أكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات الاستثمارية رئيس مجلس مصرف الإمارات الإسلامي الدولي، بأن القطاع العام بحاجة إلى مواصلة تحقيق معدلات النمو في الوقت الذي عليه أن يحافظ على أصوله والخدمات التي يقدمها،

وهي عملية معقدة جدا، خاصة أن المستهلك والمواطن باتا يتطلعان إلى مستوى خدمات أفضل من السابق. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر فرص الاستثمار في اليمن يوم أول من أمس. وأكد على ضرورة تطوير وتنمية العلاقات والتشريعات التي تحسن انسيابية الشركات ما بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف القاسمي: «الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص ليس معناها بيع أصول الدولة بسعر رخيص، ولا هي تعني حصول القطاع على حقن من الذهب الخالص، بل إن هذه الشراكة تعني الجهد المشترك برؤية مشتركة وصولا إلى غاية مشتركة تحقق المنفعة للطرفين من جهة، كما تحقق المنفعة للمجتمع العربي ككل من جهة أخرى».

وأضاف الشيخ القاسمي أنه في أي قطاع حكومي عربي، هناك تيارات، أفكار، ومدراس مختلفة تتصادم مع أي طرح جديد أو أفكار جديدة.. وهذا أمر مؤلم، لأننا نؤمن بوجود فرص كبيرة تنعكس إيجابا على اقتصاد الدول العربية ورفاهية الشعب وتزيد من فرص النمو والتطوير. لذلك، يجب ان تكون هناك حلول وسط، بين التشدد الحكومي من جهة، والمطالبات والتوقعات من القطاع الخاص.

العملية لا يجب ان ينظر إليها على انها افضال من طرف لآخر، ولا مساومة، بل علاقة عمل وشراكة استراتيجية بين طرفين يتطلعان إلى تحقيق ازدهار والنمو والرخاء. واستطرد الشيخ القاسمي قائلا: «إن النمو الحاصل في كافة القطاعات،

فان القطاع العام هو نفسه يشهد نموا كبيرا، فلنقارن ما بين عدد مدارس والجامعات قبل عشرة أعوام وعددها الآن لنقارن بين عدد المشاريع العمرانية قبل خمس سنوات والآن والأمر ينطبق على المستشفيات والخدمات وغيرها.. الموازنات الحكومية لمواكبة التوسع يمكن ان تشهد ارتفاعا، ولكن هل صاحبها ارتفاع في عدد الكفاءات القادرة على إدارة هذا التوسع؟».

وقال إن انخفاض حصة الفرد الخليجي من إنتاج النفط والغاز، يمثل تحديا بارزا، بعد ازدياد عدد سكان البلدان الخليجية، ويبين بأن الدول الخليجية التي تمتلك مصادر محدودة للطاقة من نفط وغاز، ستواجه عقبة الإبقاء على المستوى المعيشي نفسه لمواطنيها.

وفي المقابل ارتفعت معدلات الإنفاق في دول الخليج العربية بنسبة 74 في المئة، فبعد أن بلغ حجم الإنفاق في عام 2002، 119 مليار دولار، وصل حجم الإنفاق في عام 2006 إلى 207 مليارات دولار، وذلك بغية تمويل مبادرات الصحة والتعليم.