دعا مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية بالكويت ثابت الهارون دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة وقف ما يسمى بنظام الكفيل المعمول به حاليا بالسوق الخليجي لما له من أضرار سلبية على سمعة تلك الدول في المحافل الدولية. وحث الهارون أمس على هامش مشاركته بالمنتدى الإقليمي حول العمالة الوافدة في الدوحة الذي اختتم أعماله أول من أمس دول المجلس على ضرورة إعادة النظر في تشريعاتها وقوانينها لكي تنسجم مع معايير العمل الدولية.
وأكد أن تلك التشريعات يجب أن يراعى فيها حقوق الإنسان واحترام حقوق العمالة الوافدة التي تعتبر من الروافد المهمة لبناء التنمية التي مازالت تعيشها دول المجلس موضحاً أن دول المجلس الخليجي تسعى لإيجاد السبل الكفيلة لدرء مواجهة التحديات الدولية وخاصة فيما يتعلق بالعمالة المهاجرة أو الوافدة.
وقال إن دول مجلس التعاون « تتخوف من مسألة توطين العمالة الوافدة خاصة وان نسب الوافدين بالنسبة لعدد السكان المواطنين تفوق ذلك بكثير إذ تصل في بعض الدول إلى 8. بالمئة». واعتبر الهارون أن الفرصة مازالت سانحة أمام دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بتحسين تشريعاتها التي تتوافق مع معايير العمل الدولية والتي تنصب في تهيئة أجواء العمل المناسبة لتلك العمالة إضافة إلى العمل على توازن التركيبة السكانية.
ولفت إلى «ضرورة إيجاد فرص عمل للعمالة الوطنية إذ لا يجب أن يكون هناك انفتاح على العمالة الوافدة في حين أن العمالة الوطنية تعاني من البطالة والتي لها أثار جسيمة في شتى النواحي». وأكد مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية بالكويت ثابت الهارون أن منتدى الدوحة حول العمالة الوافدة يعتبر بمثابة جرس إنذار لدول المجلس الخليجي تجاه السلبيات الناجمة عن العمالة الوافدة.
وقال «كنت أتمنى أن يكون من ضمن المشاركين في المنتدى الدول المصدرة للعمالة الوافدة لكي نسمع رأيها وأفكارها تجاه ما يطرح في منتدى الدوحة» مشيراً إلى أن الحوارات التي جرت في النهاية ستخدم الدول المستقبلة والمصدرة للعمالة. وفيما يتعلق بالدراسة التي سيقدمها المكتب لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حول (نظام الكفيل) أفاد الهارون انه بطلب من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تمت الاستعانة بخبير دولي لدراسة ذلك الموضوع وإيجاد السبل الكفيلة التي من شأنها أن تقضي على جميع السلبيات التي تعتري هذا النظام.
وأكد أن الدراسة ستسلم قريبا لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لاتخاذ القرارات المناسبة تجاهها. وأشار الهارون إلى أن القانون الخاص بالعمالة المعروض أمام مجلس الأمة من شأنه هو الآخر أن يقضي على جميع السليبات التي تواجه العمالة الوطنية والوافدة مؤكداً أن المستقبل سيكون للعمالة الوطنية من خلال انخراطها بالقطاع الخاص الذي يتطلب قانونا يحمي حقوق وامتيازات تلك العمالة.
وكان المشاركون في المنتدى قد بحثوا على مدى ثلاثة أيام العديد من القضايا المتعلقة بالعمالة الوافدة منها الهجرات الدولية الوافدة بدول مجلس التعاون والعمالة الوافدة وتأثيرها على سوق العمل وبرامج توطين الوظائف إضافة إلى بحث مسائل حول حركية القوى العاملة الوطنية بين دول مجلس التعاون والقوى العاملة الوافدة والقانون الدولى. كما ناقشوا محاور حول الهجرات الدولية والتنمية وتحويلات المهاجرين وأثارها على التنمية وسياسات الدول الخليجية تجاه العمالة الوافدة والمقيمين بالإضافة إلى هجرة الكفاءات والتكامل الإقليمي.