ذكر تقرير صادر عن منظمة الدول العربية المصدرة للبترول «أوبك» أن الغاز الطبيعي يحتل المرتبة الثانية لمصادر الطاقة في العالم بعد النفط حيث تبلغ حصة الغاز في مزيج الطاقة العالمي نحو 26%، فيما يقدر استهلاكه عالمياً حالياً بنحو 8 ,2 تريليون متر مكعب، فيما يتوقع أن يرتفع حجم هذا الاستهلاك إلى نحو 4 ,7 تريليونات متر مكعب بحلول عام 2030.
وأضاف تقرير المنظمة أن صناعة الغاز الطبيعي تشهد مستقبلاً واعداً في العالم العربي نظراً لزيادة وتيرة الطلب العالمي المتزايد على الغاز وتطور تقنيات معالجته وتحويله إلى سوائل. وأوضح التقرير أن أسواق الطاقة أولت اهتماماً متزايداً بالغاز الطبيعي نظراً لكونه وقوداً نظيفاً وحرصت على زيادة احتياطياته كونه شريكاً أساسياً في الصناعات البتروكيماوية، كما يستخدم الغاز الطبيعي كوقود رئيسي في محطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.
وأضاف التقرير أن تكنولوجيا تطوير تسييل الغاز استخدمت لأول مرة في العالم العربي قبل 43 عاماً في الجزائر ثم أصبحت تستخدم بعد ذلك في كل من قطر والإمارات ومصر وليبيا وسلطنة عمان، كما أشار التقرير إلى أن عملية تحويل الغاز إلى سائل يسهل من عمليات نقله من خلال خفض تكاليف أنابيب نقل الغاز العابرة للحدود والبحار، إضافة إلى نقله بناقلات عملاقة تتجاوز حمولاتها 200 ألف طن بسعر يقل بنحو 20% عن أسعاره السابقة وبمواصفات سلامة وأمان أكثر تطوراً.
وذكر التقرير أن المملكة العربية السعودية تتجه من خلال «مبادرة الغاز» التي أطلقتها مؤخراً «إلى استثمار احتياطياتها الضخمة من الغاز ومد شبكة مترامية الأطراف من أنابيب الغاز لتلبية حاجاتها وإقامة مشاريع صناعية متكاملة ومحطات كهربائية ومصانع بتروكيماوية باستثمارات تقدر بنحو 25 مليار دولار». كما أشار التقرير إلى أن الدول العربية تمثل محور استثمارات الغاز الطبيعي الضخمة لما تمتلكه من احتياطي كبير يصل إلى 4, 53 تريليون متر مكعب أي نحو ثلث الاحتياطي العالمي البالغ نحو 182 تريليون متر مكعب.
وتطرق التقرير إلى جهود الدول المستهلكة للغاز، حيث قال التقرير أن تلك الدول شرعت في بناء مرافئ ومنشآت جديدة كبيرة لاستقبال كميات متزايدة من الغاز المسيل، مشيراً إلى نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي بنسبة 2%
إعداد ـ كفاية أولير