّ وطني وأفتخر كوني ولدت هنا، خاصة أن عائلتي تعيش بشكل دائم في بيروت، لذا ارتباطي بلبنان لم ينقطع يوماً رغم إقامتي لسنوات طويلة في باريس، كما أن اتجاهي نحو الغناء الأوبرالي، يثبت أننا شعب يستحق الحياة وهو قادر على الإبداع الفني. * ألبوم وHAUTE CONTR هو الأول لك برعاية عالمية من شركة «يونيفرسال»، هل قدّم هذا العرض على طبق من فضّة؟

- بدأت مسيرتي من عمر السادسة، حين اكتشفني أحد الأصدقاء خلال حفلة غنائية، بعدها تعرّفت على شخص محترف نصحني بالاتجاه نحو الفن، وما لبثّت شركات الإنتاج مثل «سوني» و«وارنر» و«يونيفرسال» أن اتصلوا بي لتوقيع اتفاق مشترك بيننا، فوقع الاختيار على «يونيفرسال»، واخترت السير في درب الفن، بعدما كنت مقرراً إكمال دراسة الهندسة المعمارية.

* بمن تأثرت من الموسيقيين العالميين؟ - سمعت لكبار فناني الأوبرا في العالم، وتلذذت بسمفونيات باخ وموزار وفيفالدي ومارك انطوان شاربونتيه وتشايكوفسكي، وككلّ الشباب عشقت البوب والراب، واستمعت إلى أغنيات مادونا ومايكل جاكسون وبرنس وغيرهم.

* من ساعدك في اختيار المقطوعات الأوبرالية في الألبوم؟ - اشتركت مع شركة الإنتاج في هذه المهمة، وهناك أشخاص محترفون كان لهم الفضل بالاختيار. * لم اخترت الأوبرا مع أنك صغير السّن؟ - أردت تسويق هذا النوع بين فئة الشباب، كي أثبت انها ليست فقط للمتقدّمين بالسنّ، وعساي تحقيق حلمي من خلال امتزاجها بموسيقى البوب والراب.

* من هو مستشارك الأول موسيقياً؟ - أثق برأي أهلي، رغم أنهم ليسوا محترفين بموسيقى الأوبرا، وفي باريس أتواصل مع شركة الإنتاج. * ما المواضيع التي تركزّ عليها؟ - غنيّت الحب والموت والصلاة، وأنا عادة لا أفكرّ بالكلمة إنما باللحنّ والتناغم الموسيقيين. * هل تخططّ للغناء بالعربية؟- لا يمكن القيام بذلك بسبب تعاملي مع شركة «يونيفرسال» العالمية، كما أن صوتي ليس مؤهلاً للغناء بالعربية.

* ألا تسمع موسيقى عربية؟

- أحبّ أغنيات السيدة فيروز.

* ما المقطوعة الأحبّ إلى قلبك في الألبوم؟

- أفضل Cold Geniَُِّّ لأنها تشكّل تحديا لقدراتي الصوتية.

* هل ستزور دولا عربية غير لبنان؟

- سنجول في دبي ومصر وأنتقل بعدها إلى لندن وميلانو للتعريف بالألبوم.

* ما هواياتك المفضّلة إلى جانب الغناء؟

- لدي مواهب فنية عدة كالرقص والرسم، وأتابع دروسي الجامعية في «الغرافيك ديزاين».

* لم تسع لنيل شهادة جامعية؟

- الفن لا أمان له، وعليّ التسلّح باختصاص جامعي يمنحني القوة لمواجهة الحياة، فيما لو تبدّلت أحوال الفن.

* ما حلمك الكبير؟

- أحلم بالوقوف على مسرح دار الأوبرا في نيويورك وأوبرا «باستي» وسيدني، إلى جانب سيسيليا بارتولي أو نتالينا دوسييه، وسارة برايتمان التي قامت بتجديد الموسيقى الأوبرالية.

بيروت ـ فاطمة داوود