احتفلت جمارك دبي باليوم العالمي لحماية الملكية الفكرية أمس بالتأكيد على المضي قدما بحملتها الإعلامية الموسعة التي أطلقتها الشهر الماضي وتهدف الى تعزيز الوعي تجاه حقوق الملكية الفكرية بين مختلف فئات الجمهور والتجار حول مخاطر البضائع المقلدة والأضرار التي تنتج عن استخدامها وترويجها سواءً على ثقافة الدولة، اقتصادها وصحة مواطنيها.
وستشمل الحملة الإعلامية إطلاق شعارات وإعلانات مرئية، مسموعة ومكتوبة في مختلف وسائل إعلام الدولة بدءاً من شهر مايو 2007. ويتزامن الاحتفال مع انتهاء أيام ورش العمل التي كانت جمارك دبي قد نظمتها خلال هذا الأسبوع حول حماية الملكية الفكرية وتركزت على تعزيز وعي مفتشي المراكز الجمركية حول مسؤولياتهم تجاه مكافحة القرصنة وأحدث الطرق المتبعة للتعرف على البضائع المقلدة.
وألقى خالد نور، المستشار القانوني في قسم حماية الملكية الفكرية في جمارك دبي كلمة المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، الدكتور كامل إدريس خلال الاحتفال الذي نظمته جمارك دبي بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية قال فيها ان الحكومات والمنظمات في أنحاء العالم تنضم الى الويبو في 26 ابريل من كل سنة للاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية، وقد وقع الاختيار هذا العام على موضوع «التشجيع على الإبداع» ليكون شعار هذه السنة.
وأوضح أن الربط بين الملكية الفكرية والإبداع أمر غير بديهي فتذهب بمخيلتنا الى عالم الفنانين والمؤلفين والموسيقيين والشعراء المختصين في حل المشاكل، و اما الملكية الفكرية فكثيراً ما تستحضر لدينا صور محامين ذي بدلات رمادية منهمكين في بحث النزاعات، ولكن اذا أمعنا النظر فسيتيح سريعاً ان نظام الملكية الفكرية هو الذي يغذي هؤلاء المبدعين و يساعدهم على البقاء.
وقال يوسف عزير مبارك، المدير الأول لإدارة المكافحة الجمركية: أننا هنا أيضاً بصدد اختتام أسبوعنا التثقيفي والتدريبي الأول لعام 2007 والذي حضره أكثر من 50 مسؤولا ومفتشا جمركيا من مختلف الفئات الإدارية ومن جميع هيئات الجمارك بدول مجلس التعاون الخليجي والإمارات الأخرى والهيئة الاتحادية للجمارك والدوائر الحكومية والوزارات والذي تم من خلاله تقديم أكثر من 25 عرضاً وإيضاحاً نظريا وعمليا تم فيه شرح وافٍ لكيفية التعرف على البضائع المقلدة والفروق فيما بين المنتجات الأصلية والمنتجات المقلدة، وتمت مناقشة العديد من الأمور ذات الصلة بتنفيذ وتفعيل قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية.
ولفت إلى ان الاجتماع للاحتفال باليوم العلمي للملكية الفكرية وتكريم المشاركين يجسد أروع لوحة لتحالف الوزارات والهيئات الوزارية الاتحادية والمحلية والدوائر المحلية كمنفذ للقوانين من جهة وأصحاب العلامات ومكاتب التمثيل التجاري ولممثلي مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية ومكاتب تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع من جهة ، ومن جهة أخرى المستهلك والشعب متأملين وآملين في أن تأتي ثمار هذا الجهد ويأتي إليهم منتج أصلي وسليم.
من جهته لفت رئيس مجلس إدارة أصحاب العلامات التجارية، عمر شتيوي الى ان الشركات من أعضاء مجلس العلامات التجارية يتخذون من إمارة دبي مركزاً رئيسياً لإدارة استثماراتهم في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط، موضحاً أن المجلس يعمل على جميع الأصعدة بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الأهلية والصحافة والمستهلك من أجل حماية الملكية الفكرية وإنفاذ القوانين المتعلقة بها.
وأكد أنه حيث دولة الامارات وحكومة دبي تحظى بمركز عالمي استثماري متميز فهي حريصة كل الحرص على معالجة القضايا التي تتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة الخطر الناجم عن التقليد و التجارة غير المشروعة. اختتم الاحتفال باليوم العالمي لحماية الملكية الفكرية بتكريم المشاركين بأسبوع ورش العمل حول حماية الملكية الفكرية والتي نظمت للسنة الثانية على التوالي .
يشار الى انه تم استحداث «إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية، الصناعية، التجارية والأدبية» في جمارك دبي في 30 يونيو من العام 2005 لتكون الإدارة المختصة الأولى من نوعها بالمنطقة لتتماشى مع سياسات دولة الإمارات العربية المتحدة وتأكيداً لرغبتها في حماية الحقوق التجارية والصناعية لتلك الشركات المستثمرة والمصنعة، ومواكبة للتطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة.
يذكر أن جمارك دبي صادرت خلال النصف الأول من هذا العام الماضي 643 ,23 قطعة من البضائع المقلدة توزعت على 81 محضر ضبط فيما زادت قيمة البضائع المصادرة عن 7 ملايين درهم .
ومقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2006 نجد ان البضائع المصادرة كان عددها 711, 353 قطعة توزعت على 65 محضر ضبط. أما قيمة البضائع المصادرة فزادت عن المليوني درهم. والبضائع المصادرة كانت بمعظمها أقراص الفيديو وقطع غيار السيارات الهواتف المتحركة وملحقاتها ومنتجات التبغ.
تراجع السلع المقلدة الواردة إلى الإمارات
دبي ـ «البيان»:
كشف محمد الحمادي مستشار العلامات التجارية لشركة يونيليفر العالمية في الإمارات، أنه تم ضبط بضائع مقلدة بقيمة 15 مليون درهم خلال العام الماضي كانت في طريقها إلى دبي عبر المنافذ، مشيراً إلى أن هناك تراجعاً كبيراً في حجم السلع المقلدة التي تصل إلى الدولة نظراً للجهود المشتركة التي تبذلها مختلف الجهات المعنية لمكافحة هذه الظاهرة.
وأشار على هامش المؤتمر الذي عقد في دبي بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية الذي نظمته وزارة الاقتصاد إلى أن السلطات المحلية تبذل جهوداً كبيرة لمنع تسرب أي سلع مقلدة عبر المنافذ الحدودية. مشيراً إلى أن ظاهرة التقليد للسلع والمواد الاستهلاكية على المستوى العالمي تكلف اقتصادات الدول مليارات الدولارات سنوياً.
وقال إن منتجات يونيليفر في الدولة يتم تقليدها على يد عصابات تصنيع كثيرة تتخذ من الصين وتايلاند مقراً لها، موضحاً أن خطورة عمليات التقليد تتفاقم عندما يتعلق الأمر بالمواد الغذائية ومستحضرات العناية بالصحة لأنها غالباً ما تؤدي إلى حالات تسمم وسرطانات نظراً لانعدام أدنى معايير الصحة والسلامة فيها.
وأوضح أن الإمارات تبذل جهوداً كبيرة لحماية العلامات التجارية التي تتواجد في أسواقها المحلية، وقد تم بالتعاون مع السلطات إغلاق مصنعي منظفات يقلدان منتجاتها بالدولة، بالإضافة إلى مصنع شاي بالسعودية و8 مصانع منظفات في الصين.
وقد ذكر في وقت سابق أن خسائر يونيليفر 15 مليوناً وهي قيمة البضائع التي تم ضبطها.
دبي ـ «البيان»:
