وقعت حكومة مالطا وشركة «سمارت سيتي»، إحدى الشركات التابعة لـ «تيكوم للاستثمارات» و«سما دبي»، على الاتفاقيات النهائية لتأسيس مشروع المدينة الذكية في مالطا، «سمارت سيتي مالطا» وذلك خلال حفل خاص أقيم بهذه المناسبة أمس في منتجع «وستن دراجونارا» بمدينة «سانت جوليانس» في مالطا.

وقع الاتفاقية كل من أوستن جات، وزير الاستثمار والصناعة وتكنولوجيا المعلومات في مالطا، وأحمد بن بيات، رئيس مجلس إدارة تيكوم للاستثمارات في دبي، بحضور كل من فرحان فريدوني، رئيس مجلس إدارة سما دبي، عبد اللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لـ تيكوم للاستثمارات، وفريد عبد الرحمن، المدير التنفيذي لشركة «سمارت سيتي».

وستساهم المدينة الذكية المزمع إنشاؤها في تحويل مقاطعة ريكاسولي الصناعية في مالطا إلى مجمع متكامل يتم تصميمه وفق أرقى المستويات العالمية، ويقدم خدماته لشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإعلام اعتماداً على النماذج الناجحة لمدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام.

وقال أحمد بن بيات: «وقع اختيارنا على مالطا لتأسيس هذا المشروع نظراً لتوافر عدة أسباب، تشمل العديد من أوجه التشابه والقواسم المشتركة بين دبي ومالطا، من حيث الموقع الاستراتيجي، والمساحة، وحجم العلاقات الاقتصادية، وإمكانية النفاذ إلى أسواق عالمية رئيسية، بالإضافة إلى تمتع المدينتين بقطاع سياحي مزدهر».

وسيستقطب مشروع «سمارت سيتي مالطا» استثمارات لا تقل عن 300 مليون دولار، مما يجعل منه أكبر مشروع للاستثمار الأجنبي في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مالطا، ويتوقع أن يساهم هذا المشروع في دفع نمو سوق العمل في مالطا بنسبة 4 بالمئة.

وأضاف بن بيات: «بتوقيعنا على الاتفاقية نبدأ مرحلة جديدة تتصف بالجدية والعملية، إذ إن إقامة مشروع بهذا الحجم في مالطا سيتطلب التزاماً وجهوداً كبيرة من كلا الطرفين، وانطلاقاً من القاعدة الراسخة التي تكونت من خلال مناقشاتنا السابقة، تبلورت لدينا رؤية واضحة في إمكانية تأسيس شراكة ناجحة ومثمرة مع حكومة مالطا في هذا المجال».

بدوره قال الوزير جات: «يساهم المشروع في جعل مالطا مركزاً رائداً للمبادرات والمشاريع عالمية المستوى التي توفر فرصا وظيفية رفيعة المستوى ووظائف برواتب جيدة لأبناء دولتنا، دون أي انتقاص أو تأثير سلبي على نوعية وجودة أنماط الحياة في منطقة حوض المتوسط. كما أن المشروع ليس محصوراً على الخبراء والأخصائيين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالرغم من أنهم يشكلون عنصراً أساسياً في المشروع».

وأشار الوزير إلى التأثيرات الإيجابية التي سيحدثها المشروع على مقاطعة ريكاسولي والبلدات المحيطة بها في المنطقة الجنوبية من مالطا. «ستشهد البلدات المحيطة بمقاطعة ريكاسولي قفزة نوعية هائلة خلال السنوات القليلة القادمة».

وستوفر المدينة الذكية في مالطا، أول مشروع من نوعه في القارة الأوروبية، منصة مثالية للشركات العالمية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوسيع نطاق عملهم في مختلف أنحاء القارة، حيث أبدت العديد من هذه الشركات اهتمامها بالمشروع.

بدوره قال فرحان فريدوني: «تتمتع مالطا بمزايا اقتصادية واعدة مما يجعل منها بيئة مثالية لإقامة هذا المشروع الضخم. وكلنا ثقة أن تضافر جهود تيكوم للاستثمارات وسما دبي، إلى جانب الخبرات التي يمتلكها شركاؤنا المحليون سيضمن توافق هذا المشروع الرائد مع أرقى معايير الجودة العالمية والتكنولوجيا رفيعة المستوى».

ووفقاً لبنود الاتفاقية، وافقت حكومة مالطا على توفير أرض تبلغ مساحتها 358 ألف متر مربع لتطوير مجمع متكامل لصناعات المعرفة. وسيساهم هذا المشروع في رفد وتعزيز قطاعات الإنشاءات والضيافة والأعمال البحرية والخدمات وتجارة التجزئة في مالطا.

وبحسب أسعار اليوم، يتوقع أن يساهم مشروع «سمارت سيتي مالطا» بحوالي 534 مليون يورو من إجمالي الناتج المحلي في مالطا بحلول عام 2014، الأمر الذي يجعل من المشروع أكبر مساهم منفرد في اقتصاد مالطا يتم تأسيسه من خلال استثمار أجنبي مباشر.