سجلت الأسهم المتداولة في سوق دبي المالي أمس أولى جولات جني الأرباح أمس، بعد سلسلة ارتفاعات سريعة وواسعة تخللت مختلف قطاعات السوق منذ أسبوعين، بعد حركة مضاربات قوية استهدفت الأسهم صغيرة القيمة بشكل خاص. في المقابل واصل سوق أبوظبي المالي حالة الاستقرار في مؤشره العام مع ميل للارتفاع بعد انخفاض طفيف تعرض له في الأول من أمس بسبب التراجع الذي أصاب قطاع البنوك.

وساهم انخفاض أسهم دبي بشكل خاص في المؤشر الإماراتي العام ليسجل تراجعاً بنسبة 46 ,0%، بعيد إغلاقه عند المستوى 50, 4017 نقطة، وبتداولات حجمها 730 مليون سهم بلغت بقيمتها الإجمالية 34, 2 مليار درهم، موزعة على 016 ,17 ألف صفقة. وفقدت القيمة السوقية ما قيمته 431 ,2 مليار درهم ببلوغها المستوى 681 ,528 مليار درهم مقارنة مع 112 ,531 مليار درهم سجلتها في الأول من أمس، وهو المستوى الذي يعتبر الذروة منذ بداية العام الحالي.

دبي المالي تحت الـ 3 دراهم

سجل سهم دبي المالي أول انخفاض له منذ قرابة الأسبوع في ظل عمليات والمضاربة القوية التي تعرض لها في الأيام القليلة الماضية، والتي أوصلت سعره إلى ما فوق مستوى الثلاثة دراهم عند 22, 3 دراهم، في المقابل فقد تراجع أمس إلى السعر 91 ,2 درهم وبنسبة انخفاض بلغت 43 ,6%.

وأشار حمود عبدالله الياسي المدير التنفيذي لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية إلى أن سهم دبي المالي أضر بعدد من المضاربين بناء على التراجع الذي أصابه بعد تراجع حجم طلبات الشراء عليه نظراً للسعر المرتفع الذي وصل إليه، وهو ما دفع عدداً كبيراً منهم للدفاع عن السهم بأي طريقة ممكنة، إذ بلغ سجلت إحدى طلبات الشراء ما حجمه 10 ملايين سهم وفي أخرى 5 ملايين سهم.

أجواء الاكتتاب

رغم اتفاق جميع المراقبين على أن الأسهم دخلت في مرحلة جني أرباح متوقعة إلا أن الياسي أضاف عليها تأثر كبار المستثمرين بموضوع اكتتاب شركة ديار العقارية الذي أعلنت عنه أمس، وقال: «الجميع يعلم أن الاكتتاب على الشركة سيبدأ بعد أسبوعين والمستثمرون الكبار خاصة يبيعون أسهمهم مستفيدين من المستويات السعرية التي بلغتها الأسعار في الأيام الأخيرة،

لأنهم على علم بأن هذا الارتفاع السريع والقوي لن نشاهده قبل انتهاء الاكتتاب في 16 مايو، فقد بات من المتعارف عليه بأن الأسواق تعيش مرحلة هدوء وتراجع نسبي يؤثر في الأسعار». وأشار الياسي إلى أن المستثمرين أصبحوا مضاربين وهم أول المتأثرين بالتراجع الحاصل، وبناء عليه فإن السوق سيمر في مرحلة هدوء وتراجع واستقرار في أحجام التداولات حتى تتضح الصورة وتبدأ أسعار الأسهم بالعودة للاستقرار من جديد.

تراجع عام في دبي

وفي قراءة لطبيعة أداء أسهم دبي خلال جلسة الأمس والتي تراجع مؤشر السوق فيها بنسبة 82, 0% إلى المستوى 16, 3872 نقطة، فقد سجلت غالبيتها انخفاضاً في أسعارها بنسب متقاربة إذ تراجع سهم أرابتيك إلى السعر 60, 4 دراهم، وسهم أرامكس إلى السعر 11 ,2 درهم، وسهم دبي الإسلامي عند السعر 17 ,7 دراهم، وسهم تمويل إلى السعر 34 ,3 دراهم.

