أكد تقرير اقتصادي حكومي على أهمية اتخاذ خطوات وتدابير للحد من الارتفاع الشديد في الأسعار حتى لا تجعل من زيادة الرواتب تحصيل حاصل للضرر الواقع على المواطنين من الارتفاع الذي سيحدث في أسعار السلع الاستهلاكية.
ويوضح التقرير الذي أعدته دائرة التخطيط والاقتصاد ان انتهاج السياسات الاقتصادية المفتوحة على العالم الخارجي يساعد كثيراً الدول على الاندماج والتكامل فيها بينها إلا أن هذا لا يمنع مواجهة بعض العقبات وان كانت في الظاهر تعتبر من السلبيات التي قد يواجهها المجتمع من حيث ارتفاع المستوى المعيشي الذي يدفع بالمواطن والمقيم لمواجهة مشكلة الغلاء المعيشي لذلك فإننا نفسر التضخم الحاصل في أسعار السلع إنه عبارة عن الحالة التي يرتفع فيها المستوى العام للأسعار ارتفاعاً تصاعدياً يؤدي إلى تناقص القوة الشرائية للوحدات النقدية.
وارجع التقرير أسباب ذلك إلى الزيادة في طلب السلع الاستهلاكية المستوردة. وعدم وجود وعي استهلاكي وكذلك افتقار غالبية الأسر للتنظيم الذي يحدد ميزانيتها من حيث الدخل الشهري ومعدل الإنفاق مما يضطر شريحة كبيرة منهم للاقتراض من البنوك التجارية من أجل تغطية العجز الحاصل. بالإضافة إلى ضعف دور الرقابة من قبل الجهات المعنية بالدولة من أجل مراقبة الأسعار في السوق.
وأشار التقرير إلى خطوات وتدابير قد تحد من هذا الارتفاع الشديد في الأسعار حتى لا تجعل من زيادة الرواتب تحصيل حاصل للضرر الواقع على المواطنين من الارتفاع الذي سيحدث في أسعار السلع الاستهلاكية وهي كالتالي:
1 ـ أن تمنع الجهات المسؤولة احتكار السلع لوكلاء محدودين عن طريق تشجيع وجود أكثر من وكيل لنفس السلعة.
2 ـ تعزيز دور الجمعيات التعاونية داخل الدولة ودعم المنتجات الوطنية والصناعات المحلية ـ في حال توفرها ـ لمنافسة مثيلاتها من السلع المستوردة.
3 ـ قيام وسائل الإعلام بدورها المطلوب في علاج هذه الظاهرة ـ وهي النزعة الاستهلاكية للسلع الكمالية ـ بحيث تعمل على تثقيف أفراد المجتمع وتوضيح الفرق بين السلع الضرورية والكمالية وإلى وجود البدائل أيضا لتلك السلع الضرورية وبأرخص الأثمان.
4 ـ العمل على تخصيص أكشاك في مختلف المجمعات السكنية من أجل تلقي شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار السلع في المحلات التجارية، وتنفيذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من التلاعب في الأسعار.
أبوظبي ـ «البيان»: