أكد سعادة سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أهمية الحاجة لوضع أدوات لامتصاص السيولة قصيرة الأجل ، مطالباً بحلول تتناسب والمصارف الإسلامية لامتصاص تلك السيولة، وهذا يحتاج لمساندة السلطات المالية في كل البلدان الإسلامية.
وقال السويدي على هامش المؤتمر الأول للبنوك الإسلامية الذي يرعاه المصرف المركزي ان المصرف المركزي لم يمانع في إعطاء الترخيص لشركتي أملاك وتمويل بالتحول الى مصارف وتوقع مناقشة ذلك في الاجتماع المقبل لمجلس إدارة المصرف ،علما بان المصرف يجتمع مجلس إدارته كل 45 يوما ، ولم يفصح السويدي بأكثر من ذلك او يؤكد على استعداد المجلس لمنح الشركتين هذا الترخيص.
كما استبعد السويدي اتخاذ قرار في الوقت الحالي لرفع قيمة الدرهم وبالنسبة لقرار دولة الكويت قال انها ملتزمة بإبقاء نطاق تداول عملتها دون تغيير. ونفى أي خطط لرفع قيمة العملة قائلاً ان هذا الامر ليس مطروحا في الوقت الراهن. وأضاف أن الكويت ملتزمة بالمحافظة على السياسة النقدية الخليجية.
وقال السويدي «هم ملتزمون بالاتفاق مع الدول الخليجية، وسيبقون في نطاق التذبذب الخاص بعملتهم». وكانت الإمارات والسعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين ربطت عملاتها بالدولار استعدادا للوحدة النقدية في عام 2010. وقال السويدي ان هناك أشكالا من الاتحاد النقدي الذي نحن ملتزمون به منها العملة الموحدة.
وحول تراجع أرباح المصارف قال هذه حالة السوق، والسوق دائما تتحمل الزيادة او النقص، واذا كانت الأوضاع مواتية فأرباح البنوك تصعد تبعا للسوق. وطالب السويدي بضرورة الاهتمام بإنشاء المعاهد الإسلامية التي تعنى بشؤون الصيرفة لاعتماد التمويل الإسلامي عليها بعد ذلك.
واستهدف المؤتمر الذي نظمه مصرف دبي وعقد أمس في فندق برج العرب واستمر ليوم واحد تحت عنوان «أدوات إدارة السيولة للبنوك الإسلامية» إلى جمع أهم الشخصيات في حقل الصيرفة الإسلامية من كافة أنحاء العالم لمناقشة أهم قضايا إدارة السيولة وتسليط الضوء على مختلف الحلول في هذا المجال، والتي يلعب المصرف المركزي دوراً أساسياً فيها.
وضمت قائمة المتحدثين في المؤتمر كلاً من سعادة سلطان بن ناصر السويدي، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والدكتور محمد بن إبراهيم، مساعد محافظ بنك نيجارا الماليزي وعبد الله هارون، مساعد الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) ومحمد طارق، أمين خزانة بنك التطوير الإسلامي ورافي حنيف، رئيس الصيرفة الإسلامية في مجموعة «سيتي جروب» في آسيا وأحمد الشال، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في مصرف دبي وكريستيان مورتشباهاني، الرئيس التنفيذي لـ «جيفريس» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و حسين حسن، مدير دوتشه بنك.
وفي هذه المناسبة، قال محمد الشيباني، رئيس مجلس إدارة مصرف دبي: «استهدف المؤتمر الأول للصيرفة الإسلامية لتأمين قاعدة مشتركة لبعض أبرز الشخصيات في مجال الصيرفة الإسلامية لمشاركة الأفكار في مجال إدارة السيولة للبنوك الإسلامية، ونحن نرحب بجميع الحضور والمتحدثين ونتطلع إلى إنجاح هذا المؤتمر لتعم الفائدة على الجميع».
وقدم كل متحدث في المؤتمر بورقة يعرضها على الحاضرين، متبوعة بحلقة مناقشة عن طريق الأسئلة والأجوبة، فيما تنعقد في نهاية اليوم لجنة لقراءة التوصيات الختامية، متبوعة بحلقة مناقشة مطولة ومفتوحة لجميع المؤتمرين.
واعتبر رافي حنيف، رئيس الصيرفة الإسلامية في «سيتي جروب» في آسيا والتي تتخذ من كوالالمبور مقراً لها، المسؤول عن تطوير القطاع المصرفي الإسلامي في «سيتي جروب». وقد شغل رافي سابقاً مديراً لدائرة التمويل الإسلامي العالمي في «أي بي إن أمرو» في دبي، كما ساهم في تطوير أعمال الأفراد والشركات في المجموعة، وكان قد عمل قبل ذلك مع »أمانة» من بنك «إتش إس بي سي» في كل من لندن ودبي في مجال المعاملات الإسلامية.
جدير بالذكر أن مصرف دبي كان قد بدأ مع مطلع العام الحالي عملياته المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية حيث بدأ بعدها عملية تطوير مكثفة بهدف تحقيق الريادة في قطاع الصيرفة الإسلامية وأن يصبح علامة بارزة في مسيرة نجاح إمارة دبي.
وقد قام مصرف دبي بإطلاق عدد من المنتجات المصرفية الرائدة المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، كما رفع رأسماله من 500 مليون درهم إماراتي إلى 5, 1 مليار درهم ووسع شبكة فروعه لتصبح لديه عشرة فروع عاملة على مستوى الدولة
دبي ـ «البيان»:
