يشهد سوق مواد البناء حركة نشطة وكبيرة والسبب لا يخفى على أحد، فحركة البناء والتشييد لا تنقطع منذ سنوات وهي ممتدة إلى سنوات أخرى مقبلة بإذن الله وتجار الجملة والتجزئة يجنون الأرباح تلو الأرباح وهو هدف تسعى إليه الجهات المعنية والتي تبذل كل الجهود لإنعاش كل الأسواق، وليس هذا القطاع فقط ولذلك تقدم كل التسهيلات والتيسيرات وتعمل على توفير المناخ الملائم والجاذب للاستثمارات.

ولا شك أن الطفرة العمرانية الحالية هي مفخرة للجميع وتؤكد جاذبية القطاع العقاري ولكن البعض ينتهز ما يدور في السوق وتزايد الطلب على مواد البناء ليحقق المزيد من الأرباح بطرق غير شرعية عن طريق إغراق السوق بمواد مقلدة خاصة في قطاع المواد الحديدية والأدوات الكهربائية.

يقول أحد التجار انه رغم الرقابة التي تفرض من الجهات المختصة على المحلات والمتاجر إلا أن السوق يعج بالمواد المقلدة وكلها تحمل اسم ماركات عالمية لها شهرة واسعة ودرجة التقليد عالية جداً بحيث يصعب التمييز والتفريق بين ما هو أصلي وما هو مقلد ويحتار حتى الاستشاريون في هذا الأمر وتكمن الخطورة في انه يتم الاكتشاف للمقلد من خلال التشغيل الفعلي.

ويشير عاملون في القطاع إلى أن الكثير من المواد المقلدة تحمل في طياتها خطورة حقيقية من ناحية السلامة والأمان فهي لا تحمل المواصفات ذاتها التي في الأصلية كما أن عمرها الزمني اقل كما تضر بمصداقية السوق والتجار وبمنظومة الأداء والكفاءة بقطاع البناء والتشييد. ويوجد إجماع على أن مصدر هذه المواد المقلدة هو جنوب شرقي آسيا ومن دولة معينة تغزو منتجاتها الأسواق، والتساؤل الذي يطرحه الكثيرون كيف تدخل هذه البضائع إلى السوق المحلية والآلية المتبعة في الرقابة على البضائع؟ حيث إن هذه المواد تمثل النسبة الأكبر من المعروض بالسوق.

الجهات الرسمية وخاصة إدارات التفتيش بالبلديات تقوم بجهد في المراقبة، ولكن يبدو انه رغم كل هذه الجهود فإن الواقع يشير إلى استمرار تدفق هذه السلع المقلدة وبكميات هائلة وتبقى المراقبة بالمنافذ الحل الأمثل للقضاء على هذه المشكلة التي تهدد الثقة بالسوق.

owedah@albayan.ae