تعقد لجنة تنمية الاستثمار في البلاد العربية اجتماعا غدا بحضور الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية ورئاسة الدكتورة ريم بدران رئيس لجنة آلية تنمية الاستثمار العربية .وقال الدكتور أحمد جويلي إن الاجتماع سيناقش على مدى يومين عددا من البنود المهمة وفي مقدمتها إطلاق أول مبادرة لتنمية الاستثمارات العربية والتي تعد أحد محاور استراتيجية التكامل الاقتصادي العربي المشترك .
وأضاف جويلي أن هذه المبادرة تستهدف جعل الوطن العربي منطقة جاذبة للاستثمار الوطني والعربي والاجنبي على حد سواء مع تفادي أن تدخل الدول العربية في حرب تيسيرات يكون الرابح الوحيد فيها هو رأس المال والاجنبي، مشيرا الى انه سيعزز هذه الجاذبة قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث تستفيد الاستثمارات الوافدة الى دول عربية من تحرير التجارة البينية ومن إمكانيات التصدير الى الدول الأعضاء إذا حققت مجالات الإنتاج المستفيدة من تلك الاستثمارات شروط المواطنة.
وأوضح الدكتور جويلي أن الاستثمارات الوافدة يمكن ان تستفيد من الترتيبات التي تجريها منطقة التجارة الحرة مع أطراف خارجية مؤكدا أن هذه المبادرة تمثل أداة أكثر فاعلية من الاقتصار على اتفاقيات يترك تنفيذها الى الدول والتي تتقادم مع مضي المدة وذلك من خلال مجموعة من البرامج التنفيذية.
ولفت الى ان هذه البرامج ترتكز على عدد من المحاور أهمها النهوض بمقومات مناخ الاستثمار في الدول الأعضاء من خلال تقديم المعونة الفنية لهذه الدول فيما يتعلق بتطوير البيئة الاستثمارية سواء من حيث التشريعات والنظم والإجراءات أو الأطر المؤسسية ورفع كفاءة الموارد البشرية ومهارات العاملين في الأجهزة الاستثمارية .
وقال انه من بين المحاور التنفيذية أيضا برامج التنسيق والتيسير ويستهدف تنسيق التشريعات الوطنية بما يزيد من تنافسية الوطن العربي ويؤدى الى تخفيض التكاليف المادية الى جانب برامج للتعريف والترويج حيث يعرف جميع المستثمرين العرب والأجانب بفرص الاستثمار المتاحة في الدول الأعضاء.
وأشار الى ان تحرير الاستثمار- والذي يمثل احد المحاور التنفيذية للمبادرة - يستهدف تنسيق خطوات فتح نظم الاستثمارات في الدول الأعضاء ووضع قواعد إزالة القيود على الاستثمار وعلى مختلف مصادره موضحا انه بموجب هذا البرنامج سوف تقوم الدول الأطراف بفتح مجالات الاستثمار أمام مواطنيها ومنح المعاملة الوطنية للمستثمرين العرب بما في ذلك المزايا التي تمنح للشركات العربية القابضة المشتركة.
وقال جويلي ان برنامج ضمان الاستثمار وتسوية منازعاته يتضمن تنظيم القواعد التي تؤمن المستثمرين على حقوقهم المترتبة على الاستثمار في الدول العربية.
وأضاف جويلي ان الاجتماع سيناقش ايضا شركة عربية قابضة مشتركة لتنمية خدمات الاستثمار يكون مقرها القاهرة وتهدف الى تحليل الفرص الاستثمارية الواعدة بالمنطقة العربية وتعبئة رؤوس الأموال المشتركة اللازمة لإنجاز مشروعات تنموية في مختلف القطاعات الاقتصادية الى جانب الجمع بين المؤسسات الاستثمارية الخاصة ممثلة في الشركات المتخصصة ورجال الأعمال العرب في كيان اقتصادي تنموي.
وأوضح انه من بين أهداف الشركة ايضا تخطيط فرص الاستثمار في القطاعات المختلفة وإنشاء خريطة استثمارية جغرافية للمشروعات وبياناتها ودراساتها وإتاحتها.. مشيرا الى انه تم تغطية رأس مال الشركة بالكامل والذي يبلغ ولفت جويلي الى أن الاجتماع سيناقش أيضا مقترح هيئة الاستثمار في السلطة الفلسطينية بإقامة اتحاد عربي لهيئات الاستثمار العربية .
وذلك بهدف تعميم التطورات الحديثة المتعلقة بدور ومهام هيئات تشجيع الاستثمار وزيادة الإصلاحات داخل الدول العربية في سياسات الاستثمار وتبسيط إجراءات الموافقة على الاستثمار وخلق شبكة مع المستثمرين العرب الى جانب وضع استراتيجية ترويج استثمار خاصة بهيئات تشجيع الاستثمار العربية تمكنه من إقامة نشاطات خارج الوطن العربي.
وأشار الدكتور جويلي الى انه سيتم خلال الاجتماع عرض ملف الاستثمار الأردن وذلك في إطار الجهود التي يبذلها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في السعي نحو تنمية الاستثمارات في المنطقة العربية فضلا عن آخر تطورات مشروع بطاقة المستثمر العربي موضحا في هذا الاطار ان الأمانة العامة لمجلس الوحدة خاطبت المندوبين الدائمين للدول الأعضاء بالمجلس وسفارات الدول غير الأعضاء لاستصدار الموافقة من الجهات المعنية في دولهم حول هذه البطاقة والتي يتمثل في تحقيقها ووضعها موضع التنفيذ إزالة عقبة كبيرة تعوق تنمية الاستثمارات البينية العربية.
وأشار الى ان الاجتماع سيناقش أيضاً مذكرة التفاهم بين مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الى جانب الاجتماع الثاني للجنة الوزارية العليا للمبادرة التي أطلقتها المنظمة لدعم سياسات الاستثمار في دول إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا فضلا عن عقد ملتقى سيدات الأعمال تحت عنوان «الاستثمار المحلي والاجنبي المباشر .. حلقة الربط للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة».