بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد صباح أمس مع أكيرا أماري وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني في طوكيو سبل تنمية العلاقات الاقتصادية ووسائل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري في ظل النمو السريع لاقتصاد البلدين. وأكد الوزير الياباني خلال اللقاء أن الإمارات تعد معجزة القرن الواحد والعشرين مثلما كانت اليابان معجزة القرن العشرين.

وأكدت معاليها خلال اللقاء الذي حضره سعيد علي النويس سفير دولة الإمارات في اليابان والوفد المرافق على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين وضرورة تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية والطاقة المتجددة. وقدمت معاليها عرضا عن التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات والتطورات التي شهدها الاقتصاد الوطني في العام الماضي.

وقالت: إن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة شهد في عام 2006 انتعاشا ملحوظا وحقق معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي حيث نما الناتج المحلي للإمارات خلال العام الماضي بمعدل 4 ر23 بالمائة ليصل إلى 599 مليار درهم.

وأضافت معاليها أنه رغم أن الإمارات تعد سادس أكبر دولة مصدرة للنفط إلا أن اقتصادها لا يعتمد كثيرا على النفط حيث نجحت سياسة الدولة في التنويع الاقتصادي في تحقيق أهدافها حتى بلغت مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي للدولة العام الماضي 5ر62 بالمائة حيث ارتفع الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية إلى 376 مليار درهم عام 2006 لافتة إلى أن مساهمة قطاع الخدمات تصل إلى نحو 50 المائة من مجمل مساهمة القطاعات غير النفطية.

وأكدت معاليها أن الإمارات تعد الشريك التجاري الأول لليابان في المنطقة مشيرة إلى تكاملية اقتصاد البلدين حيث تعد الإمارات مركزا تجاريا إستراتيجيا عملاقا في المنطقة مما يساهم في توسيع قاعدة الأسواق العالمية للمنتجات والخدمات اليابانية .

وأشارت معاليها على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية خاصة في قطاعات التجارة والاستثمار حيث تعد الإمارات الشريك التجاري الأول لليابان في المنطقة بحجم يصل إلى 41 مليار درهم وفق تقديرات عام 2006 بنسبة زيادة نحو 37 بالمائة عن عام 2005 حيث شكلت الصادرات الإماراتية النسبة الأكبر من التبادل التجاري بنحو 35 مليار دولار مقابل نحو ستة مليارات دولار.

مشاركة كبيرة لـ «اقتصادية الشارقة»

تشارك دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة الشارقة في فعاليات ملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات واليابان إلى جانب العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية والفعاليات الاقتصادية من البلدين بهدف تقريب وجهات النظر، وزيادة فرص الاستثمار بين الإمارات واليابان.

وقال علي سالم المحمود، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة إن الدائرة انطلاقا من حرصها على متابعة مختلف الفعاليات والأنشطة الاقتصادية المهمة المحلية والعالمية، والعمل على المشاركة فيها بفعالية بهدف إبراز ما تتمتع به إمارة الشارقة من معطيات ومميزات لاستقطاب الاستثمارات.

وهذا ما هدفت إليه الدائرة من خلال مشاركتها بفعاليات ملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات واليابان لزيادة فرص الاستثمار، وتقريب وجهات النظر بين رجال الأعمال في كلا البلدين.

غرفة عجمان تطلق مشاركتها في الملتقى

افتتحت غرفة تجارة وصناعة عجمان مشاركتهما في ملتقى الشراكة الاقتصادي الإماراتي الياباني الذي بدأ امس بمشاركة حمد النعيمي عضو مجلس إدارة الغرفة وناصر الظفري مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالغرفة بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال من جانب البلدين.

وأوضح حمد النعيمي أن مشاركة الغرفة في هذا الملتقى تأتي من خلال حرص الغرفة على التواجد في المنتديات والملتقيات الاقتصادية العالمية التي تعزز من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة العالمية والتي تمثل الوجهة الأفضل لرجال الأعمال والمستثمرين من مختلف دول العالم لما تتمتع به الدولة من إمكانات متميزة أهلتها لتحتل مكانة مرموقة على الخارطة الاقتصادية العالمية وخاصة في اليابان التي تعد شريكا تجاريا مهمة للإمارات.

وذكر النعيمي أن غرفة تجارة وصناعة عجمان من خلال مشاركتها بهذا الملتقى الاقتصادي تسعى دائما نحو التفاعل مع مختلف الأحداث الاقتصادية العالمية التي من شأنها أن تعزز من مكانة إمارة عجمان الاقتصادية التي وصلت إليها تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان وبفضل المتابعة الدائمة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي وتحقق أيضا تقدم في مجال دعم الحركة الاقتصادية بالإمارة والترويج لمختلف القطاعات الصناعية والتجارية بالإمارة وأضاف أن المشاركة في الملتقيات الاقتصادية هي في حقيقة الأمر فرصة جيدة للتعريف بالإمارة.

حيث أن إمارة عجمان تمتلك المقومات المختلفة التي تؤهلها لتصبح نقطة جذب لمختلف الاستثمارات والمشاريع وبالأخص المشاريع المتوسطة والصغيرة، كما أنها فرصة لتعريف مجتمع رجال الأعمال اليابانيين بالمقومات التي تمتلكها الإمارة من بنية تحتية متميزة بالإضافة إلى الموقع المتميز للإمارة والتي تتوسط إمارات الدولة مما يجعها حلقة وصل تساعد في قيام مختلف المشاريع الاستثمارية.