انتقل المغني اللبناني جورج الراسي إلى دبي لتكون مقر إقامته الدائمة ولتمثل انطلاقته الجديدة في عالم الفن والأعمال والاستقرار، وستشهد الأيام المقبلة توقيعه لأول مرة عقدا مع شركة إنتاج، ألمح خلال حوار مع «البيان» أنها قد تكون شركة «روتانا».
* ما الأسباب التي دعتك لنقل إقامتك إلى دبي؟
ـ هناك أسباب عدة أهمها أن دبي باتت تملك كل المؤهلات التي تمكن الفنان من إكمال مسيرته، حيث إنها تضم عددا كبيرا من وسائل الإعلام المختلفة وتتيح للفنان الوصول إلى العالمية، وبالإضافة ذلك فإن الأوضاع الأمنية المتوترة في لبنان وما حولها أبعدت الناس إلى حد ما عن الاهتمام بالفن فكان لابد من البحث عن مكان بديل.
ـ تناقلت وسائل الإعلام أنك فضلت دبي على مصر، وأبديت عدم اكتراثا بالهجرة إليها؟
ـ لقد فسر البعض كلامي على غير حقيقته، فأنا لم أقل أنني لست مهتما بمصر، وقد حدث ذلك أثناء مقابلة أجريتها مع إحدى الإذاعات وسألتني المذيعة حينها لماذا أنت في دبي بينما كل الفنانين يتواجدون في مصر؟ فأجبتها باللهجة اللبنانية: «ليش شو في بمصر»، أي ما هو الحدث الفني الذي دعا الفنانين للتوجه إلى هناك، ولم أكن اقصد التقليل من شأن مصر على وجه الإطلاق.
* هل من نية لاستثمار وجودك في دبي لتقديم اللون الخليجي في الغناء؟
ـ بالتأكيد وهذا سيكون توجهي في المستقبل القريب، فأنا الآن في مرحلة الاستماع لعدد من الأغنيات، ومن ثم اختيار إحداها وتصويرها بطريقة الفيديو كليب، وكل ذلك سيتم للمرة الأولى بعد التعاقد مع شركة إنتاج.
* وما هذه الشركة؟
ـ ما زالت في مرحلة المفاوضات وسيتم الإعلان عن الاسم بعد شهر من الآن.
* أليست شركة «روتانا»؟
ـ لا استطيع التأكيد أو النفي، هناك غزل بيني وبين «روتانا» منذ زمن وقد يترجم هذا التقارب إلى تعاقد فني.
* لكنك تأخرت كثيراً في التعاقد مع شركة الإنتاج؟
ـ بالفعل لم أكن مقتنعا بالتعامل مع شركات الإنتاج، وكنت أخشى من المشكلات التي يتعرض لها الفنانون المنضوون تحت لواء تلك الشركات، لكنني وجدت في النهاية أن المشكلة قد تكون لدى الفنان وليست عند الشركة.
* كنت فيما مضى تتبع سياسة الإنتاج الخاص فهل كانت الأمور تسير على ما يرام؟
ـ الحمد لله كان لدي مردود مادي من خلال الحفلات الغنائية التي أحييها ما ساعدني على تسجيل الأغنيات وتصويرها، ولكن لم أكن أدري إلى متى أستطيع الاستمرار بهذه الطريقة.
* سجلت فترة انقطاع طويلة عن عالم الغناء، ألا تعتقد أن ذلك انعكس سلبا على مسيرتك الفنية؟
ـ فترة الغياب كانت بمثابة مرحلة التحضير للظهور بشكل مختلف وأسلوب غنائي جديد، وكنت أرغب من ورائها محو شخصية جورج الراسي القديمة من أذهان الناس.
* ألم تكن راضيا عن صورتك السابقة؟
ـ لا بالعكس ولكنني أحسست أن جورج القديم كان ملائما لذاك العصر لكنه لا يتناسب مع الزمن الحالي عصر الشباب والحماسة والسرعة، لذلك كان علي أن أقدم لأبناء جيلي ما يحبونه من أغنيات.
* هل يعني أنك لحقت بالموجة السائدة؟
ـ لا، لا أريد أن يفهم كلامي بهذه الصورة فأنا أحاول مجاراة التيار ولا أبغي السير ضده، لكنني لن أتخلى مطلقا عن اللون الطربي الذي عرفت من خلاله.
* قيل إنك هاجمت المغنية هيفاء وهبي وموجة أغنيات «الواوا»، وطريقة المخرج جاد شويري ما وجهة نظرك في الهجوم عليهم؟
ـ هناك من يفسر كلامي بشكل خاطئ دائما فأنا لم أهاجم هيفاء مطلقا بل هي فنانة احترمها لأنها كانت واضحة من البداية وقالت إنها ليست مطربة وإنما فنانة استعراضية، لكن المشكلة أن هيفاء فتحت الباب أمام مجموعة من الفتيات اللواتي ليس لهن علاقة بالفن لا من قريب ولا من بعيد. أما جاد شويري فهو يسير في خط مختلف ويقدم أشياء تليق به لكن ليس بالضرورة أن تناسب غيره.
* أنت اليوم تسجل حضورك على القنوات الغنائية التي تبث أغنيات هؤلاء الفتيات الدخيلات؟
ـ لست مسؤولا عما تقدم هؤلاء الفتيات كما أنني لا يمكن أن اعترض على سياسة تلك القنوات فيما تقدمه من أغنيات بل علي الاهتمام فقط بإنتاجي الشخصي.
* لا شك أن الكثيرين ما زالوا يشبهون صوتك بصوت الفنان جورج وسوف فمتى ستتخلص من تلك المقارنة؟
ـ في الواقع تخلصت من عقدة جورج وسوف إن صح التعبير، فالناس باتت تفرق بيننا ولم يعد هناك تشابه ولكل واحد منا أسلوبه وأغنياته التي تختلف عن الآخر.
* هل كان في ذهنك منذ البداية أن تكون مقلدا لجورج وسوف؟
ـ في البداية تأثرت بمدرسة الوسوف، ومن منا لم يعجب بما قدمه هذا الفنان ومن منا لا يطمح أصلا للوصول إلى جزء من نجاحات جورج وسوف.
* هل استمع وسوف إلى صوتك، وأبدى ملاحظات عليه؟
ـ طبعا لقد أبدى إعجابه في أكثر من مناسبة بصوتي وشجعني وأكد هو نفسه أنني لست من مقلديه.
* أنت تنتمي إلى عائلة فنية، هل كان لذلك أثر ايجابي عليك؟
ـ بالفعل ساعدني هذا الجو العائلي في التقدم بمسيرتي الفنية، فوالدي كان أستاذ عود ووالدتي كانت ممثلة وشقيقتي نادين ممثلة أيضا، أما شقيقتي ساندرين فاتجهت نحو الغناء.
* هل تابعت عرض «زنوبيا» في دبي الذي شاركت فيه شقيقتك نادين؟
ـ لسوء حظي لم أستطع حضور العرض بسبب بعض الأشغال، لكنني متأكد أن نادين أدت دورها على ما خير يرام.
* سمعنا عن قصة حب عاصفة جمعتك بإحدى الفتيات وانتهت بالخطف والزواج في قبرص؟
ـ هذه القصة عارية عن الصحة وها هي خطيبتي أمامك يمكنك أن تسألها إن كنت قد تزوجت أو أحببت أحدا قبلها.
دبي ـ نائل العالم
