اتفقت 200 شخصية من القيادات العربية والآسيوية في قطاعات الأعمال والأكاديمية والمجتمع المدني على التفاصيل الأساسية لإطلاق 10 مبادرات مشتركة تتناول القضايا ذات الاهتمام المشترك في منطقة آسيا والشرق الأوسط ضمن ثلاثة مجالات استراتيجية تشمل الاقتصاد وما بعده، ثقافة الإعلام والفكر القيادي.

جاء ذلك في ختام فعاليات منتدى العمل العالمي.. الحوار العربي الآسيوي الذي أقيم في فندق ريتز كارلتون في سنغافورة، تحت رعاية الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، ومعالي جو تشوك تونج، الوزير الأعلى في سنغافورة.

وناقش المشاركون في المنتدى، ومن خلال ورش عمل مكثفة، السبل الكفيلة بتعزيز الفرص والتغلب على التحديات المشتركة التي تواجهها المنطقتان، حيث توصلوا للاتفاق على 10 مبادرات رائدة تستهدف الوصول إلى نتائج عملية. وتضمنت تلك المبادرات تشكيل لجنة لمتابعة المهام يترأسها الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي، وهو كوان بينغ، رئيس مجلس إدارة شركة بانيان تري القابضة المحدودة.

وتتضمن مهام لجنة المتابعة تطوير استراتيجية للتعاون الإقليمي وتعزيز التحالف بين منطقتي الشرق الأوسط وآسيا، والبناء على بعض الاتفاقيات الثنائية التي وقعت خلال المنتدى وتحويلها إلى اتفاقيات إقليمية، إلى جانب الإشراف على تطبيق كافة المبادرات الأخرى.

شملت المبادرات التي تم الاتفاق عليها خلال المنتدى اتفاقية بين شركة الإعلام الاندونيسية «بي تي جلوبال ميدياكوم» ومؤسسة دبي للإعلام للترويج لقطاع السياحة في البلدين. اتفاقية كلية دبي للإدارة الحكومية وكلية لي كوان يو للسياسة العامة والتي تستهدف تطوير برامج مشتركة تركز على قضايا المنطقتين. تأسيس بوابة إلكترونية جديدة تحمل اسم «طريق الحرير الجديد»، ستتضمن بنكا للمعلومات حول أهم الفنانين والمدارس الفنية، ومنتدى للحوار، ورابط لأهم الصحف العربية والآسيوية.

كما شملت المبادرات إعداد برامج لتبادل الصحافيين وفرص التدريب المهني والمنح الدراسية لتطوير الخبرات في هذه المجالات. وبرامج تدريب مهني للطلاب ضمن العديد من كبرى الشركات في آسيا والشرق الأوسط.

وقد شكل المنتدى الأول من نوعه منصة مثالية بالنسبة للمشاركين للتواصل مع زعماء من المنطقتين، حيث تحدث في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الأمير فيصل بن الحسين، في كلمة ألقاها بالنيابة عن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وجوه تشوك تونج، الوزير الأعلى في سنغافورة، اللذين شاركا أيضاً في حوار حي مع لي كوان يو الوزير المرشد في سنغافورة.

من جانبه قال سعيد المنتفق، رئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة: نحن سعداء بما لمسناه من تقارب والتقاء في العديد من القضايا، والنقاشات الغنية التي أجريناها خلال المنتدى، الأمر الذي ساهم في إطلاق سلسلة من المبادرات النوعية التي سيكون لها تأثيرها الواسع في المستقبل.

وأضاف: لا شك أن الأفكار القيمة التي تم تداولها والتوصيات العملية التي وصل إليها المنتدى ستكون موضع اهتمام دائم، وسيتم متابعتها بشكل حثيث. وإنني أدعو كافة القيادات العربية والآسيوية للإسهام في دعم هذه المبادرات التي من شأنها ضمان مستقبل أكثر ازدهاراً وأمناً لدول وشعوب الشرق الأوسط وآسيا.

وقائمة شركاء منتدى العمل العالمي: الحوار العربي الآسيوي تضم الشركاء الاستراتيجيين، شركة تطوير وبيت التمويل الخليجي، وشركاء التنظيم، سيتي جورب، وشركاء المعرفة مركز الخليج للدارسات، كلية لي كوان يو للسياسات العامة، مؤسسة انسياد وكلية دبي للإدارة الحكومية.