عقدت الأسبوع الماضي بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية اجتماعات مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء برئاسة سوريا وتستمر لمدة يومين بمشاركة وزراء الكهرباء والطاقة في الدول العربية. وناقش المجلس على مدى يومين العديد من الموضوعات المتعلقة بالربط الكهربائي العربي واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والاستخدام السلمي للطاقة الذرية وتبادل الخبرات والتدريب والمعلومات في مجال الكهرباء.

وكان المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الكهرباء العرب قد عقد اجتماعا برئاسة وزير الكهرباء والطاقة المصري المهندس حسن يونس وبمشاركة كل من السعودية والكويت ولبنان وليبيا والأردن وموريتانيا وذلك لإعداد مشروع جدول أعمال ومشاريع قرارات الدورة السابعة لوزراء الكهرباء.

وقال المهندس حسن يونس إنه تم الاتفاق على إعداد دراسة شاملة للربط الكهربائي الشامل بين الدول العربية كاملة وتم تحديد نطاق الأعمال للاستشاري الذي سيقوم بهذه الدراسة وتوفير التمويل اللازم لها من الدول العربية خاصة وأن هناك ثلاث مناطق للربط بين مجموعات من الدول العربية.

وقال يونس إن هناك الربط السباعي بين دول المشرق التي تضم ليبيا ومصر والأردن وسوريا والعراق وتركيا والربط المغاربي بين تونس والجزائر والمغرب مع اسبانيا ثم الربط بين دول الخليج العربي الذي يتم على ثلاث مراحل الأولى بين السعودية والكويت وقطر والبحرين وسيتم الانتهاء منه نهاية هذا العام والمرحلة الثانية بين الإمارات وسلطنة عمان والثالثة ربط الدول الست معا.

وأضاف انه يجري حاليا دراسة الربط بين مصر والسعودية مشيرا إلى انه سيتم الانتهاء من هذه الدراسة نهاية العام الجاري وحينها ستكون المجموعات جاهزة للربط فيما بينها ليتحقق الربط بين كل الدول العربية كافة.

وأوضح أن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الكهرباء العرب ناقش كيفية تنفيذ قرار قمة الرياض الأخيرة بتنمية الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في الدول العربية حيث تم تشكيل مجموعة عمل من الدول العربية والهيئة العربية للطاقة الذرية وهيئات الطاقة الذرية في الدول العربية لعقد اجتماع خلال العام الجاري لوضع تصور عربي شامل حول تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وعرضه كاملا على القمة العربية المقبلة.

وأشار يونس إلى أن الوزراء الأعضاء بالمكتب ناقشوا بندا حول استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع للهيئات البحثية المتخصصة لوضع تصور لما يمكن استخدامه من الطاقة المتجددة في العالم العربي الذي لديه إمكانيات من الرياح والطاقة الشمسية.. مؤكدا أنه قد حان الوقت لدراسة كل هذه البدائل من الطاقة واستخدامها حتى يمكن توفير النفط والغاز لأطول فترة ممكنة للأجيال المقبلة.

وقال يونس انه تم الاتفاق على وضع قاموس لتوحيد المصطلحات لتسهيل عملية الربط بين الدول العربية يستخدم مفردات وكلمات واحدة عند تشغيل شبكات الربط كما تم الاتفاق على توحيد المواصفات والمقاييس المستخدمة في مجال الربط الكهربائي لتسهيل قيام سوق عربية مشتركة في قطاع الكهرباء.

وأكد رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الكهرباء العرب المهندس حسن يونس أن الوزراء ناقشوا كيفية تنفيذ قرار قمة الرياض بعقد قمة عربية اقتصادية للنهوض بالعمل الاقتصادي العربي وتم الاتفاق على وضع تصور عربي شامل وكامل يعرض على القمة الاقتصادية العربية التي يناقش برنامجها المجلس الاقتصادي في شهر سبتمبر المقبل حيث سيعرض مجلس وزراء الكهرباء العرب تصورا كاملا يكون قابلا للتنفيذ لعرضه على القمة.

وحول آخر تطورات البرنامج النووي المصري السلمي قال يونس إنه يتم حاليا إجراء دراسة مبدئية وإعداد تقرير مبدئي هذا العام يتضمن إقامة محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية وهذا يتطلب دراسة معمقة بهدف توفير الغاز والنفط للأجيال القادمة.

وأشار إلى أن التشغيل التجريبي لمشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي سيبدأ نهاية عام 2008 مؤكدا على أهمية إنشاء مؤسسات أو هيئة بين الدول الخليجية لتكون مهمتها إدارة ومتابعة قضية الربط الكهربائي بين الدول العربية.وقال إن الكويت اقترحت خلال الاجتماع قيام مجلس وزراء الكهرباء العرب بعرض ورقة عمل جماعية بشأن القضايا التي تهم هذا القطاع الحيوي في العمل العربي المشترك وذلك تمهيدا لطرحها على القمة الاقتصادية العربية.