«صار تنفيذ المهمة المستحيلة مسألة ممكنة بفضل تشكيل مركز دبي للسلع فريق عمل من الطراز الأول» بهذه الكلمات سطر إيفين زوهار أفكاره في مقالة له تحت عنوان «صناعة الألماس في دبي عند مفترق الطرق»، وتطرقت وجهات نظره إلى امتلاك دبي قدرة خلاقة تمكنها من تجاوز التحديات التي تعترض طريقها نحو التألق كمركز عالمي لتجارة وصناعة الألماس،
وطرح تصوراته عن مواطن القوة التي تتمتع بها دبي والتي تؤهلها لأن تكون قادرة على تقديم إجابة للتحديات التي تعترض صناعة الألماس في العالم في القرن الحادي والعشرين، كما ساق توقعاته بخصوص آفاق المستقبل مستنداً إلى امتلاك كل من ديفيد روتليدج المدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة وأحمد بن سليم الرئيس التنفيذي للعمليات لرؤية تتسم بالشمولية، وتتجاوز مجرد إرساء بنية تحتية بالغة التطور،
وتوقع أن تكون هناك الجهود التالية لدعم البنية التحتية، مشيراً إلى أن الهدف التالي سيتمثل في جذب الخدمات المصرفية المتعلقة بتجارة الألماس، سواء تم ذلك من خلال استقطاب بنوك الألماس، أو من خلال تأسيس مثل هذه البنوك، وخلص إلى أنه لا يوجد سقف على طموحات دبي سوى السماء، وأنه إذا ما أرادت فعل شيء، فإنه يصبح في حيز النفاذ، حيث تكمن القضية هنا في المنطق التجاري أكثر مما تتعلق بمسألة توافر الموارد المالية.
واستهل زوهار استعراض تصوراته بشأن صناعة وتجارة الألماس في دبي بانطلاقه من مقولة أساسية مؤداها انه إذا ما اتخذت أية دولة قرارا بأن تصبح لاعبا رئيسيا في مجال أعمال الألماس، فإنه سيكون متاحا لها وفرة من السوابق والنماذج التاريخية حول كيفية إنجاز مثل هذا الهدف في وقت وجيز نسبيا،
ويعتمد النجاح بشكل عام على توافر توليفة من البنية التحتية القوية والدعم الحكومي، وأنظمة مصرفية قوية، وخدمات استيراد وتصدير على درجة عالية من التميز والكفاءة، وليس هناك حاجة للإشارة إلى ضرورة توافر فنادق تتمتع بالجاذبية، ومناخ موات وصديق للسائح، والأكثر أهمية، استيراد المعرفة والخبرة.
ودلل زوهار على أهمية العمل على نقل الخبرة والمعرفة بسرد عدد من الحالات التاريخية، شارحاً بأن هولندا قد دخلت مجال صناعة الألماس أثناء القرن السادس عشر بفضل القطاعين البلجيكيين اللذين نزحا من أنتويريب إثر الغزو الأسباني في عام 1585، كما أن أغلب الفضل في تأسيس تجارة الألماس في الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر يعود إلى تجار الألماس الهولنديين،
وكذلك، عندما فكرت دولة جنوب إفريقيا الغنية بموارد الألماس دخول مجال تقطيع الألماس في مطلع القرن العشرين، فإنها استقت المعرفة والخبرة من بلجيكا وفي التاريخ الحديث، بزغت سريعا كل من الهند وتايلاند كمراكز لتقطيع الألماس أبان عقدي السبعينات والثمانينات لكل منهما على التوالي،
وفي أواخر الثمانينات، تدرب القاطعون الصينيون الأوائل في منجم آرجيل الأسترالي، حيث، تلقى هناك آلاف العمال الصينيين تعليمهم ليصبحوا فيما بعد طلائع للعاملين في هذا المجال، ونواة للقوى العاملة في المصانع المنتشرة في كافة أنحاء الصين .
