انطلقت أمس فعاليات الدورة الثالثة من قمة ومعرض التكنولوجيا المالية، التي تنظمها مؤسسة وورلد ديفيلوبمنت فورم تحت رعاية معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، وتستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري في فندق ماريوت بدبي.

وصرح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في الكلمة الافتتاحية، التي ألقاها بالنيابة عنه خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الموارد والميزانية، أن القطاع المالي العربي بات في طليعة القطاعات الاقتصادية من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن هذا القطاع، بشقيه المصرفي وأسواق الأوراق المالية، كان المستفيد الأكبر من الفورة النفطية، حيث تشير إحصاءات اتحاد المصارف العربية إلى أن موجودات القطاع المصرفي العربي سجلت نموا ملحوظا نسبته 20% متجاوزة تريليون دولار.

وقال معاليه إن البنوك العربية أنفقت خلال عام 2006 ما يقارب 3, 1 مليار دولار على التكنولوجيا المالية، معتبراً ذلك دليلاً على أن الاستثمار في التكنولوجيا لم يعد رفاهية، بل هو حاجة تفرضها طبيعة العصر، مؤكداً أن التكنولوجيا كانت ولا تزال خيارا استراتيجيا لا بدائل له لضمان حفاظ القطاع المالي والمصرفي العربي على ميزاته التنافسية وتقديم أحدث الخدمات لعملائه وسط التحولات الضخمة التي تشهدها المنطقة.

وقال: «إضافة إلى ذلك تبدو التكنولوجيا الخيار الأهم عند الحديث عن تأمين الاقتصادات من الاختراقات الخطرة التي يفرضها العصر من قبيل عمليات غسيل الأموال وغيرها». واعتبر أن أهمية قمة التكنولوجيا المالية تكمن في أنها لا تكتفي بمجرد عقد مناقشة نظرية حول أهمية التكنولوجيا في إدارة القطاع المالي،

بل إنها توفر الفرصة لتفاعل منتجي تكنولوجيا المعلومات مع أصحاب القرار في القطاع المصرفي في الشرق الأوسط بهدف مناقشة واستعراض الجديد من التكنولوجيا البنكية المطروحة على الساحة العالمية ومناقشة أكثرها قدرة في معالجة التحديات والمشكلات التي تواجه القطاع المالي العربي.

وأشاد خرباش في كلمته التي قرأها عنه البستاني بالنجاح الذي حققته الإمارات في أن تصبح نموذجاً للتنمية بين دول المنطقة، وقال إن الفضل في ذلك يعود، بعد فضل الله سبحانه وتعالى، إلى سياسة القيادة الحكيمة التي أولت عناية كبيرة بتهيئة المناخ الاستثماري المناسب.

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية التي كشف عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل أيام جاءت لترسِّخ أهميةَ هذه المبادئ، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على إتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء من ناحية وتعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً من ناحية أخرى.

وأشار إلى الدور الرائد الذي تضطلع به وزارة المالية والصناعة في تطوير وتطبيق أحدث النظم المالية القائمة على التكنولوجيا الحديثة في إدارة المالية العامة، وقال إن الإمارات من الدول الرائدة في اعتماد العمل بنظام ميزانية البرامج والأداء،

كما أنها الدولة الأولى على مستوى العالم التي أنجزت نظاماً شاملاً للتوصيف والترميز بمواصفات تقنية عالية يخدم كافة القطاعات ويعتمد على دليل ترميز دولي يتوافق مع كل الأنظمة العالمية، كما أن الإمارات كانت واحدة من الدول السباقة في تطوير وتطبيق نظام الدرهم الإلكتروني.

وتنعقد قمة ومعرض التكنولوجيا المالية في دورتها الثالثة هذا العام تحت عنوان (بنوك المستقبل)، وتهدف من خلال حضورها النوعي الذي يضم نخبة من كبار صناع القرار المتعلق بتكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط، وكبار رجال العمل المصرفي والخبراء الماليين والتقنيين، إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي العربي، واستعراض ملامح الجيل الجديد من التكنولوجيا البنكية باعتباره أحدث الحلول المطروحة على الساحة العالمية وأكثرها تطوراً.

وتناقش أعمال القمة هذا العام عدداً من المحاور الرئيسة في مجال القطاع المالي، ومنها ربط الاستراتيجية التقنية بالاستراتيجية العامة، التوافق القانوني من خلال التكنولوجيا، المنصات المصرفية من الجيل التالي، نماذج التشغيل عالية الأداء، وتحقيق الجودة من خلال إدارة الخدمات التقنية.