في المقابل تخلى سهم إعمار عن السعر 25 ,11 درهماً الذي استقر في حدوده خلال الجلسات الماضية، ليتأثر بموجة انخفاض السوق ويخسر 10 فلوس إلى السعر 15 ,11 درهماً، في حين حقق سهم شعاع كابيتال أعلى نسبة ارتفاع في السوق بنسبة 51, 6% إلى السعر 74, 4 دراهم رغم تداوله على 134, 5 ملايين سهم. وتمكن سهم تبريد من المحافظة على مستواه السعري الذي سجله في الأول من أمس ليغلق على سعر 18, 2 درهم رغم بلوغه السعر 31, 2 درهم أثناء الجلسة بنسبة 5, 5%.

أبوظبي يواصل استقراره

من جهته استطاع سوق أبوظبي تحقيق نوع من الاستقرار في أدائه بعيد بلوغه المستوى 01, 3091 نقطة مع ميل للارتفاع بمقدار 66, 0 نقطة، وارتفعت قيمة تداولات السوق لتبلغ 5, 335 مليون درهم. واستطاعت أسهم قطاع العقار والطاقة إلى جانب البنوك توفير الدعم اللازم للسوق بارتفاعات نسبية ساعدت في تقليص قدرة التراجع الذي أصاب بعض الأسهم وبخاصة سهم اتصالات الذي تعرض لعملية جني أرباح هبطت بسعره بمقدار 20 فلساً إلى السعر 70, 16 درهماً.

في حين ارتفعت أسهم الدار العقارية إلى السعر 14 ,5 دراهم، وواصلت أسهم الاسمنت أداءها الاستثنائي دون مبررات تذكر عن أسباب ارتفاعها وبخاصة فيما يتعلق بسهم اسمنت الخليج الذي صعد بمقدار نصف درهم إلى الحد الأعلى، إلى جانب سهم الفجيرة للبناء بمقدار 13 فلساً.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 53, 1%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 22, 0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 92 ,0%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 28 ,1%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 شركة من أصل 114 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 28 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 29 شركة.

وجاء سهم «سوق دبي المالي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 890 مليون درهم موزعة على 286 مليون سهم من خلال 566, 4 آلاف صفقة، واحتل سهم «دبي للاستثمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 280 مليون درهم موزعة على 10, 61 مليون سهم من خلال 562, 1 ألف صفقة.

وحقق سهم «إسمنت الخليج» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 56, 5 دراهم مرتفعا بنسبة 88, 9% من خلال تداول 69, 6 ملايين سهم بقيمة 18, 37 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الفجيرة لصناعات البناء» الذي ارتفع بنسبة 49, 9% ليغلق عند المستوى 5, 1 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 5 آلاف سهم بقيمة 500, 7 آلاف درهم.

وسجل سهم «الإمارات للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 35 ,10 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 006 ,1 ألف سهم بقيمة 412 ,10 آلاف درهم، وتلاه سهم «سوق دبي المالي» الذي انخفض بنسبة 43, 6% ليغلق عند المستوى 91 ,2 درهم من خلال تداول 286 مليون سهم بقيمة 890 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 34 ,0% وبلغ إجمالي قيمة التداول 09 ,79 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 29 شركة من أصل 114 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 65 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 47 ,3% ليستقر عند المستوى 972 ,3 آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني انخفاضاً بنسبة 08 ,3% ليستقر عند المستوى 230, 4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة انخفاض بلغت 43, 4% ليغلق عند المستوى 423 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 23, 8% ليغلق عند المستوى 339, 3 آلاف.

دبي ـ سمير حماد