أسلوب الطريق السريع
وانتقل زوهار بعد ذلك إلى تناول تجربة دبي موضحاً أنها عقدت عزمها وبشكل مطلق على أن تصبح مركزاً رئيسياً للألماس، واعتمدت في هذا المجال على أسلوب «الطريق السريع» لأجل إنجاز مثل هذا الهدف، وذلك عن طريق تأمين الدعم المهني من جانب أفضل وأشهر لاعبي صناعة الألماس على مستوى العالم .
وتطرق إلى الأسباب التي تضفي على دبي جاذبية خاصة كمركز لصناعة وتجارة الألماس شارحا بأن دبي تستمد جاذبيتها من قدرتها على حل معضلة «كعب أخيل» والتي تكمن في كيفية الجمع بين أمرين متناقضين، من جانب، يريد اللاعبون على مستوى العالم أن يصبحوا أكثر شفافية، ويريدون حوكمة الشركات بشكل أفضل، ويريدون كذلك أن يصبحوا أكثر توافقا مع قضايا المسؤولية الاجتماعية المتنوعة، ولكنهم من جانب آخر لا يريدون دفع الضرائب.
وتابع عرض وجهات نظره بإشارته إلى أنه بحكم سيطرة طبيعة الكارتيل على الصناعة، تم وضع القواعد التنظيمية على جانب الإمداد، حيث تتحدد في الغالب مستويات الأرباح التي يتم جنيها بناء على سياسات التسعير التي يضعها المنتجون، وتتعرض دائماً للضغوط هوامش أرباح تجارة وصناعة الألماس، ومازال هذا الوضع سارياً،
وإذا ما تمكنت هذه الصناعة التي يغلفها الغموض من تجنب الضرائب، فإنه في نهاية المطاف، سيقوم المنتجون بفرض المزيد من الرسوم على الألماس الخام، وبالتالي، يدرك تاجر الألماس أن المنتج سوف يقوم بالاستقطاع من أرباحه، وأنه حتى لو تمكن من تجنب دفع الضرائب، فإن هذا لن يقود إلى ازدهار أعماله.
وخلص زوهار إلى القول ان أي شخص يزور دبي تراوده مشاعر الانبهار من مدى سرعة وضخامة المشروعات التي يجرى تطويرها هناك، سواء تعلق الأمر بالفنادق أو الجامعات أو ناطحات السحاب أو مراكز التسوق، ويدرك كذلك الزائرون بسرعة أنه إذا ما تم اتخاذ قرار بفعل شيء، فإنه سوف ينفذ، وفي الحقيقة،
ومع تحرك أسواق صناعة الألماس صوب الشرق إلى الهند والصين وبقية دول آسيا، تجد دبي نفسها عند مفترق طرق معروف، إذ انه من الممكن النفاذ إليها بسلاسة، وتمثل في الوقت ذاته بوابة للمنطقة المغذية لمجوهرات الألماس المصقولة العالية السعر.
فريق عمل من الطراز الأول
وتابع سرده لعناصر القوة التي تتمتع بها دبي كمركز للألماس بإبراز مكونات الرؤية الاستراتيجية التي تحكم هذه الصناعة شارحاً أن الرؤية الموضوعة من جانب ديفيد روتليدج المديرالتنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة وأحمد بن سليم الرئيس التنفيذي للعمليات تتسم بالشمولية، حيث تتجاوز مسألة اقامة بنية تحتية بالغة التقدم، حيث تريد دبي الحصول على الخبرة والمعرفة في هذا المجال من بلجيكا،
وتمثل النهج الأفضل لتحقيق هذا الهدف في وضع بيتر ميوس المدير الإداري لمجلس الأعلى في موضع المسؤولية، وبحكم ضخامة المهمة المسندة إليه، فقد انضم له يوري استيفرلينك نائبه المخلص والذي عمل معه لفترة طويلة، أكثر من ذلك، تصدرت سلم الأولويات أولوية تقديم خدمات مصرفية تتعلق بتجارة الألماس ،
وبناء على تقارير السوق، انضم بيتر جروس الرئيس السابق لقسم الألماس والمجوهرات في بنك إيه بي أن أمرو إلى فريق العمل كمستشار، كذلك، تريد دبي استقطاب اللاعبين الرئيسيين في مجال صناعة وتجارة الألماس، لاسيما هؤلاء الذين يعملون في مجال الفحص بشركة تجارة الألماس،
وبالتالي، بدا منطقيا تعيين إيان وايت المدير السابق للمبيعات، ويتميز بمعرفته العميقة بكافة اللاعبين المهمين في مجال الألماس على ظهر المعمورة، وفي وقت مبكر، تمت استعارة توفيق فرح من مؤسسة الجواهر الأميركية التي شقت طريقها إلى دبي.
