وقعت فنزويلا اتفاقات مع خمس شركات نفط أجنبية تقضي بتسليم العمليات في أربعة مشروعات كبرى لنفط اورينوكو الثقيل إلى شركة النفط الفنزويلية الحكومية وكانت كونوكو فيليبس الوحيدة التي لم توقع الاتفاقات. وكان الرئيس اليساري هوجو شافيز اصدر في فبراير مرسوما يقضي بتحويل هذه المشروعات إلى مشروعات مشتركة تملك فيها شركة النفط الحكومية حصة أغلبية وذلك في إطار خطة للتأميم تهدف إلى حث خطى ثورته الاشتراكية.

ولشركة كونوكو فيليبس أكبر وجود لأي شركة أجنبية في حزام اورينوكو الشاسع في فنزويلا إذ تحوز أكبر حصص في اثنين من المشروعات الأربعة التي تقوم بتحويل الخام الذي يشبه القطران إلى نحو 600 ألف برميل يوميا من النفط الصناعي. وانتقد وزير النفط رفائيل راميريز التكتيكات التفاوضية لشركة كونوكو وحذر من أن رفضها التوقيع على اتفاق يعني أن الشركة الأميركية تواجه احتمالا اقل من الآخرين للبقاء في مشروعاتها. وقال «إنهم لا يفهمون شيئا وسوف يرون».

ومن جانبه قال جيمس مولفا الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس أثناء مؤتمر عبر الهاتف إن الشركة تتوقع أن تسلم العمليات بحلول أول مايو دون أي مشكلات لكنه استدرك بقوله إن المناقشة بشأن مستقبل المشاركة في مشروعات اورينوكو سوف تستمر مدة أطول كثيرا. وقال مولفا انه فيما يتعلق بالتأمين وبزيادة شركة النفط الفنزويلية الحكومية لحصة ملكيتها فإن تلك المناقشات سوف تستمر بعض الوقت بعد أول مايو.

وأشار مسؤولون وممثلون عن الشركات أن الاتفاقات تتضمن البدء رسميا في إجراء مفاوضات بشأن كيفية تحويل الشركات القائمة إلى مشروعات مشتركة تكون حصة الأغلبية فيها في يد شركة النفط الفنزويلية الحكومية. وتجعل عمليات التأميم رابع أكبر مورد للنفط إلى الولايات المتحدة على طرف نقيض مع اكبر الشركات في العالم في مجال السيطرة على أربعة مشروعات تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 30 مليار دولار.

وتتضمن مشروعات اورينوكو استثمارات من اكسون موبيل وبي.بي وشيفرون كورب وتوتال الفرنسية وشتاتويل النرويجية. وكانت الشركات وافقت على إعطاء شركة النفط الفنزويلية الحكومية السيطرة على عمليات المشروعات من أول مايو. وبعد ذلك أمامها مهلة حتى 26 من يونيو للتفاوض بشأن شروط عمليات التأميم.

(رويترز)