اختتم مؤتمر «دبي مدينة الذهب» أمس الاول الاثنين أعمال دورته الخامسة بتأكيد الخبراء والمختصين على أن قطاع المجوهرات والأحجار الكريمة في العالم سيتراجع أداؤه وباستمرار ما لم يبادر المعنيون به وبسرعة إلى تطوير وتطبيق استراتيجية تسويق موحدة للقطاع. وأشار أربعة من المتحدثين الرئيسيين في الحدث إلى أن الحاجة إلى اتخاذ خطوات فورية بحسب ما ورد في دراسة أجرتها مؤسسة «كيه بي أم جي» حول مستقبل قطاع المجوهرات والأحجار الكريمة في العالم والذي تقدر قيمته بنحو 146 مليار دولار.
وتوقعت الدراسة، التي تم إجراؤها بتوكيل من مجلس ترويج صادرات المجوهرات والأحجار الكريمة في الهند، أن يشهد معدل النمو السنوي المجمع للقطاع انخفاضاً من النسبة الحالية البالغة 2 ,5% إلى 6 ,4% خلال الأعوام العشرة المقبلة. وتتوقع الدراسة أيضاً أن يتراجع قطاع المجوهرات والأحجار الكريمة مقابل سلع فاخرة أخرى. فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات إلى أن سوق الملابس الراقية، الذي تقدر قيمته بـــ 100 مليار دولار، سيشهد نمواً بنسبة 10 ـ 15% خلال الأعوام السبعة المقبلة.
من جانبه، قال توحيد عبد الله، مدير عام مجموعة دبي للذهب والمجوهرات: «لقد حاولنا جاهدين تولي هذه المهمة بمفردنا، لكن وجدنا حاجة ملحة إلى تطوير استراتيجية عالمية موحدة للتسويق، إذا لا أحد منا يعمل بمعزل عن العالم. إننا بحاجة إلى إعادة النظر في أسلوب تعاطينا مع تجارة التجزئة، وإيجاد متاجر نموذجية، وتزويد العملاء بالأدوات التي تساعدهم في فهم السوق، وحفز الإبداع والابتكار في تطوير المنتجات، والأهم من ذلك، التركيز على القيمة العاطفية التي تحملها منتجاتنا».
وتشير نتائج الدراسة حول عام 2015 إلى أن البليديوم سيدخل بقوة إلى السوق كمعدن بديل للمجوهرات غير الحقيقية؛ مما سيحدث تغييراً في الأسواق الاستهلاكية التقليدية، في الوقت الذي سيتنامى فيه حضور الصين والهند كسوق مكافئة لسوق الولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن الأهمية المتزايدة التي تكتسبها سوق الشرق الأوسط.