أكد اتحاد النقل الجوي «الاياتا» أن النقل الجوي ما زال يعد أكثر أنواع النقل أمناً في العالم حيث بلغ المعدل 65,0 حادث لكل مليون رحلة في حين بلغت النسبة بين شركات الطيران الأعضاء في الاياتا 48, 0 وهي نسبة اعتبرتها المنظمة الدولية جيدة وان كانت تسعى للوصول إلى الرقم صفر في هذا المجال.

ومع سعي الاياتا إلى تحقيق هذا الهدف وهو صفر بالمئة للحوادث فان حركة النقل الجوي تشهد هي الأخرى نموا سنويا يتراوح بين 5 إلى 6 بالمئة موضحة أن الهدف القريب هو الوصول إلى معدل 49 ,0 حادثا لكل مليون رحلة في عام 2008 مما يعني تحسن بنسبة 25 بالمئة مقارنة مع المعدل الحالي الذي يصل إلى 65, 0 حادث لكل مليون رحلة مقارنة مع حادث واحد لكل 5,1 مليون رحلة في عام 2005.

وسجلت حركة النقل الجوي 77 حادثا خلال العام الماضي 2006 منها 46 حادثا في طائرات الجمبو و31 حادثا في طائرات التيربو مقارنة مع 111 حادثا في العام 2005. ويبرز تقرير المناطق لمنظمة الاياتا تباين في معدل الحوادث بين منطقة وأخرى في العالم فقد شهدت روسيا والدول المستقلة مثلاً أعلى معدل للحوادث في عام 2006 وبنسبة 6, 8 حوادث لكل مليون رحلة.

وفي افريقيا تم تحقيق بعض التحسن رغم بقاء القارة السمراء ثانيا بعد روسيا والدول المستقلة وبنسبة 31, 4 حوادث لكل مليون رحلة في الوقت الذي تسعى الاياتا لتقليص هذا المعدل بالتعاون مع المؤسسات والشركات ذات العلاقة .

وتتطلع الاياتا إلى تعزيز مفاهيم «ايوسا» المتعلقة بسلامة النقل الجوي بين مختلف الأعضاء في المنظمة الدولية كما يقول جيوفاني بسيناني المدير العام للاياتا وهو برنامج اطلقته المنظمة الدولية ويتضمن معايير عالمية لتحقيق السلامة الجوية وتدعو جميع شركات الطيران إلى التكيف وتطبيق هذه المعايير بنهاية العام الجاري 2007. وسجل في البرنامج حتى اليوم 144 شركة طيران منها 121 شركة أعضاء فعليون في منظمة الاياتا.

ويشير تقرير الاياتا إلى أن 43 بالمئة من الحوادث المسجلة خلال العام الماضي تعود إلى الظروف الجوية القاسية داعيا إلى مزيد من التدريب على مثل هذه الظروف خصوصاً أثناء عمليات الإقلاع والهبوط. كما أن 38 بالمئة من الحوادث نتجت عن قضايا لها علاقة بالاتصالات بين الطيارين أو بين الطيارين ومراقبي الحركة الجوية وتسعى الاياتا إلى تعزيز تطبيق حلول اللغة الانجليزية لمساعدة الطيارين ومراقبي الحركة الجوية وتنمية مهاراتهم في هذا المجال. كما أن 33 بالمئة من الحوادث نتجت عن قضايا خاصة بتدريب الطيارين ودعت الاياتا إلى تطبيق أفضل المعايير في عمليات التدريب.

وتركز الاياتا حاليا على ثلاث مناطق وهي الممرات الجوية وتحسين كفاءتها وفاعليتها والخدمات الأرضية حيث 10 بالمئة من إجمالي الحوادث وقعت على الأرض وتسببت بخسائر في المعدات والآليات تقدر ب 4 مليارات دولار وقد تصل إلى 11 مليارا إذا تم احتساب التكاليف الطبية وأخيراً عملية الشحن حيث تسببت طائرات الشحن ب 24 بالمئة من الحوادث مقابل 76 بالمئة لطائرات المسافرين.

إعداد ـ علي الصمادي