ويذكر في هذا السياق أن بيتر ميوس مستشار الألماس في مركز دبي للسلع المتعددة قد تولى قيادة فريق العمل المسؤول عن وضع دراسة لتطوير صناعة وتجارة الألماس والتي - بحسب أقواله - ستنظر إلى كافة حلقات تجارة وصناعة الألماس، وذلك بدءا بمرحلة التعدين حتى مرحلة البيع للمشترين، وهو ما يشتمل على المصنعين والمستهلكين والمصرفيين، وذلك بغرض التوصل إلى فهم كامل للفرص والاحتياجات.
ويرى ميوس أن دبي حققت نجاحاً واضحاً في تطوير قطاع الألماس خلال السنوات القليلة الماضية، وبالتالي، فهو يتطلع إلى تحري كافة السبل التي تتيح للمركز تقديم المزيد من الدعم لشركات الألماس حول العالم وتوسيع دائرة نشاطاته لمصلحة جميع الأطراف، إضافة إلى دراسة جميع فرص الاستثمار عالمياً، حيث يعد هذا القطاع فريدا من حيث طبيعة عملياته، وبالتالي فإنه يتطلب تركيزاً وكفاءات متخصصة.
وبالمناسبة، قام مركز دبي للسلع المتعددة بتعيين بيتر ميوس كمستشار خاص للألماس، بهدف المساعدة في إحداث المزيد من التطور في صناعة الألماس، سواء من ناحية تطوير البنية التحتية للسوق، أو من ناحية تعظيم وتوسيع تشكيلة الخدمات المقدمة لتجارة الألماس العالمية .
ويتمتع ميوس بخبرة واسعة في قطاع الألماس، حيث شغل منصب المدير المنتدب لمدة 6 سنوات في مؤسسة «إتش أر دي» التي تجمع تحت مظلتها قطاع الألماس البلجيكي، بعد أن عمل مديراً لبورصة أنتويرب للألماس من عام 1992 حتى 1999.
كما يشغل ميوس، وهو من أصل بلجيكي، منصب نائب رئيس مجلس إدارة مجلس الألماس العالمي، وبوصفه أحد أقطاب هذه الصناعة وصاحب التجربة الطويلة في هذا المجال، عقدت الآمال عليه لأن تسهم خبرته الواسعة في تعزيز قدرة مركز دبي للسلع المتعددة على فهم وتلبية احتياجات ومتطلبات تجارة الألماس، وتطوير نشاطات إضافية على المستوى العالمي، من أجل دعم تجارة الألماس خلال المرحلة المقبلة.
ويذكر كذلك أن الخلفية المهنية ليوري استيفرلينك البالغ من العمر 34 عاما تعود إلى مدينة انتويرب، حيث عمل هناك في سلك المحاماة بحكم تخصصه في القانون العام والقانون التجاري، وفي عام 2000، عمل متحدثا باسم مجلس انتويريب الأعلى للألماس والذي يحمل اسم «اتش آر دي»،
وبالتالي، كان شاهد عيان على أزمة ماس الصراعات التي تأججت حينذاك لتصل إلى ذروتها. وبحكم شغله منصب مدير قسم العلاقات العامة والتسويق في مجلس انتويريب الأعلى للألماس، كان مسؤولا عن تنظيم مؤتمرات انتويرب للألماس والتي استضافت متحدثين من العيار الثقيل على غرار بيل كلينتون الرئيس الأميركي السابق وزابو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا في عام 2004 .
كما أصبح مسؤولا كذلك عن وحدة العلاقات العامة بما في ذلك العلاقات الحكومية وقد استقال من منصبه في مطلع عام 2006 بعدما تم التصديق على خطة الحكومة البلجيكية لإعادة هيكلة مجلس انتويرب الأعلى للألماس.
