تراجعت أسعار مزيج برنت خام القياس الأوروبي والخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة أمس بعد أن تحدث المفاوض الايراني مع الاتحاد الاوروبي عن وجهة نظر موحدة في بعض الجوانب. وقال كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني في مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة التركية أنقرة مع خافيير سولانا منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي قبل أن يستأنفا محادثاتهما النووية «أعتقد أننا نقترب في بعض الجوانب من وجهة نظر موحدة.

وهذا يعني أن أفضل السبل هو تسوية كل المسائل من خلال المفاوضات التي تستند للقانون والقواعد واللوائح الدولية». وكانت السوق شهدت ارتفاعا كبيرا في جلسة التداول السابقة بفضل بيانات حكومية أميركية أظهرت انخفاض مخزون البنزين للاسبوع الحادي عشر على التوالي. وتراجع مخزون البنزين بمقدار 8 ,2 مليون برميل بما يفوق التوقعات في الاسبوع الذي انتهى في 20 ابريل. وبلغ متوسط التوقعات للانخفاض 400 ألف برميل.

وبلغ مخزون البنزين أدنى مستوياته من أوائل أكتوبر عام 2005 بسبب مشاكل تعاني منها مصافي التكرير في بداية موسم الرحلات الصيفية التي يستهلك فيها الاميركيون كميات أكبر من وقود السيارات. وارتفع مخزون النفط الخام 1 ,2 مليون برميل بدلا من تقديرات المحللين التي بلغ متوسطها انخفاضا قدره مليون برميل. ودفعت هذه البيانات أسعار البنزين للارتفاع في سوق نايمكس الاميركية لاعلى مستوى منذ ثمانية أشهر.

وعلى ذات المنوال انخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا الى 50, 63 دولارا للبرميل من 76 ,63 دولارا سجلت منتصف الأسبوع.

في الأثناء قال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ان سوق النفط متوازنة تقريبا وليس هناك أي مبرر للقلق. وقال غانم للصحفيين ان ما تشهده السوق الان هو تقريبا توازن بين العرض والطلب مشيرا الى ان المنتجين والمستهلكين لا يرون أي سبب للقلق بشأن اساسيات السوق. وأضاف ان الدول المنتجة تضخ نفطا لتلبية الاحتياجات وان الاسعار بلغت مستويات معقولة.

وأوضح أن الزيادات الاخيرة في الاسعار نجمت عن المضاربة في السوق وعدم الاستقرار في الشرق الاوسط منوها ان الصورة العامة تظهر ان السوق اقرب الى التوازن. وجاء هبوط مخزون البنزين في حين هبطت معدلات تشغيل المصافي 6 ,2 نقطة مئوية الاسبوع الماضي مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة نسبتها 4,0 نقطة مئوية.

وقفزت الأسعار في ختام تداولات أول من أمس الأربعاء بأكثر من دولار في البرميل متخطية 68 دولارا، وارتفع سعر العقود الاجلة لمزيج النفط الخام برنت عند التسوية في لندن 41 ,1 دولار الى 57, 68 دولارا للبرميل بعد ان هبط 99 سنتا في الجلسة السابقة. وينظر الان الى مزيج برنت بوصفه أكثر تمثيلا لاسعار النفط العالمية من الخام الاميركي. وارتفع سعر عقود النفط الخام الاميركي الخفيف في بورصة نايمكس 26, 1 دولار الى 84, 65 دولارا للبرميل.

2.7% زيادة في واردات اليابان من الخام

أظهرت بيانات أن واردات اليابان من النفط الخام ارتفعت لأول مرة في 11 شهرا في مارس وانخفضت واردات اليابان ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم على مدى عام مالي كامل بنسبة 7, 2%. لكن الارتفاع بنسبة 5, 0% في مارس بالمقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي إلى 43, 4 ملايين برميل يوميا أقل بكثير من أن يغير اتجاه الطلب الهابط في ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وقال محلل من مركز معلومات النفط في طوكيو «كميات واردات الخام من المتوقع أن تواصل انخفاضها تمشيا مع توقعات الحكومة للطلب على النفط». وقالت لجنة الطاقة بالحكومة اليابانية في أواخر مارس انه من المتوقع أن ينخفض الطلب الياباني على منتجات النفط 5, 1% في السنة المالية 2007 ـ 2008.

من جهة أخرى ذكرت تقارير صحافية أن الشركات اليابانية تتطلع إلى زيادة مبيعاتها من التقنيات الموفرة للطاقة إلى الدول النامية. وأوضحت صحيفة «نيكاي» اليابانية أن الشركات العاملة في مجال إنتاج المواد الكيماوية والصلب والإسمنت تسعى إلى مواجهة الطلب المتزايد على التقنيات الموفرة للطاقة في آسيا في الوقت الذي تسهل فيه بيع التقنيات التي يتم تطويرها في اليابان. وبالفعل طرحت أكثر من 10 شركات يابانية منها ميتسوبيشي كيميكال كورب 59 تقنية جديدة لتسويقها في الخارج من خلال اتحاد الصناعات الكيماوية الياباني.

كما تعتزم الشركات العاملة في مجالي الصلب والإسمنت القيام بالخطوة نفسها من خلال منظمة شراكة آسيا والمحيط الهادئ للتنمية النظيفة والمناخ التي أسستها اليابان والولايات المتحدة والصين والهند وكوريا الجنوبية وأستراليا. ومن المتوقع زيادة الطلب على الطاقة بحلول 2037 بنسبة 90% وهو ما دفع قادة 16 دولة من دول آسيا والمحيط الهادي إلى الاتفاق على التعاون في مجال تكنولوجيا توفير الطاقة خلال قمة شرق آسيا التي استضافتها الفلبين في يناير الماضي.

(وكالات)