بدأ سوق العقارات بالفجيرة يشهد تدفقا كبيرا من المواطنين الباحثين عن شقق سكنية، استعدادا لموسم الزواج وحفلات الأعراس التي تكثر في الإجازة الصيفية، وخاصة ان مشاريع المساكن الشعبية ما زالت قاصرة ولا تلبي الطلب الكثيف عليها، إضافة إلى تغير العادات والتقاليد التي كانت متبعة قبل سنوات.

والتي كانت تجعل الشاب يبقى حتى بعد زواجه في بيت اهله، لحين انتهاء مشكلة المسكن الشعبي، ويجد الشباب مشكلة كبيرة في ايجاد شقة سكنية مناسبة وسط حالة قلة المعروض من الشقق السكنية التي ما زالت تراوح مكانها، نظرا لبطء حركة البناء في الفجيرة، والتي أدت إلى ارتفاعات متلاحقة بالايجارات وصلت في هذا الاسبوع إلى 55 الف درهم للشقة المكونة من ثلاث غرف في احدى البنايات الحديثة ذات المواصفات السوبر ديلوكس.

واكد جمال شريح خبير العقارات ومدير المبيعات في وكالة الفجيرة العقارية ان المكاتب العقارية بالفجيرة بدأت تشهد سيلا من طلبات المواطنين لحجز شقق سكنية بالفجيرة مع اقتراب اجازة الصيف التي تكثر فيها حفلات الاعراس، مشيرا إلى ان زيادة الطلب على المعروض قد اثر بشكل كبير على ارتفاع البنايات الحديثة ذات التشطيب سوبر ديلوكس.

حيث حققت الايجارات ارتفاعا غير مسبوق في اخر اسبوعين، لتصل الغرفتين وصالة في احدى البنايات الحديثة التي تزيد مساحتها على 190 مترا مربعا 50 الف درهم، فيما وصل ايجار الشقة المكونة من ثلاث غرف بمساحة تزيد على 250 مترا مربعا إلى 55 الف درهم، لافتا انه رغم ارتفاع الايجار في البناية عن مثيلاتها بالفجيرة بما لا يقل عن 15 الف درهم الا انها اجرت بالكامل في فترة قياسية لا تتعدى اسبوعا واحدا، مما يعطي مؤشرا واضحا على تعطش السوق لانشاء بنايات جديدة تستوعب الطلب المتزايد على الشقق السكنية.

واوضح شريح ان موجة ارتفاع الايجارات على الشقق المؤجرة القديمة قد هدات كثيرا بعد قانون الايجارات الجديد الذي اصدره صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، الذي وضع حدا للزيادة في كل عام بما لا يزيد عن 10%، والتي تعتبر زيادة معقولة وتناسب المالك والمستاجر على حد سواء والتي ساهمت إلى حد بعيد بتنظم العلاقة بينهما، مشيرا إلى ان البنايات الجديدة غير مشمولة بالقرار كونها تسكن لاول مرة، مما حدا بالملاك إلى رفع ايجاراتها بفارق كبير جدا مقارنة باسعار البنايات القديمة، مع تقديم خدمات اضافية لجذب المستاجرين الكبار من المستثمرين واصحاب المشاريع والمصانع الكبيرة التي اخذت تتدفق على الامارة .

وبين ان سوق العقارات بالفجيرة يعاني من نقص كبير في المكاتب التجارية بما لا يلبي الطلب الكبير عليها على الاطلاق، رغم دخول العديد من البنايات إلى السوق في الآونة الاخيرة التي تركز على الشقق السكنية، منوها إلى ان السوق يحتاج إلى بنايات كاملة متخصصة في المكاتب التجارية لتلبية الطلب المتزايد عليها من قبل المستثمرين واصحاب الشركات في كافة القطاعات.

الفجيرة ـ فراس العويسي