علقت مجلة «ميد» على الاستراتيجية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخراً بالقول: إن سموه لم يدع مجالاً للشك بانه يطمح إلى تطوير وتحسين أداء الحكومة في الوقت الذي حثها فيه على توخي احدث أساليب التطوير والتجديد في الأداء، من اجل الخير للإمارات.
وأشار صاحب السمو إلى أن هناك حاجة إلى إصدار تشريعات وإطار تنظيمي لأن هناك افتقارا في وجود سياسات واضحة تحكم مختلف الأنشطة الحيوية للحكومة.
وقالت «ميد» إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يقول منذ زمن إن الإمارات تنفق كثيرا من الأموال على مبادرات دون أي تحسن حقيقي في نوعية وجودة الخدمات التي تقدمها الحكومة. ونقلت عن صاحب السمو قوله: ان الدولة أنفقت مليارات من الدراهم على تحسين التعليم والرعاية الصحية والإسكان والرفاه الاجتماعي والشباب والرياضة ورغم ذلك لا يزال الناتج اقل من طموحاتنا واقل من مقدرة البلاد . وفي قطاعات معينة مثل التعليم والرعاية الصحية كان المردود ضعيفا والعائد هزيلاً.
لكن الحقائق تتحدث عن نفسها، كما تقول «ميد» حيث ان نصيب الفرد من إجمالي الناتج الوطني في الإمارات يتجاوز 30 الف دولار أي أعلى من أي دولة أوروبية ويضع البلاد في المرتبة العشرين على مستوى العالم. غير ان برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة يضع الإمارات في المرتبة الـ 49 عالميا بعد كوستاريكا في الترتيب من حيث التنمية البشرية وفي مجال التعليم تمثل الإمارات المرتبة 131 عالميا وتلي كينيا وكمبوديا في الترتيب.
ونقلت المجلة عن صاحب السمو قوله: ان المشكلة في التنفيذ، كما أوضح عند إعلان الاستراتيجية الجديدة ان سوء الادارة وعدم اتخاذ القرار المناسب والاكتفاء بتحديد المشكلات والبحث عن الحلول هي السمات السائدة لكن هناك افتقارا إلى الرغبة في تنفيذ هذه الحلول.
وبناء على ذلك أعلن صاحب السمو خطة شاملة لإصلاح أداء الحكومة الفيدرالية تمحورت حول تخويل السلطة للوزراء بحيث يستطيعون تنفيذ السياسات على المستوى الفيدرالي وليس المحلي. وقالت «ميد» ان استراتيجية صاحب السمو تقوم على تعزيز وتفعيل اتخاذ القرارات على مستوى أعلى، حيث يحصل الوزراء على تفويض يتيح تنفيذ مبادراتهم في المجالات التي تخضع لسلطات الحكومة الفيدرالية.
وتتركز الجهود على تنمية الإمارات الشمالية حيث قال معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إن الاستراتيجية سوف تتعامل مع الإمارات الشمالية على قدم المساواة والهدف هو ضمان مستويات أداء أعلى على جميع المستويات في كل الإمارات بغض النظر عن حجم الإمارة أو عامل آخر.
ترجمة ـ أشرف رفيق
