هبط سعر الين لفترة وجيزة أمس مسجلا انخفاضا قياسيا أمام اليورو بعد انخفاض أكبر من المتوقع في أسعار المستهلكين الأساسية في حين استقر سعر الدولار أمام العملات الرئيسية قبيل بيانات النمو الأميركية ربع السنوية.
ولم تستمر خسائر الين طويلا بفضل شراء المصدرين اليابانيين للعملة للتحوط قبيل عطلات تستمر أسبوعا وتبدأ الأسبوع المقبل وتصريحات محافظ بنك اليابان المركزي التي أشار فيها إلى أن البنك قد يحتاج لتعديل أسعار الفائدة على الرغم من ضعف الأسعار في الأجل القصير. وظل الدولار أعلى من انخفاضاته القياسية أمام اليورو مع ترقب المستثمرين لبيانات الناتج المحلي الإجمالي بحثا عن دلائل عما إذا كان اكبر اقتصاد في العالم سيحتاج لخفض الفائدة لدعم النمو الاقتصادي في الأشهر القليلة المقبلة.
وفي إحدى المراحل ارتفع سعر اليورو إلى 84 ,162 ينا وهو أعلى مستوياته منذ طرح العملة الموحدة في عام 1999 لكنه خفض مكاسبه في وقت لاحق ليسجل 41 ,162 ينا. وسجل اليورو 3601 ,1 دولار، وكان قد ارتفع عن مستوى 3660 ,1 دولار يوم الأربعاء مقتربا من أعلى مستوياته على الإطلاق الذي سجله في ديسمبر عام 2004 عند مستوى 3670 ,1 دولار بسبب توقعات رفع الفائدة في منطقة اليورو في الأشهر المقبلة.
وأظهرت بيانات صدرت في طوكيو أن الأسعار الرئيسية للمستهلكين في اليابان انخفضت 3 ,0% في مارس بالمقارنة مع توقعات بأن تنخفض بنسبة 2, 0%. وخفض بنك اليابان المركزي في تقريره نصف السنوي توقعاته لارتفاع مؤشر الأسعار الرئيسية في السنة المالية الراهنة إلى 1 ,0% من 5, 0%. وعززت البيانات توقعات بأن أسعار الفائدة اليابانية سترتفع بنسبة ضئيلة جدا عن مستوى 5, 0% ليظل الين أرخص عملة للاقتراض مما يثير عمليات الاقتراض بالين لتمويل الاستثمار في عملات ذات عائد أكبر.
وارتفع الدولار أمام اليورو في التعاملات الآسيوية مبتعدا عن أدنى مستوى له على الإطلاق أمام العملة الأوروبية الموحدة مع انتظار المستثمرين بيانات للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة للاسترشاد بها في التكهن بالخطوة القادمة في السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي.
وكان الذهب قد هوى في المعاملات الأوروبية أول من أمس الخميس مع انتعاش الدولار الأمر الذي فجر موجة من عمليات بيع المعدن النفيس تسارعت بعد أن هبطت الأسعار دون مستويات فنية هامة. ونزل الذهب 8 ,1% إلى أدنى مستوى له في أسبوعين. وسارت الفضة في أعقاب الذهب لتهوي أسعارها إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع بعد المكاسب الكبيرة التي سجلتها في الأسابيع الماضية.