ينعقد منتدى الاقتصاد العربي في دورته الـ 15 يومي 4 و5 مايو المقبل في بيروت برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وتعكس المشاركة الكثيفة لكبار المسؤولين وقادة الشركات والمستثمرين من 17 دولة مدى عمق القناعة العربية والأجنبية بلبنان. وتكتسب مشاركة هذا العدد الكبير من الرسميين ورجال الأعمال دلالة خاصة سيما وأنها تأتي في وقت يمر به لبنان بظروف سياسية حرجة.
وقد اعتبر رؤوف أبو زكي مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال وهي الجهة المنظمة للمنتدى أن حصول مثل هذه الظاهرة المالية الاستثمارية العربية الكبرى وفي ظل الظروف السياسية الدقيقة التي يجتازها لبنان يأتي بمثابة تضامن عربي وبمثابة فعل إيمان بمستقبل الاقتصاد اللبناني. ومن غير المستغرب أن يلقى لبنان التعاطف والاحتضان العربيين اللذين شهدهما في أشد أيام الحرب الأخيرة ولم يزل منذ انتهائها،
والذي يشمل التعاون السياسي، والتقديمات الاجتماعية الكبيرة لمتضرري الحرب، والدعم الاقتصادي المتمثل بشكل خاص بالقروض والهبات التي وعدت أو تقدمت بها دول عربية عدة لمباشرة إعادة الإعمار، والودائع السعودية والكويتية الجديدة لدى البنك المركزي لدعم الاستقرار النقدي، وغير ذلك. لكن ما يجب أن يهمنا هنا هو ليس هذا الاحتضان وحسب، بل تجديد ثقة المستثمرين اللبنانيين والعرب بمستقبل لبنان واقتصاده وبذل كل ما نستطيع لتحقيق ذلك.