اختتمت أمس في أبوظبي فعاليات معرض ومؤتمر ميكوم، الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة أكثر من 100 عارض يمثلون 40 دولة قاموا بعرض احدث ما لديهم من خدمات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأمر الذي ساهم في تعزيز تبادل المعلومات وتبني الحلول والتكنولوجيا المتطورة في أسواق المنطقة التي تشهد انفتاحاً مضطرداً.

وأشاد القائمون على المعرض بالنجاح الذي حققه ميكوم 2007 في دورته الأولى سواء على صعيد عدد الشركات المشاركة أو عدد الزوار الذين قاموا بالاطلاع على معروضات الشركات مما يعكس مدى الاهتمام بهذا القطاع الذي بات يشكل ركيزة أساسية من الركائز الداعمة للاقتصاد الوطني.

وبرغم عدم توفر إحصائيات رسمية حول عدد الزوار الا ان التقديرات الأولية تشير إلى ان أكثر من 10 آلاف زائر قاموا بزيارة المعرض خلال خمسة أيام يمثلون شركات ذات علاقة بعمل القطاع أو أفراداً جاءوا للاطلاع على احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في عالم الاتصالات.

وتولت كل من «هيئة تنظيم الاتصالات» و«اتصالات» وشركة الاتصالات الجديدة «دو» و«مدينة دبي للإنترنت» وشركة «الثريا» دعم الحدث، الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية، من خلال المشاركة كرعاة بلاتينيين

ويعد معرض ومؤتمر «ميكوم» حدثاً مهماً بالنسبة لإمارة أبوظبي على صعيد صناعة المعارض مما يؤكد قدرتها الكبيرة على استضافة المعارض الدولية خاصة وانها تخطط لتنظيم نحو 50 معرضا دوليا بحلول عام 2008 ووفر المعرض الذي استمر لمدة ثلاثة أيام،

منصة مثالية لتلاقي أقطاب هذا القطاع وتبادل الخبرات فيما بينهم وتطوير الأعمال في العديد من القطاعات. كما إنه شكل جزءاً مكملاً للتطور السريع الحاصل في قطاع الاتصالات في الشرق الأوسط، الذي يتميز بازدهار قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات فيه ويضم واحداً من أعلى نسب الاشتراك في خدمات الهاتف النقال على مستوى العالم.

والى جانب شركات الاتصالات الكبرى فقد شارك في المعرض موفرو خدمات الاتصالات وشركات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والشركات الموفرة لخدمات الإنترنت والحزمة العريضة ومصنعو أجهزة الهاتف النقالة وتجار البيع بالتجزئة ومصممو المواقع الإلكترونية وشركات تصنيع الكابلات وشركات البث عبر الأقمار الصناعية ومؤسسات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى شركات توفير محتوى الإنترنت والعديد من الشركات الأخرى.

وقال محمد ناصر الغانم، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات: يسرنا تقديم الدعم الكامل لمنتدى الشرق الأوسط للاتصالات مؤكدا ثقته بأن يصبح هذا المنتدى حدثاً مهماً في مجال الاتصالات، حيث أنه يتضمن برنامجاً مركّزاً يساهم في إثارة النقاشات حول أفضل الممارسات المتبعة في مختلف قطاعات الاتصالات.

وسارت شركة «اتصالات» على نفس خطى هيئة تنظيم الاتصالات في تقديم الدعم لمنتدى الشرق الأوسط للاتصالات. مؤكدا دعمها لمنتدى الشرق الأوسط للاتصالات 2007 ومشاركتنا في المعرض التجاري ومؤتمر «ميكوم».

كما ساهمت شركة الاتصالات المتكاملة دو في تقديم دعم كبير لمؤتمر ومعرض ميكوم وبالإضافة إلى مشاركتها بجناح مميز فيه فقد قامت الشركة برعاية المركز الإعلامي في المعرض مما وفر جميع التسهيلات لممثلي وسائل الإعلام الذي تولى تغطية كافة الفعاليات طيلة فترة المعرض.

وقد شكل المعرض فرصة لشركات الاتصالات الكبرى في الإمارات لتقديم عروضها ومنتجاتها للعملاء مما عكس أجواء المنافسة التي باتت تشكل السمة الرئيسية لقطاع الاتصالات في الدولة خاصة بعد دخول المشغل الثاني السوق نهاية العام الماضي.

وكانت تقارير صادرة عن مركز «مدار» للأبحاث، الشركة الإقليمية الرائدة في مجال تبادل المعلومات،أظهرت أن حجم الاستثمارات في قطاع الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط يتوقع أن يصل إلى 50 مليار دولار أميركي.

كما أشارت هذه التقارير إلى أن متوسط معدل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم العربي خلال العام 2005 ارتفع بنسبة 43% عما كان عليه خلال العام الذي سبقه ومن المتوقع وفقا لنفس التقارير أن تخلق الاتصالات وخدمات الحزمة العريضة قطاعاً اقتصادياً جديداً بقيمة 70 مليار دولار أميركي بحلول العام 2015 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أبوظبي ـ ناصر عارف