أقام الصحافي المصري هشام أبو المكارم دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بمصر يطالب فيها باستبعاد فيلم «قص ولزق» من مسابقة المهرجان القومي للسينما، الذي انطلق أمس ويستمر لغاية 30 أبريل الجاري.
وطالب أبو المكارم، الذي سبق أن اتهم هالة خليل مخرجة فيلم «قص ولزق» ومؤلفته بسرقة القصة من سيناريو فيلمه «القاهرة 2000» الذي كتبه قبل عامين، في دعواه بإلغاء قرار علي أبو شادي رئيس المهرجان بإدراج الفيلم ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، استناداً إلى مخالفة ذلك لبنود لائحة المهرجان،
حيث تم تقديم الفيلم بعد انتهاء المدة المحددة لاستلام الأفلام المشاركة، بينما تنص المادة الثالثة من اللوائح على أن يستمر قبول الأفلام لمدة أسبوعين من تاريخ الإعلان عن المسابقة، الذي كان أوائل يناير الماضي، وبالتالي كان يجب ألا تقبل أي طلبات اشتراك أخرى بعد هذا التاريخ. وكان أبو شادي أعلن في تصريحات صحافية عن موافقته على دخول الفيلم، رغم تقديمه بعد الموعد المحدد.
وأشار أبو المكارم إلى أن الفيلم لا يزال محل نزاع على ملكيته بينه وبين مخرجته هالة خليل، ولم يبت في أمره حتى الآن بعد أن قررت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تأجيل القضية إلى جلسة يوم 28 أبريل الجاري. واتهم أبو شادي بانحيازه إلى هالة خليل بصفته كان عضواً في اللجنة الثلاثية التي قدمت تقريراً لنيابة المعادي، ونفت خلاله وجود أي تشابه بين «قص ولزق» وسيناريو «القاهرة 2000».
وقال أبو المكارم: «إن المشكلة في مخالفة أبو شادي للوائح المهرجان وتعديله في تقرير الأفلام المشاركة، حتى يمكن هالة خليل من الاشتراك في مسابقة المهرجان القومي للسينما، وقد سبق للفيلم أن شارك في مهرجان دبي السينمائي ولم أعترض وقتها، لأنه تم قبوله في الموعد المحدد دون مخالفة للوائح مثلما حدث الآن».
من جانبه، نفى علي أبو شادي رئيس المهرجان مخالفته اللوائح، مؤكداً أن العشرين فيلماً التي أعلن اشتراكها في مسابقة المهرجان تم تقديم ملفاتها جميعاً خلال المدة المحددة باللوائح، وهي 15 يوماً من تاريخ الإعلان عن المسابقة، الذي كان في أوائل يناير الماضي، لكن معظم الملفات كانت ناقصة البيانات، وكل ما في الأمر أن بعض الأفلام لم تستكمل بياناتها إلا خلال الفترة القليلة الماضية، وآخر فيلمين استكملا بياناتهما هما »عن العشق والهوى« و»قص ولزق«، لكن جميع الأفلام المشاركة قدمت ملفاتها خلال الفترة القانونية.
وأوضح أبو شادي قائلاً: «إن هذه عادة المهرجان منذ الدورة الأولى له، تقدم الملفات ناقصة ونمارس كإدارة مهرجان نوعاً من التهديد لأصحاب بعض الأفلام باستبعاد أفلامهم من أجل تحفيزهم باستكمال ملفات كل فيلم، وهذا ليس مخالفة، وإنما نوع من المرونة في استكمال البيانات من أجل اشتراك أكبر عدد ممكن من الأفلام». ووصف أبو شادي اتهام أبو المكارم له بمجاملة هالة خليل، بأنه «كلام ليس في محله» لأن إدارة المهرجان لا علاقة لها بالجوائز، وهناك لجنة تحكيم محايدة وبعيدة عن إدارة المهرجان، وبالتالي فلا مجال للمجاملة.
القاهرة ـ وصفي أبو العزم
