واصلت الشركات الألمانية تحقيق نتائج جيدة خلال الأشهر الماضية، وزادت أرباح شركة سيمنس الألمانية العملاقة للصناعات الهندسية والإلكترونية خلال الربع الأول من العام المالي الحالي في أعقاب يوم واحد من إعلان رئيسها التنفيذي كلاوس كلاينفيلد اعتزامه ترك الشركة مع انتهاء فترة عقده الحالي في سبتمبر المقبل. وزادت أرباح سيمنس خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي حتى 31 مارس الماضي بنسبة 36% إلى 259 ,1 مليار يورو متجاوزة توقعات المحللين بحدوث زيادة قدرها 193 ,1 مليار يورو.
وأشارت الشركة إلى زيادة إيراداتها بنسبة 10% إلى 626, 20 مليار يورو وزيادة طلبات الشراء بنسبة 9% إلى 469 ,23 مليار يورو مع زيادة أرباح التشغيل بنسبة 49% إلى 964, 1 مليار يورو. وقالت سيمنس إن كل الشركات التابعة حققت المعدلات المستهدفة سواء من حيث معدل الربحية أو المبيعات. وقال كلاينفيلد الذي أعلن اعتزامه ترك منصبه على خلفية الفضائح المالية بالشركة إن مجموعة سيمنس نجحت في تحقيق معدلات نمو تفوق معدل النمو الاقتصادي في ألمانيا وبمعدلات ربحية عالية.
وكانت سيمنس قد أعلنت في وقت سابق اعتزام رئيسها التنفيذي كلاوس كلاينفيلد ترك منصبه بعد أن عصفت فضيحة فساد بالشركة التي يرجع تاريخها إلى 160 عاما. وقالت الشركة إن كلاينفيلد ـ 46 عاماـ لا يريد تمديد عقده الحالي الذي ينتهي في نهاية سبتمبر المقبل بعد أن وجد رفضا من جانب أعضاء مجلس الإدارة لفكرة تمديد العقد. ويأتي ذلك بعد الإعلان المفاجئ لرئيس سيمنس هاينريش فون بيرر في الأسبوع الماضي عن استقالته في الوقت الذي كانت تسعى الشركة إلى ربط الفضائح به.
وقال كلاينفيلد «الشركة تحتاج إلى الوضوح بشأن قيادتها في هذه الأوقات، ولذلك قررت عدم الموافقة على أي تمديد لعقدي». ولم يتم تحديد خليفة كلاينفيلد. ورفض كلاينفيلد تأجيل مجلس الإدارة التصويت على تمديد العقد على حد قول مسؤولين في الشركة وهو ما يمهد الطريق أمام إجراء تغييرات كبيرة في الإدارة العليا للشركة الألمانية. رغم أن كلاينفيلد لم يواجه أي اتهامات بالتورط في الفضائح المالية التي ضربت الشركة خلال الفترة الأخيرة فإن مستقبله المهني أصبح على المحك مع اتجاه مجلس الإدارة إلى التفكير في ضرورة إجراء تغييرات واسعة في الإدارة العليا للشركة لمساعدتها في النهوض من جديد.
وكانت وسائل الإعلام الألمانية قد استبقت اجتماعات مجلس الإشراف وقالت إن أعضاء المجلس بدأوا بالفعل البحث عن خليفة محتمل لكلاينفيلد في إطار تغيير واسع في الإدارة العليا. ورغم أن كلاينفيلد بدأ تحقيقات داخلية بشأن الفضائح التي تفجرت وكثف من إجراءات السيطرة على العمل فإنه كان هدفا لهجوم عنيف بتهمة التأخير في مواجهة هذه الفضائح، من جهة أخرى أعلنت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا سعيها لزيادة أرباحها التشغيلية خلال العام الحالي إلى مليار يورو. وقال فولفغانج مايرهوبر الرئيس التنفيذي للشركة أثناء طرح بيانات الربع الاول من العام «في حال استمرار المؤشرات الايجابية نأمل أن نحقق هذا الهدف مبكرا خلال العام الحالي».
وتمكنت لوفتهانزا خلال الربع الأول من العام الحالي من تحقيق أرباح تشغيل قيمتها 36 مليون يورو مقارنة بخسارة قيمتها 75 مليون يورو خلال نفس الفترة من العام الماضي. وفي المقابل ارتفعت الأرباح الصافية للشركة خلال الربع الأول إلى 554 مليون يورو مقابل خسائر قدرها 98 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي وأرجعت الشركة أسباب ذلك إلى بيع حصتها البالغة 50% من أسهم شركة توماس كوك السياحية.
وفي الإطار نفسه ارتفع إجمالي حجم أعمال لوفتهانزا بنسبة 6 ,5% إلى 7, 4 مليارات يورو على الرغم من أن الربع الأول من العام يعد تقليديا من أصعب فترات التشغيل بالنسبة لشركات الطيران.
(وكالات)