قال تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية أن الطرق وسبل المواصلات تعتبر من أهم العناصر التي تقاس عليها تطور المجتمعات والدول، فتوفر الطرق يوفر وسيلة للنفاذ بالنسبة للأفراد والبضائع ورؤوس الأموال. وأشار التقرير إلى أن شبكات القطارات الحديثة و«سكك الحديد» تعتبر من أكثر الأمور إلحاحا بالنسبة لصناع القرار في المنطقة، إذ تسهّل القطارات التواصل بين القاطنين في المنطقة، وتخلق طلبا على المنتجات التطويرية والعقارية والسياحية، كما تعزز سبل الترويج للتجارة والتبادل السلعي والخدمي.

ولاحظ التقرير أن السعودية ودبي والأردن وصلت إلى مراحل متقدمة في تطوير سكك حديدية وخطوط قطارات تربط أجزاء مختلفة من مناطقها، في حين تخطط البلدان الأخرى اللحاق ضمن هذا التوجه في فترات لاحقة. وقال التقرير أن إنشاء خطوط القطارات سيساعد في تنشيط السياحة البينية ويعمل على إحياء المناطق التي يمر بها خط سير القطار والمحطات التي يتوقف فيها، مما سيساعد في إحداث تنمية حضرية وسياحية وتجارية تستفيد منها شرائح واسعة.

ويتوقع الخبراء أن تسهم شبكة سكك حديدية تمتد عبر المنطقة، في رفع كفاءة التبادل التجاري بين دولها، وأن تزيد من الحركة السياحية في كافة أقطار الشرق الأوسط، وذلك باستقطاب المسافرين من داخل المنطقة وخارجها، ممن يستخدمون السكك الحديدية في زيارة مختلف دول المنطقة.

وقال التقرير أن السياحة الخليجية ستكون من أكبر المستفيدين من هذا المشروع، حيث سيؤدي وجود سكة حديدية بطول 2000 كيلو متر إلى إنعاش حركة السياحة بين دول الخليج، وخصوصاً المناطق الجاذبة للسياح، مثل دبي، وعمان، والبحرين، بل السياحة الدينية أيضاً، إذ سيرتاد الناس القطار لأداء موسم الحج، في حال وسعت السعودية شبكة السكة الحديد لتصل إلى مكة والمدينة المنورة، وإذا ما اعتبر أن القطار السريع، المزود بأحدث الأنظمة التقنية من الوسائل الآمنة، فإنه سيقلل حتماً من الحوادث المرورية، التي سجلت معدلات قياسية في دول الخليج، كما أن معدلات التلوث ستتراجع، كما سيساعد القطار الخليجي، على التقليل من حجم الضغوط على حركة السفن والموانئ، بل ربما يكون مصدراً منافساً لقطاع النقل البحري، الذي عادة ما يكون بطيئاً.

وفي دبي بدأت الأعمال الإنشائية الفعلية لتنفيذ مشروع قطار دبي، الذي يبلغ طوله 70 كيلومتراً، ويتضمن خمسة وخمسين محطة، وثمانية عشر كيلومتراً من الأنفاق، وواحد وخمسين كيلومتراً من الجسور، ومحطة رئيسية لصيانة وتخزين العربات، ومحطات مساعدة غير رئيسية، أما عدد القطارات فسوف يبلغ حوالي 100 قطار، وبحسب الدراسات والاقتراحات الأولية، فستسير القطارات المستخدمة أوتوماتيكياً - بدون سائق - وسيتكون كل قطار من 5 عربات بطول 75 متراً.

وفي موضوع متصل، كشفت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في السعودية أخيراً أن 7 مجموعات من الشركات قدمت عروضا لإقامة وتشغيل خط حديدي فائق السرعة طوله 450 كيلومترا يربط بين المدينة ومكة المكرمة، مشيراً إلى أن من المجموعات السبع شركات سعودية وأجنبية من استراليا والصين وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان وروسيا واسبانيا.

وكذلك، اتفق الجانبان السعودي والأردني على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من غير المنتجات النفطية ومد خط سكة حديد بين الرياض وعمان لتكون إحدى أدوات النقل الرئيسة للبضائع في الاتجاهين. وأشار التقرير إلى أهمية البدء بالخطوات التنفيذية في مشروع قطار الخليج الذي يمتد لأكثر من 2000 كم ويربط دول الخليج الست بشبكة قطارات متقدمة.