أما توفيق فرح، فقد بدأ سيرته المهنية بعملة لفترة وجيزة في مجال التدريس الجامعي، تلي ذلك، انضمامه إلى شركة هاريسون نيكسون سورينسون التي تعمل في مجال الاستشارات الإدارية، حيث قضى في الشركة معظم سنوات حياته المهنية، وانتقل بعدها للعمل في مؤسسة علم الجواهر الأميركية،
حيث عمل في مكتب نائب رئيس المؤسسة وكمستشار قانوني، وجاء الاتصال المهني الأول لتوفيق فرح مع دبي، عندما كانت مؤسسة علم الجواهر الأميركية تستكشف إمكانية إقامة مركز تعليمي في دبي، ولهذا بدأت زيارته المنتظمة لمدينة الذهب، وبحسب أقوال توفيق فرح حدث الاتصال الأول مع مركز دبي للسلع المتعددة خلال فعاليات معرض جيه سي كيه في لاس فيجاس،
حيث التقى هناك بالوفد الممثل لمركز دبي للسلع المتعددة والذي كان يشارك في فعاليات المعرض . وأخيرا، انضم توفيق فرح لمركز دبي للسلع المتعددة في عام 2004 . وقد تم تعيين بيتر ميوس مديراً تنفيذياً للألماس والأحجار الكريمة في مركز دبي للسلع المتعددة، حيث سيستلم عمله مكان توفيق فرح الذي سيغادر إلى «المعهد الأميركي لعلوم الجواهر والأحجار الكريمة» عند انتهاء مدة خدمته البالغة ثلاث سنوات في مايو القادم.
وسيحظى ميوس بمساعدة يوري ستفيرلينك، المدير التنفيذي الجديد لبورصة دبي للألماس الذي خلف نورا جامشير، التي غادرت منصبها مؤخراً، بعد أن خدمت مركز دبي للسلع المتعددة في وظائف مختلفة على مدى أربع سنوات.
تأييد كبار اللاعبين
ومضى زوهار في سرد أمثلة على التأييد الذي حظيت به دبي في انطلاقها نحو تبوؤ مكانة متميزة على خريطة صناعة وتجارة الألماس العالمية، مشيرا إلى أن إيلي إسحاقوف رئيس اتحاد الألماس العالمي قد أظهر دعمه لدبي، بحيث بدا كما لو كان يعمل لصالحها كسفير للنوايا الحسنة، إذ إنه حث نيكي أوبنيهايمر رئيس شركة دي بيرز على حضور مؤتمر الاتحاد العالمي للبورصات الألماس الذي جرى عقده في دبي،
وعبر أوبنيهايمر حينذاك عن دعمه الدافئ لأن تلعب دبي دورا كبيرا بأن تصبح مركزا ماليا مهما للأعمال المرتبطة بالألماس، وربما جاءت هذه الأقوال قبل أوانها، ولكنها عبرت عن وضع صائب، ويمتلك نيكي أوبنيهايمر في هذا المجال الرؤية والبصيرة، فقد حصلت دبي على فريق عمل من الطراز الأول، وبمقدور هذا الفريق جعل المهمة المستحيلة واقعا من الممكن إنجازه، وإذا لم يستطع هذا الفريق إنجاز هذه المهمة، فلن يستطع فريق عمل آخر إنجازها.
