افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لـ «طيران الإمارات»، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي، الدورة الخامسة من مؤتمر «دبي مدينة الذهب» أمس تحت شعار «الفرص والتحديات»، الذي تنظمه «مجموعة دبي للذهب والمجوهرات» بالتعاون مع «مركز دبي للسلع المتعددة»، على مدى يومين في فندق «بارك حياة دبي».

حضر افتتاح الدورة الحالية التي تعد كبرى دورات هذا الحدث السنوي، كل من عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي، وتوفيق عبدالله، رئيس مجلس إدارة «مجموعة دبي للذهب والمجوهرات»، وأحمد بن سليّم، المدير التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة، إلى جانب أكثر من 20 خبيراً إقليمياً ودولياً وأكثر من 300 موفد من 25 دولة بينهم رؤساء تنفيذيون وقادة أعمال ومصرفيون وتجار ذهب وألماس وأحجار كريمة من الأسواق المحلية والدولية بالإضافة إلى ممثلين عن حكومة دبي، ما يجعل الحدث الأبرز من نوعه في العالم.

وكشف توفيق عبدالله، رئيس مجلس إدارة «مجموعة دبي للذهب والمجوهرات»، أن حجم سوق المجوهرات في دول مجلس التعاون الخليجي يمثل 14% من الحجم الإجمالي للسوق العالمية والبالغ 146 مليار دولار سنوياً. وتصل حصة السعودية من هذه النسبة 45%، تليها الإمارات بنسبة 30%. وقال عبدالله إن قطاع المجوهرات في الإمارات هو ثالث أكبر مساهم في الاقتصاد بعد قطاعي الإنشاءات والنفط والغاز، وانه يسهم بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المنطقة، وتوقع عبدالله أن ينمو القطاع بنسبة 15- 20% سنوياً.

من جانبه، أكد عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي، في كلمته على أهمية قطاع المجوهرات بالنسبة لاقتصاد الدولة، حيث أشار إلى أن حجم تجارة الذهب عبر دبي ازداد خلال العام الماضي بنسبة 37% ليصل إلى 57,14 مليار دولار. مضيفاً أن دبي قد رسخت مكانتها كمدينة للذهب ووجهة عالمية لتجارة المجوهرات.

وأشار آل صالح إلى أن الفضل في تحقيق هذا الإنجاز البارز يعود إلى عوامل عدة، أهمها التزام دبي بتوفير أفضل الخدمات وبأسعار منافسة، حيث استقبلت دبي خلال العام الماضي 7 ملايين سائح أسهموا بنسبة 52% من إجمالي مبيعات الذهب في الإمارة، إضافة إلى مهرجان دبي للتسوق، الذي أقيم على مدى 45 يوماً، والذي أسهم وحده بمليار درهم من مبيعات المجوهرات.

من جهته، أشار كولين جريفيث، المدير التنفيذي للذهب في «مركز دبي للسلع المتعددة»، في كلمته خلال المؤتمر إلى النجاح اللافت الذي حققته دبي مؤخراً على الرغم من تراجع سوق الذهب العالمية جراء تقلب الأسعار. وأوضح جريفيث أن الدور الحيوي لإمارة دبي في قطاع الذهب لا ينحصر في تجارة التجزئة، وساق مثالاً على ذلك أن حجم صناعة تكرير الذهب في دبي البالغ نحو 400 طن سنوياً يضعها في مكانة عالمية متقدمة على هذا الصعيد.

تحذيرات من التقلب

حذرت أليسون بيرنز، المدير الإقليمي للمعادن الثمينة في «بنك ستاندرد» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من التقلبات التي تشهدها سوق الذهب العالمية وما نتج عن ذلك من قلق لدى تجار الجملة والتجزئة، لافتة إلى أنه قد يمر وقت طويل قبل استقرار الأوضاع. ثم قدمت بيرنز شرحاً لمجموعة أدوات إدارة المخاطر التي يوفرها «ستاندرد بنك، ونبهت إلى أهمية أخذ الاحتياطات الضرورية لدرء مخاطر استمرار تقلبات الأسعار. وينعقد مؤتمر «دبي مدينة الذهب» في وقت نمت فيه مبيعات الذهب في دبي خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 20% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

دبي ـ ضياء عبد العال