أشار تقرير غربي إلى أن مكانة دبي كوجهة عمرانية من شأنها مساعدة بورصة دبي للذهب والسلع، في التغلب على منافساتها، في ضوء اعتزامها إطلاق عقود الفولاذ الآجلة صيف هذا العام.
وقالت وكالة داوجونز الإخبارية، إن فكرة عقود الفولاذ الآجلة أخذت تكتسب زخماً بطيئاً في بورصة لندن للمعادن، وبورصة نيويورك للطاقة، خلال السنوات الثلاث الماضية، غير أن مواعيد الإطلاق أرجئت تحت وطأة ضغوط منتجي الفولاذ، الذين لا يرغبون في التخلي عن سلطة التسعير.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه بورصتا لندن للمعادن ونيويورك للطاقة عن إطلاق عقود الفضة الآجلة خلال الربع الثاني فإن مؤيدي الفكرة يأملون بطرحها قبل نهاية العام، فيما تأمل بورصة دبي بإطلاقها قبل منافساتها بوقت أبكر من ذلك، وحول الطفرة الإنشائية، والتطور العقاري القائم على قدم وساق في دبي، قال ديفيدز تليدج، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: إن دبي أصبحت وجهة إنشائية للمنطقة في الآونة الأخيرة. مشيراً إلى أن هذه الطفرة العمرانية بحاجة لتكون لدى المطورين موارد منتظمة من الفولاذ، بأسعار معقولة.
وفي غضون ذلك فإن حجم الحديد والصلب المتداول في دبي ارتفع 23% عام 2006، ليصل إلى قرابة 1,8 ملايين طن، نظراً لنمو قطاع التعمير استناداً لإحصائيات دبي العالمية، كبرى مشغلات الموانئ ومحطات الحاويات في المنطقة، وذلك ناجم عن المشاريع العقارية العملاقة، وأعمال البنية التحتية، كالمطارات والمترو، إضافة للطرق والجسور، وخطوط الطاقة.
وتوقعت «دبي العالمية» في بيان لها، استمرار هذا الاتجاه خلال السنوات الخمس القادمة، نظراً لأن كثيراً من المشاريع ما زالت في مراحلها الأولى. واستناداً إلى منظمة الحديد والصلب العالمية، فإن الطلب على المعادن في الشرق الأوسط يتوقع أن يرتفع بحدود 4 ,8% عام 2008، ليصل إلى 6 ,43 مليون طن، فوق توقعات معدل النمو العالمية وهي 1, 6% وبلغ الإنتاج والاستهلاك العالميان قرابة 2, 1 مليار طن متري من المعادن في عام 2006.
وقالت داو جونز إن هذا الطلب يمهد الطريق أمام دبي لتكون أول الداخلين إلى سوق المعادن الآجلة، ويقول محللون إن النماذج الواسعة من المعادن تمتلك تحدياً خاصاً لجميع البورصات المهتمة بإطلاق عقود الفولاذ الآجلة، فضلاً عن أن ضمان الحصول على دعم منتجي الفولاذ، يشكل تحدياً رئيسياً آخر، حيث إن كبرى منتجي العالم «ميتال ستيل»، وغيرها يعارضون الفكرة حالياً.
وقالت الوكالة إن بورصتي لندن للمعادن، ونيويورك للطاقة تهدفان إلى إدراج عقود لمنتجات فولاذية، مثل الأسياخ المبرومة بالتسخين، في نهاية عام 2007. وقد تتضمن المنتجات الأخرى الأسياخ المبرومة بالتبريد والقضبان والصفائح والفولاذ الخردة. ويذكر أن بورصة دبي للذهب والسلع التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، أطلقت في شهر نوفمبر من عام 2005 للوفاء باحتياجات الشرق الأوسط المتزايدة للاستثمارات المتنوعة والاختيارات التحوطية.
في ظل عوائد النفط المرتفعة، ووفرة السيولة في المنطقة وتدرج البورصة حالياً عقوداً آجلة للذهب والفضة، والعملات وزيت الوقود، وتخطط لإطلاق عقود خيارات للذهب. وفي هذا الصدد قال تليدج إن بورصة دبي للذهب والسلع تدرك أن صناعة الفولاذ في دبي، وعلى النطاق العالمي ليست معتادة على استخدام أسواق آجلة لتسهيل اكتشاف الأسعار، وإدارة المخاطر السعرية.
ومن جهته قال آندي موهينتا، المحلل لدى «جي بي مورغان» في لندن، إن عقد الفولاذ يمكنه مساعدة المستخدمين النهائيين مثل شركات المقاولات لحماية أنفسها ضد تضخم النفقات.
ترجمة وائل الخطيب