وفي رأي زوهار يتمحور الهدف الرئيسي لمركز دبي للسلع المتعددة في العمل على إقامة بنية تحتية على أحدث طراز، بحيث تكون هذه البنية مجرد نقطة انطلاق لتحقيق أهداف أخرى، ويتمثل الهدف التالي في العمل على جذب بنوك الألماس الرئيسية إلى المركز، أو تأسيس مثل هذه البنوك، إلى جانب الدخول في اتفاقيات إمداد وتسويق مع الدول المنتجة، وبالتالي تصبح دبي الساحة المفضلة لتوزيع الألماس الخام،
ويعد النظام الضريبي القائم على الإعفاء الكامل لمدة 50 عاما أكثر المحفزات جاذبية بالمقارنة مع أي مكان آخر في العالم، وبرهن هذا الحافز على أنه حافز مغري، ولأجل ذلك قامت الحكومة البلجيكية بربط إعفاء ضرائبي ضخم مع إعفاء ضريبي في المستقبل والذي جلب ما يتراوح بين 5, 2 إلى 3 مليارات من رأسمال المعلن، وذلك بمنح إعفاء ضريبي على جزء من الأرباح العائدة والتي تم تحقيقها في أماكن أخرى من العلم مثل دبي،
وبالتالي، ومن الناحية الجوهرية، صار بمقدور الحكومة البلجيكية القول إنه بإمكان التجار إرسال أرباحهم التي حققوها قي ظل إعفاء ضريبي كامل في أماكن أخرى مثل دبي، ويبين مثل هذا التحرك من جانب الحكومة البلجيكية أن دبي قد أثرت بالفعل على المراكز الأخرى لقطاع الألماس وحكوماتها.
وتابع زوهار سرده للحوافز التي تتمتع بها صناعة وتجارة الألماس في دبي، موضحا أن بعض كبريات شركات الألماس العالمية قد اشترت مكاتب في برج الالماظ والذي من المقر افتتاحه في عام 2008، وعلى الرغم من بلوغ قيمة مبيعات الألماس الخام والمصقول عدة مليارات من الدولارات، إلا أن هذا الازدهار يعد مجرد بداية،
وفي صيف عام 2006، تمكنت شركة آلروسا الروسية ثاني أكبر منتج للألماس الخام في العالم من تسويق 30 ألف قيراط من الألماس الخام بقيمة 3, 2 مليار دولار، وتلي ذلك، إعلان الشركة اعتزامها عقد مزادات شهرية وبشكل منتظم لبيع الألماس في الإمارات، ومع سرعة نمو مركز دبي للسلع المتعددة، يوجد القليل من الشك، بأن إطلاق جهود نشطة لتعزيز ومساندة البنية التحتية هي مسألة أشهر أكثر من كونها سنوات.
واختتم زوهار مقالته باستنتاج رئيسي مفاده أنه بالنسبة لدولة تمتلك القدرة على شراء كافة الموانئ الأميركية، فإن السماء تمثل السقف الحقيقي على طموحاتها، وإذا ما أرادت دبي أن تشتري مناجم للألماس بهدف تأمين الحصول على إمدادات منتظمة، فإنها لن تتردد كثيرا في فعل ذلك، بشرط أن يكون هناك منطق تجاري والذي يمثل خط القاع بالنسبة لكافة الأشياء البادية للعيان في دبي، وتتعلق المسألة هنا بالمبرر الاقتصادي لتخصيص الأموال أكثر مما تتعلق بالموارد المالية.
بناء حلم الألماس
تمثل دبي إجابة جزئية وليست كلية على التحديات التي تواجه صناعة الألماس في القرن الحادي والعشرين، حيث تدرك أن ما تحتاجه بشكل كبير هو توافر البنية التحتية والمهارات، ويتولى مركز دبي للسلع المتعددة الذي يعد مؤسسة شبه حكومية، إصدار شهادات عملية كيمبيرلي في الإمارات المتحدة، ولأجل تحقيق هذا الغرض، قام بتوظيف أربعة أشخاص على أساس العمل طوال الوقت،
وتولي هؤلاء مسؤولية إدارة برنامج عملية كيمبيرلي، وينخرط المركز أيضا في إقامة عددا من مشروعات البنية التحتية، وتضم إقامة برج للألماس بارتفاع 60 طابقا، وإقامة برج آخر للذهب، وبرج ثالث للسلع الأخرى، وقد أطلق المركز بورصة دبي للألماس والتي تؤدي عملها بطريقة جيدة،
حيث انها قامت بتطوير عدد من الآليات الفعالة والكفؤة في مجال إصدار شهادات كيمبيرلي، وأصبحت كذلك نقطة دخول وخروج لتصدير واستيراد الألماس من والى الدولة، وبالتالي تحقق لها السيطرة على واردات الألماس التي صار من المتعين إنجاز التخليص الجمركي لها تحت مظلتها.