بين عواصم العالم العربي، تتوزع في هذه اللحظات تفاصيل عرض «إليكِ أعود» الذي يقدمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في قطر يوم 3 مايو المقبل على خشبة مسرح قطر الوطني في العاصمة الدوحة.

ويعتبر عرض «إليكِ أعود» خلاصة عمل عربي مشترك يشرف عليه الفنان البحريني خالد الشيخ بمشاركة عربية واسعة من فناني الموسيقى والمسرح والأداء. وتتلخص فكرة العمل في موضوع الشتات الفلسطيني وآلامه، عبر مدينة يافا وتاريخها ولحظات الصمود والانكسار والحلم بمستقبل أفضل.

وترجع تفاصيل العمل ابتداء من قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود حامد «أروع العشق ما تلاه اعتذار» والألحان للفنان خالد الشيخ، والتوزيع والتأليف الموسيقي للفنان الأردني طارق الناصر، والإخراج للفنان عامر الخفش.ويجسد العمل من خلال عرض «إليكِ أعود» موضوع الشتات الفلسطيني وآلامه، والذي يتكون من عناصر التمثيل المسرحي، والرقص التعبيري، والغناء، والمادة الفيلمية.

أما أبرز المشاركين في العمل غناءً فهم إلى خالد الشيخ (البحرين)، ولطفي بوشناق (تونس)، وهالة الصباغ (سوريا)، وفهد الكبيسي (قطر). أما الجانب التمثيلي فيشارك فيه كل من فتحي عبدالوهاب (مصر)، نادرة عمران (الأردن)، وعبدالرحمن أبو القاسم (سوريا).

وأوضح خالد الشيخ أن «هذه التجربة تمثل ملامح أولية لتأسيس شراكات فنية تتبناها الأجهزة الرسمية في البلدان العربية، واستجابة دولة قطر لمثل هذه التجربة إنما تعد دعماً مهماً لترسيخ مفاهيم جديدة في الإنتاج الفني، فالنهوض الفني معني أيضاً بدعم الدول، وهي خطوات مهمة في دفع عجلة الفن وتنميته في المجتمعات».

وحول قدرة مثل هذه المشاريع على تنمية التواصل بين الفنانين في العالم العربي، أكد الشيخ «أن التعاون بحاجة فقط إلى عنصر المبادرة، وما دامت هذه القابلية موجودة فالمشاريع ستأخذ طريقها إلى حيز الانجاز». يذكر أن 160 شخصاً من مختلف الدول العربية يشاركون في العمل، الذي ترجع بدايات تحضيراته إلى عام 1986 عندما لحن الفنان خالد الشيخ أجزاء من القصيدة، وظلت أجواء العمل تكبر وتكبر حتى بدت ملامح عرض «إليكِ أعود» تبدأ في الظهور قبل عامين.