أكد فريد محمد أحمد أمين عام «دبي العالمية» أن الهوية المميزة أصبحت شرطا مسبقا للنجاح في عالم اليوم المتسم بشدة المنافسة، سواء تعلق الأمر بدولة أم بكيان اعتباري. وأن دبي عملت بكل جد ومشقة لبناء صورتها العالمية التي تميزها كواحد من أفضل الأماكن الواعدة في القرن الحادي والعشرين. وقامت قيادتها المتبصرة، بما تتحلى به من قدرة ملهمة وجرأة في التميز، بشق الطريق نحو بناء أرض الفرص العظيمة وأسلوب الحياة الخارج عن المألوف.

وقال في كلمة ألقاها أول من أمس في جامعة إيراسموس في مدينة روتردام الهولندية، خلال افتتاح أعمال مؤتمر «أسبوع الأعمال لرابطة كلية الاقتصاد في روتردام 2007»، إن «مقدرة دبي على تكوين هوية فريدة لها كمكان لفرص الأعمال غير المقيدة ولأسلوب الحياة الخارج عن المألوف، لها جذور متأصلة في نظرتها إلى ذاتها المقرونة بفهم عميق للطابع المتغير الذي يتسم به اقتصاد العالم».

وحضر المؤتمر فريدريك رنفيلدت، رئيس وزراء السويد، وساندر فان نوردند، العضو في الفريق القيادي التنفيذي العالمي ورئيس مؤسسة «غلوبال ريسورسز أكسنتشر»، وكيس فان در غراف، رئيس شركة يونيليفر أوروبا، وجاك فان أورد، المدير التنفيذ لشركة فان أورد للحفريات والمقاولات البحرية، وشخصيات أخرى.

واعتبر فريد أحمد في كلمته «أن دبي تمثل العالمية نتاج هذه الرؤية النابض بالحيوية، فمشاريعها الرائدة في تطوير الواجهات البحرية مثل جزر النخلة تخط مفهوما جديدا على كوكبنا، كما أن موانئ دبي العالمية، الشركة المرموقة في مجال إدارة وتطوير الموانئ، تواصل نموها المشهود عبر القارات ليصل عدد محطاتها البحرية إلى 42 محطة في 22 دولة، بينما تمثل المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) نموذجا يقتدى به ومصدر وحي وأمل للاقتصاديات الناشئة. ومما يزيد مكانة جافزا قوة وقيمة أنها تؤوي 140 من بين أغنى 500 شركة في العالم مدرجة على لائحة فورتشن».

وأضاف «إن سعي دبي إلى التميز يتجسد في المشاريع التي أطلقتها، مثل بورصة دبي المالية العالمية، ومركز دبي للسلع المتعددة، والمشاريع العقارية المتعددة على الواجهات البحرية مثل نخيل وغيرها. ويتم في كافة هذه المشاريع تطبيق أفضل الممارسات المؤسسية على نحو دقيق وصارم.

وتابع «هذه المشاريع، كل منها على حدة ومجتمعة، تعطي دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة ككل هوية مميزة تكتسب الاهتمام والاحترام الدوليين. وكهيئة اعتبارية كبرى، فإن دبي العالمية تدرك حق الإدراك بأنها تقيّم ويحكم عليها من خلال أعمالها ولوائحها المسؤولة تجاه المجتمع، مما ينعكس بدوره إيجابيا على صورة دبي. إن الهوية التجارية المميزة بالنسبة لنا مرادف للهوية الوطنية».

ورابطة كلية الاقتصاد في روتردام التي تقوم بتنظيم هذا المؤتمر المخصص لطلبة الاقتصاد والأعمال والذي يستمر لمدة سبعة أيام، كانت وجهت دعوة خاصة إلى «دبي العالمية» للمشاركة في النسخة الثالثة والعشرين من هذه الفعالية المرموقة، مشيرة إلى التطورات الجارية في دبي على امتداد طيف واسع من الصناعات والقطاعات الاستراتيجية على أنها وثيقة الصلة بمسألة «الهوية» التي تشكل موضوع المؤتمر. والفعالية هي الأكبر من نوعها في هولندا من حيث فرص توظيف الطلاب، حيث يشارك فيها ما يزيد على 100 شركة و1500 طالب.