نجحت أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي في تخطي واحدة من أكبر الأزمات التي مرت بها خلال العام الحالي، حيث تمكنت من استعادة عافيتها بسرعة فائقة بعد الانهيار الكبير الذي شهدته بورصة شنغهاي متأثرة بارتفاع وتيرة النمو الصيني. وكانت الأسواق الأميركية أقل تأثراً من نظيراتها الأخرى بالتدهور الذي صاحب أداء الأسواق الصينية، واختتم مؤشر داو جونز الأميركي تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة بتسجيل ثالث مستوى قياسي له خلال الشهر الجاري بينما تجاوز المؤشران الرئيسيان الآخران في بورصة نيويورك أعلى مستوى تحقق منذ ست سنوات.

وحقق مؤشر داو جونز ومؤشر ستاندرد أند بورز 500 مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي وهو أفضل مستوى تحقق منذ شهر أكتوبر. وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 35, 153 نقطة أو بنسبة 2 ,1% ليصل إلى 98, 12961 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 62 ,13 نقطة أو 9, 0% ليصل إلى 35 ,1484 نقطة وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر عام 2000. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 04,21 نقطة أو بنسبة 8, 0% ليصل إلى 39 ,2526 نقطة. وبالنسبة للمعدل الأسبوعي حقق مؤشر داو جونز ارتفاعا بنسبة 8, 2% وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز بنسبة 2, 2% وزاد مؤشر ناسداك بنسبة 4, 1%.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت الخميس على استقرار وسط موجة صعود في أسهم الرعاية الصحية بعد نتائج أعمال قوية من شركات مثل شيرينج بلاو قابلتها مخاوف من إجراءات صينية قد تقلص الطلب على السلع الأميركية. وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 77 ,1 نقطة أو 12,0 في المئة مسجلا 73, 1470 نقطة.

وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 15ر5 نقطة أو 21 ,0 في المئة إلى 35 ,2505 نقطة.وتصدرت الخسائر أسهم الشركات ذات المصالح الرئيسية في الصين مثل كاتربيلار للمعدات الثقيلة وتراجع 7,0 في المئة إلى 62 ,68 دولارا. وهبطت أسهم بوينج واحدا بالمئة إلى 99 ,92 دولارا.

وبدأت الأسهم الأميركية الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، حيث قفز مؤشر داو جونز الصناعي يومي الاثنين والثلاثاء مدعوما بأرباح أفضل من المتوقع في شركات مثل جونسون اند جونسون وبيانات تظهر انحسار التضخم. وبعد أن مرت بتجربة قاسية يوم الخميس الماضي، أغلقت الأسهم الأوروبية مرتفعة في ختام تداولات الأسبوع فيما دفع الحديث عن صفقات استحواذ وتفاؤل في تعاملات وول ستريت مؤشر يوروفرست 300 ليغلق عند أعلى مستوياته في أكثر من ست سنوات.

وزاد مؤشر يوروفرست 25 ,1 في المئة ليغلق وفقا للتقديرات الأولية على 78ر1578 نقطة. وأغلق مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من أسهم 100 شركة بريطانية كبرى مرتفعا 7, 0 في المئة وأغلق مؤشر كاك للأسهم ألفرنسية مرتفعا 9 ,1 في المئة وأغلق مؤشر داكس للأسهم الألمانية مرتفعا 4, 1 في المئة.

وجاء انخفاض مؤشرات أسواق أوروبا قبل يوم واحد من اختتام تداولات الأسبوع وسط قلق المستثمرين من رفع أسعار ألفائدة الصينية، وعصفت مخاوف أن يفضي نمو سريع إلى ارتفاع ألفائدة الصينية بأسواق الأسهم الأوروبية ليفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 4 ,0 في المئة مسجلا 34, 1559 نقطة.

كما تراجع مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 5 ,0 في المئة في حين هبط مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1 ,0 في المئة. ولم يختلف حال الأسواق اليابانية عن نظيرتها الأوروبية حيث أسهمت موجة من التقارير الإعلامية الايجابية عن نتائج أعمال شركات كبرى مثل كانون وتويوتا في إخراج مؤشر نيكاي من دائرة الأزمة الصينية، وارتفع المؤشر في ختام تداولات الأسبوع بنسبة 46 ,0 في المئة. وكان المؤشر قد هبط في اليوم السابق بنسبة 67, 1 في المئة ليسجل أكبر خسارة في يوم واحد منذ شهر. وساءت المعنويات في السوق بعد أن انخفض مؤشر شنغهاي المجمع أكثر من ثلاثة في المئة بفعل توقعات بأن بيانات اقتصادية صينية قد تحدث اضطرابا.