استقر اليورو أمام الدولار أمس وظل قرب أعلى مستوى له على الإطلاق أمام العملة الأميركية بعد أن عززت بيانات قوية عن معنويات المستهلكين وقطاع الأعمال في أوروبا التوقعات بزيادات أخرى في أسعار الفائدة في منطقة اليورو. وعلى النقيض من منطقة اليورو المنتعشة لم تفلح بيانات اقتصادية أميركية متفاوتة صدرت هذا الأسبوع في تغيير التوقعات بتباطؤ الاقتصاد الأميركي وخفض أسعار الفائدة.
واقترب اليورو بشدة من أعلى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار أول من أمس بعد ان تناقضت بيانات اميركية عن بناء المساكن جاءت اضعف من المتوقع مع نتائج قوية لمسح معنويات قطاع الأعمال في منطقة اليورو. وفي المقابل هبط الدولار في اليوم السابق الى مستوى قياسي أمام سلة من العملات الرئيسية.
وقال مايكل كلاويتر المحلل في درسدنر كلاينورت «هناك قلق عام بشأن الاقتصاد الأميركي وتقلص في فروق أسعار الفائدة يتزامن مع أرقام قوية من منطقة اليورو». وأضاف «لا شك في الامر. لقد توقعنا منذ وقت طويل وصول اليورو امام الدولار الى 40,1 دولار وربما نبحث رفع السعر المتوقع أكثر من ذلك».
وفي إحدى مراحل التداول بلغ اليورو 3639, 1 دولار دون تغيير عن بداية اليوم. وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة الى 3667 ,1 دولار على منصة اي.بي.اس للمعاملات الالكترونية ليقترب بشدة من أعلى مستوى على الإطلاق عند 3670 ,1 دولار. وارتفع الدولار 25,0 بالمئة أمام الين الى 91 ,118 ينا في حين ارتفع اليورو أيضا أمام الين الى 22, 162 ين مقتربا من مستواه القياسي عند 42 ,162 ينا.
وعلى العكس نزل الدولار لأقل مستوى في عامين مقابل سلة من العملات عقب بيانات أميركية ضعيفة صدرت عن مبيعات المنازل وثقة المستهلكين مما عزز توقعات متنامية بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام. وسجل مؤشر معهد ايفو الالماني لمعنويات الشركات 6, 108 نقاط وهو أعلى من التوقعات التي جاءت عند 108 نقاط وعن قراءة مارس التي بلغت 7 ,107 نقاط كما تجاوز مؤشرا الظروف والتوقعات التكهنات.
وقال كريس ترنر في اي.ان.جي «اذ نظرت لعناصر توقعات الشركات لمعهد ايفو تجد مجموعة قوية من البيانات تشير لنمو أعلى من المتوسط. زيادة سعر الفائدة في يونيو الى أربعة في المئة أمر مؤكد». وتابع «السؤال متى وليس هل سيتجاوز اليورو أعلى مستوياته على الإطلاق لنراه يسجل 38 ,1 دولار».
(وكالات)