يعتبر المذيع «أرتور» مقدم البرامج التلفزيونية الرقم واحد في فرنسا وتعود شهرته للبرامج الترفيهية الناجحة والعديدة التي قدمها عبر التلفزيون الفرنسي.مؤخراً خاض أرتور أول تجربة مسرحية له لاقت نجاحاً كبيراً بعد أن عرضها في بلدان عدة منها: بلجيكا، ميامي، وسان فرانسيسكو بالولايات المتحدة والمغرب، وهو يزور حاليا تونس للمرة الأولى حيث يعرض مسرحيته «حقيقة أرتور» وحيث كان لنا معه هذا الحوار:

ـتونس هي ثاني بلد عربي بعد المغرب تعرض فيه مسرحيتك الأولى «حقيقة أرتور»، كيف استقبلك الجمهور المغاربي؟ ـ لم أشعر بأي فرق من ناحية شعبيتي في البلدين ففي المغرب أحاطني الناس بحب كبير وفي تونس شعرت بأن كل الناس تعرفني، وقد سعدت جداً عندما علمت بأن تذاكر مسرحيتي نفدت من السوق بعد ساعتين فقط من فتح شبابيك التذاكر وهذا دليل على شعبيتي لدى الجمهور هنا.

ـ هل تلقيت عرضا من أي من دول المشرق العربي لعرض مسرحيتك التي باتت حديث الصحف اليوم ؟ ـ للأسف لم أتلق أي عرض من هناك ولكنني أتمنى ذلك. ـ بعد أن قدمت أكثر من 51 برنامجا تلفزيونيا قررت فجأة الخوض في مجال التمثيل فهل هي رغبة في التنويع أم موهبة ظلت مختبئة طيلة هذه السنوات؟

ـ أرى أن الفن ليس له أية حدود فمقدم البرامج يستطيع أن يكون ممثلاً مسرحياً أو مغنياً طالما يمتلك الموهبة، لقد كنت أفكر منذ فترة طويلة بأن أخوض مجال التمثيل وأسررت برغبتي هذه إلى صديقي الممثل جاد المالح فشجعني على دخول الميدان. ـ في أحد حواراتك التلفزيونية قلت إن والدتك أخفت عنك حقيقة مهمة شكلت لك صدمة نفسية في حياتك فهل لنا أن نعرف هذه الحقيقة؟

ـ كما تعرفون فأنا فرنسي من أصل مغربي وقد تركت المغرب وأنا طفل رضيع ولم أكن أعرف أي شيء عن عائلتي هناك وقد استطاعت والدتي أن تخفي عني أنا وأخوتي حقيقة كوننا من عائلة فقيرة جداً أو بالأحرى معدومة، وبعد أن عملت في مجال التلفزيون قررت أن أزور البلد الذي ولدت فيه في المغرب وهي مدينة مكناس وصُدمت حينما رأيت البيت المتواضع الذي وُلدت فيه.

ـ وماذا فعلت حينها؟ ـ اتصلت بوالدتي وقلت لها أنا أقف الآن أمام باب بيتنا القديم فسكتت ولم تستطع الرد. ـ أرتور، ماذا تخفي خلف وجهك الضاحك وحركاتك الطريفة ؟ ـ أحاول دائماً أن أكون مرحاً لأنني أكره الخضوع للأفكار السوداوية فكل شخص محاط بالكثير من المشاكل والضغوطات اليومية ولكن الحكيم هو من يستطيع أن يتجاوز أزماته بسرعة ويعمل بنشاط.

ـ عندما تسير في الشارع من الذي يخطف الأضواء أنت أم زوجتك الممثلة المعروفة أستيلا ليفبن؟ ـ (ضاحكا) كل شخص فينا له جمهوره المعين، وبصراحة لم أفكر في هذا الموضوع من قبل ولكن فلنقل أنني أنا الذي يخطف الأضواء منها. ـ كونك تنحدر من أصل مغربي ماذا قدمت من موقعك للعرب الذين يعيشون في فرنسا والذين يقال أنهم يتعرضون للاضطهاد اليومي ؟

ـ لست مهماً لهذه الدرجة حتى أقدم أي خدمة للعرب في فرنسا، ولكن في المقابل هناك أناس أهم مني يقدمون الإضافة والمساعدة لكل شخص يستحقها. ـ ما هي الإضافة التي قدمها أرتور على الساحة الإعلامية الفرنسية خصوصاً وأن هناك أسماء كبيرة مثل باسكال سفرون، جان بيار فوكو، وباتريك سبستيان أقدم منك على الساحة ويحظون بشعبية كبيرة في فرنسا؟

ـ في الحقيقة لا يمكن مقارنتي بهذه الأسماء الكبيرة فأنا اصغر من كل هؤلاء وأخاطب فئة معينة من المشاهدين وأحاول دائما أن أتعلم منهم وأطور نفسي. ـ أنت صاحب البرنامج الأكثر شهرة في فرنسا Deal or no deal والذي بعت حقوق بثه لقناة «إل بي سي» اللبنانية وقناة «تونس7» فهل تابعت أي من البرنامجين العربيين؟

ـ بصراحة لم أتابع أيا منهما ولكن وصلتني أصداء بأن البرنامجين نجحا في القنوات العربية وأنا سعيد من اجل ذلك. ـ يقال عنك بأنك تصاب بخوف شديد قبل صعودك على المسرح على الرغم من تعودك على الجمهور؟

ـ أعتبر نفسي من اشد الناس توتراً وخوفاً فأنا أخاف من أشياء كثيرة في الحياة منها الطائرات والمقابر والثعابين، ولكنني أتوتر كثيراً قبل دخولي على المسرح لأنني أمثل لوحدي طوال المسرحية وأكون خائفاً من نسيان جملة معينة وهكذا، ولكن بمجرد أن تمر الدقائق الأولى من اعتلائي الخشبة أتعود بسرعة على الجمهور ويختفي التوتر بالتدريج .

ـ كشفت في مسرحيتك الجديدة «حقيقة أرتور» عن جوانب عدة من حياتك الحقيقية فأي جانب تعرضت له أكثر من غيره؟ ـ ركزت على حياتي قبل الزواج أي مع الأسرة، والمسرحية عبارة عن لقطات مضحكة من كل مراحل حياتي. ـ علمنا بأنك تقوم بإعداد مسرحية جديدة اسمها «عشاء الأغبياء» فهل ستكون عن حياتك أيضاً؟

ـ هي مسرحية هزلية ولكنها ستكون بعيدة عن حياتي الواقعية. ـ أخيراً بعد التقديم والتمثيل ما هي مشاريعك المستقبلية؟ ـ أفكر في أن أخوض تجربة الغناء لأنني أمتلك الموهبة أيضاً.

تونس ـ ضحى السعفي